من تحت الفقر الى فوق القانون , شعب الذباب والذئاب …..
روبا منصور , ما بيطار :
لا نعرف سببا وجيها للشك في واقعية أو بالأحرى “رمزية” الصور والاخبار التي تتدفق من صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ,والتي تبرهن كلها عن الجوع السوري, اي فقدان الامن الغذائي كما وكيفا , فما هي نوعية الماء الذي يشربه الناس تفاديا للتجفف ؟ وهل هناك من يتمكن من شراء الأدوية الضرورية او حتى دفع فاتورة الكهرباء !! ,ومن يشكك في حقيقة مانشاهده من صور وما نقرأه على منصات التواصل الاجتماعي وحتى ما نراه بالعين المجردة؟,لايشكك بكل ذلك سوى من فقد ضميره وعقله , كيف نشكك بالجوع وعواقبه عندما نرى الجائع في جوارنا والمريض بيننا وفي كل مكان , لاتقتصر الكارثة على قرية او بلدة او مدينة أو حي بها ,الكارثة المعممة تأكل الانسان حيا , تحرقه حيا في القفض , تدفنه حيا ,بذلك تحولت البلاد الى مدفن كبير للأحياء بمساحة 185 الف كم2 .
البرهنة عن بربرية سلطة متحيونة متوحشة لاترتدع عن ممارسة أي شيئ من أجل بقائها سهلة , والقلة القليلة المستفيدة ماديا ومعنويا من كون الحكم سني لاتزال تدافع عن تلك المنظومة الاجرامية , التي تخرجت من مدارس القاعدة ثم داعش ومؤخرا من النصرة القاصرة , في التصوير المرئي عن الجياع وعن من يعيش في العتمة في عصر الكهرباء ,لا نجد فرقا بين صورة غير مفبركة وأخرى رمزية وثالثة مفبركة في اتجاه يعبر كليا أو حتى جزئيا عن واقع مرير , لابل قد تكون الصور التي تنتجها وتفبركها يد فنان أو رسام أشد تعبيرا من الصورة التي تنتجها اجهزة التصوير,لا نجد تفاهة أكبر من تفاهة المؤييدين في تشكيكهم بحقيقية الصور التي نراها والأخبار التي نسمعها وما نعيشه ونعايشه شخصيا .
Post Views: 5