الخلود بالفضيلة والموت بالرزيلة ……
م.بيطار , سمير صادق:
هكذا انتصر جسد نور خانم مقدمة برنامج تلفيزيوني ناجح على حجابها , وانتصر الحجاب على جسد بسمة قباني بعد لقائها مع جماعة النصرة في ادلب,كل ذلك مثل كر وفر بين جسد يريد الحياة وحجاب يريد له الموت , كل ذلك مثل انتفاضة ليس فقط على الحجاب وما يخفي تحته من اذلالات للمرأة وفضح لأكذوبة تكريمها بأحكام شرائع تحتقر الانسان , هل صحيحا ما يقال على أن الخالق خص النساء بأحكام تتناسب وطبيعتهن كالحجاب , هل تولد المرأة محجبة؟ , وهل تولد أحكام الحجاب مع المرأة! , وهل الحجاب ستر وحماية ؟ ولماذا يجب ستر المرأة من أعين الناظرين اليها من غير محارمها , هل لأن مظهرها مقزز للنفس ؟ أي انها عورة ؟, على كل حال نعترف بتوافق الفقهاء على أن الحجاب فرض على كل مؤمنة بالغة دخلت سن التكليف وأصبحت مخاطبة بأحكام الشرع , التي عليها الالتزام بها !.
يقال ان الالتزام بالحجاب هو التزام بالطاعة السماوية وتعظيم لمقام الخالق والفوز برضاه , وكيف للانسان الالتزام بأوامر جهة افتراضية لايراها ولا يلمسها وعليه أن يطيعها ! , وما هي فوائد الفوز برضى السماء ؟ , هل يعني رضى السماء الحصول على الرغيف عند الجوع , عندما لانرى على الأرض رغيفا سماويا بل رغيفا أمريكيا غربيا حصرا , هل يعني رضى السماء احياء الكرامة بقتلها ,أو ضمان الحرية بممارسة الاستبداد ؟ أو احترام الارادة بفرض الوصاية , أو صحة النفس والجسد بتدميره واحتقاره واعتباره عورة ؟
يقولون الحجاب يقي المرأة من الحاق الأذى بها , كيف ذلك ؟؟؟ , وهل يمثل وضع كمامة على العيون وقاية من اذى النظر اليها ؟ , ثم يقولون التحجب يمثل نشرا للفضيلة , وهل لاتعرف السافرات من نساء العالم أجمع فضيلة ؟ , ثم موضوع العفة , هل المحجبة فعلا عفيفة مقارنة مع السافرة ؟ , وما هو جوهر هذه العفة ؟ هل يعني ذلك التستر بالحجاب عند الابتلاء بالمعاصي ؟ أما لاحظتم ماذا تفعل بعض المحجبات فور الصعود الى الطائرة , عندها يطير الحجاب والجلابية والنقاب , ليعودوا على أجسادهن بعد عودتهن الى المواخير , ثم تأتي منكرة الحجاب الذي يميز المؤمنة عن الكافرة تأكيدا على هوية دينية , ما هي فائدة هذا التمايز ؟؟ هل كون المرأة مؤمنة كهوية ترفعها مقامة عن غير المؤمنات , أي تأكيد الانتماء الى خير أمة , اليس شعار خير امة غرورا وفوقية مرضية فارغة , يمرضون المرأة لكي تتمايز ايجابيا بالمرض !!!.
انتصرت الحماقة والجهل في معركة , ولكنه خسر الحرب , انتصر على السعداوي مؤلفة ٤٠ كتابا بنفيها ومحاكمتها حسب مبدأ الحسبة , والسعي لتطليقها من زوجها , الا ان الانتصار في معركة شيئ , والهزيمة في حرب خلدت السعداوي وحولتها الى ايقونة ورمز مشرق شيئا آخر , نتشرف ويتشرف العالم بنوال بيننا , وبنصر حامد ابو زيد , الذي ارتفع مقاما ومكانة بعد ان تمت محاولة تدميره واعدامه اجتماعيا بتطليقة من زوجته قسرا حسب الحسبة , ماتوا عضويا وخلدوا كرموز للخير, ومن نفاهم تعفن في مذلة مستنقع الشر , بقي الختان والحجاب والنقاب وتعدد الزوجات وملك اليمبن وزواج المتعة والمسيار والنخاسة والكبت , بقي التطفل على موائد الغير , الذي حول البعض الى فضلات بشرية !, كل ذلك كان خروجا من التاريخ والأخلاق والعقل والمنطق والبقاء في المقابر جثثا متحركة , لايتميز وجودها سوى بالقرف منها ومن روائح التعفن , هوايش على الهامش , التنمر على نور حداد ونوال السعداوي وغيرهن , كان تنمر نمور ورقية زئيرها كان مواء فئران !.
ماتت نوال السعداوي وبقيت ذكرى قضية دعوى “الحسبة” لاصقة على ضمير الشرفاء , برر تطليق السعداوي من زوجها قسرا لكونها كافرة حسب معايير الايمان والدين , فالسعداوي ونصر حامد ابو زيد هراطقة كفرة !!!! ,الا انهم ابناء الحياة , وأبناء الحياة لايموتون ,لأن الانسانية دينهم وليس الوضاعة , دينهم الشرف وليس الحقارة , دينهم الانسانية وليس البربرية الحيوانية , دينهم الفضيلة وليس الرزيلة , لا يمكن اعتبار تطليقها قسرا او الغاء جنسيتها بشري ؟ , أنه توحش وحوش مفترسة في زريبة حيوانية.!
عاشت السعداوي في خلودها , وبقي الختان والحجاب والنقاب وتعدد الزوجات وملك اليمين وزواج المتعة والمسيار والنخاسة والكبت وقدرا كبيرا من المهلهل المختل خارج الأخلاق والمنطق والفهم والادراك , ماتت وبقي الالتباس بخصوص الموت منذ ١٤٤٠ سنة , الموت وباء حول البعض الى جثث متحركة بدون عقل أو ضمير ,فضلات بشرية تسكن المقابر , يبدو هذا الموت النهائي وكأنه استحقاقا لحياة بلا معنى او مضمون او هدف سوى الانتحار , الانتحار هو اعتراف بعدمية هذا الوجود ,من يستحق الوجود يعمل من أجله ومن لايستحقه يغادره غير مأسوف عليه
Post Views: 70