معلبات النساء والانثى المختومة …..
ما بيطار ,جورج بنا :
حجابك أختاه أغلى من دمي …!,اختاه أنت بخمارك كالدرة المكنونة !!!(لافتة أحرار الشام في الغوطة ),هكذاقال الأحرار وهكذا علبوا دررهم المكنونة في اسطوانات السواد ,تعليب أصبح أكثر شرعية واتقانا ,محجبات مغلفات معلبات في اسطوانات شبه مختومات ,أختاه.. لن يتركك الدين عرضة للتعفن والانفلات , جسدك وفرجك متعة ومتاع ,لا افراط ولا تفريط في بتر البظر , بتر نصفه يحقق مقصود الذكر من النكاح , والسعيد حقا هو من يسعد الآخرين , سعادتك كبيرة , أختاه …! لأنك اسعدت الذكر , أختاه !له خصيتين ولك نصف بظر ! وأين المشكلة ؟ فالرجال قوامون على النساء , هكذا قال ابن عبد الله وهكذابقي ويجب أن يكون , ثم لو اغتصبك عشرة من رجال الله فلن تدخلي الجنة , مالك ومال الجنة حيث على كل مجاهد مناكحة ٤٢٠٠ حورية متجددات البكارة حسب حسابات شيخ سعودي !, لو كنت مكانك , أختاه ! لسألت الشيخ ان كان لك حظ ببعض الرجال , اذ لماذا هناك نساء للرجال ؟ وماذا عن الرجال للنساء !.
تشييئ المرأة هو الأساس في تملكها كشيئ ,حيث يتم تفليفها وحجبها وتخبأتها كالدرة المكنونة , الدرة لاتسأل ان كانت تريد أن تكون “مكنونة” أو غير مكنونة أو أن تكون درة أصلا , الدرة لاتعترض وليس لها رأي أو موقف لذلك يسهل تملكها , وتملكها يخضع لأحكام التجارة ,هناك المعلبة الجديدة والمختومة فرجا بغشاء بكارة , وهناك المستعملة غير المختومة فرجا , الغش ممنوع والعتب مرفوع ..!, الويل الويل لمن يبع الذكر انثى مستعملة بسعر جديدة !, ما أطهرك وأنقاك ياقندهار الأفغانية الصاغية لكلام الله !َ.
واقعيا علاقة الذكر بالانثى في المتخيل التراثي المهيمن علاقة تملك , ومن هذا المتخيل تكونت صورة “الدرة المكنونة ” أي المحفوظة والمخبأة, التي وردت على لافتة أحرار الشام ,أي تسويغ المحجبة باللباس الشرعي بصورة قطعة الحلوى,المغطاة النظيفة, مقابل صورة قطعة الحلوى المكشوفة التي يحيط بها الذباب من كل جانب , التي يفترض أنها تمثل المرأة السافرة, لاننسى القيمة العليا الممنوحة للعذرية التي تمثل “ختم المرأة”, الثيب اي الغير عذراء ليست الا بضاعة مستعملة , عموما لايتم امتلاك المرأة قبل تشييئها,وبطبيعة الحال لاتسأل قطعة الحلوى عن رأيها في تغطيتها, وليس لهاموقف أو رأي في هذا الخصوص , الدرة لا تسأل إن كانت تريد أن تكون مكنونة او غير مكنونة , أو أن تكون درة أصلا !.
تعدد الزوجات هو المؤسسة التي تجسد علاقة التملك, والنفي الأساسي للمساواة بين الجنسين, ليس للرجل الذي يتزوج بأكثر من امرأة , أي له عدة قلوب في صدره , فنمط الأسرة المكونة من زوج وزوجات يقضي على الحب كعلاقة قائمة جوهرياً على المساواة, من يتزوج بأكثر من امرأة في الوقت نفسه ليس أقدر من غيره على الحب, بل هو محب للتملك أكثر من غيره, معلوم أن صعود الحب والكتابة عنه والتغني به سار يدا بيد مع تراجع تعدد الزوجات في مجتمعات القرن العشرين في هذه المنطقة , ويبدو بالمقابل تعدد الزوجات وموت الحب يسيران جنبا الى جنب في بيئات الدين الحربي, ليس في المأثور التراثي الحربي أمثولة واحدة شهيرة عن حب!.
التحليل الاجتماعي لظاهرة التحجب والتعلب صعب ,خاصة في ظل التباين بين مسببات الحجاب القديمة والحديثة,ما من شك باختلاف أهمية التحجب الحديثة عن القديمة ,الا أن التزايد المؤكدفي العقود الماضية يوحي بوجود صلة بين تأسيس أول دولة اسلامية في ايران وبين تفاقم التحجب ,خاصة وان الخمينية لم تقتصر بنشاطاتها التبشيرية التشييعية والعسكرية على ايران, الخمينية تمددت وأصبح لها في الماضي القريب أربعة عواصم ,كان التمدد بشكل رئيسي عسكري -مذهبي ,لذا فانه من الممكن القول على أن ازدياد التحجب كان ظاهرة من ظواهر التعسكر ,مع الاعتراف بأن العلاقة السببية بين التحجب والتعسكر ليست واضحة بالكامل وبحاجة الى تحليل مستفيض , انها فرضية والمستقبل سيبرهن بطلانها أوتحولها الى نظرية.
عملية التعليب والتلاعب بالجسد ثم اعدام المرأة اجتماعيا بالرفع أو الاسقاط أمر ليس بالجديد , انه تراثي ومتعدد الأسباب ,وقد تكون له علاقة بتفوق الذكر جسديا في خوض الحروب ,فالنصر لايقسم , ومن انتصر على العدو الأضعف لايميل الى ممارسة المساواة مع القريب الضعيف ,السطو حالة عامة تطبق على كل ضعيف , وبسبب الضعف الحربجي تحولت المرأة الى غنيمة حرب , أي أنها خضعت للتشييئ اي الى شيئ يشترى ويباع ويسبى , وفي سياق الاقتصاد المعاوض يمكن استبدالها بشيئ آخر مثلا بقفتين من التمر الحجازي أو ناقة أو بغل , ليس لأنها ناقصة عقل انما لكونها ناقصة عضل , وتعليبها بعد تشييئها أصبح نتيجة منطقية بالنسبة لأهل كثرة العضل وقلة العقل.
لقد قيل الكثير في سياق التحليل الاجتماعي بما يخص ظاهرة التحجب , التي كانت سابقا نوعا من التمظهر الاجتماعي الطوعي جزئيا , الا أن التحجب والتعلب الحالي يختلف بشكل رئيسي عن تحجب الأيام الخوالي , انه الآن مفروض وأكثر قسرية , ولا يمثل استجابة لمطلب اجتماعي تحتي , فالحجاب لم يعد تلك العلامة الفارقة التي تميز المؤمنة عن الزنديقة, انه معمم على الكل خاصة في مجتمعات المشانق كالسعودية سابقا وايران سابقا ولاحقا ,وقد تكون له في مجتمعات أخرى كلبنان ومصر شيئا من وظيفة التمايز وحتى الاحتجاج على أوضاع جائرة,قد تكون له وظيفة انتمائية في مجتمع عار, أصبحت هويته العارية مخجلة وفاقدة لشرعية الأرض, ومن فقد شرعية الأرض يبحث عنها في مكان آخر, وعندما ييأس من العثور عليها يتحول الى افتراضها في غياهب السموات …أضعف الايمان !!
Post Views: 36