م. بيطار ,جورج بنا:
يقول الاخوان أن الختان “حق ” قبل أن يكون واجب أوجريمة , ختان الاناث مكرمة للمرأة , فختان الذكر ليس بتلك الأهمية ,لأنه لايؤثر على خواصه الجنسية ,ختان الانثى بالعكس , اذ أن القصد منه كما يدعي علماء الدين تعديل شهوة المرأة حتى تكون وسطا ,والوسط يعني تعديل الشهوة ,علميا لايعدل الختان شهوة المرأة , انما يقضي على لذتها, نظن أن المقصد الجاهل هو تحويل المرأة الى مفعول بها , وتجريدها من اللذةالجنسية .
أزاء هذا المقصد والمفهوم يقف الانسان مشدوها ومتعجبا من العمق الهمجي لتلك الممارسة ,ومن سمح للمشايخ بتعديل شهوة المرأة الجنسية وتحطيم لذتها الجنسية ؟, وكيف يبرر المؤمن بالله فعلته المشوهة لارادة ربه ؟؟وهل يمكن القول على أن هذه الممارسة “كفر” واذا كانت فعلا كفر , فلماذا لاتكفرها المرجعيات الدينية ؟
الختان خساسة واجرام , يقال على أن المبالغة في ختان الانثى يزيل عنها الشهوة وبالتالي لايكتمل مقصود الذكر , لذلك ينصح العلماء الأفاضل بعدم المبالغة في القص والبتر لكي يتحقق المقصود الذكوري , ,أي أن المهم هوالذكر , أما المرأة فهي مجرد فرج معتدل لايقوى على اشتهاء الرجال حسب رأيهم الضال , ويكفي لاشباع شهوة الذكر ! وأين هوالضيم بذلك ايها الذكور ؟, علميا لايقضي الختان على شهوة المرأة , انما على لذتها في ممارسة العلاقة الجنسية مع اي رجل , اي انه بالنتيجة يصعد شهوتها وشغفها بالبحث على رجل تلو الآخر بحثا عن لذة قضي عليها .
يقول الجهلة ان تعديل شهوة المرأة ضروري , لأنها ” إذا كانت قلفاء (يعني : غير مختتنة) كانت مغتلمة شديدة الشهوة ,ولهذا يقال في المشاتمة : يا بن القلفاء, القلفاء تتطلع إلى الرجال أكثر, ولهذا يوجد من الفواحش في نساء التتر ونساء الإفرنج ما لا يوجدبين نساء المؤمنين , وإذا حصلت المبالغة في الختان ضعفت الشهوة, فلا يكمل مقصود الذكر , فإذا قطع من غير مبالغة حصل المقصود باعتدال …والله أعلم, كل تبريرات المشايخ وشروحاتهم خاطئة علميا.
للعقل العربي الشرقي ميزات كثيرة منها تزايد ابتعاده عن الواقع , لهذا الابتعاد اسباب وجيهة , من أهمها التصاق هذا الفكر بحضارة حقبة مضت , وواقع الحياة اليوم يتمثل بحضارة أخرى متباينة عن الحضارة العتيقة ,مع الزمن يتزايد التباين وتزداد الغربة وبالتالي يزداد التشنج والتعنت على المواقف الماضوية, اذ ليس لهذا الفكر أن ينعتق من الأسر الماضوي , وليس بمقدوره صناعة فكر جديد ,ليس هدف الاخونج تطوير المفاهيم لتتناسب مع العصر , لأن التطوير زندقة ممنوعة , كما أن لوي رقبة العصر لكي تتناسب حضارته مع المفاهيم العتيقة صعب أو مستحيل , فما العمل في هذه الحالة ؟؟
لاحل لاشكالية الختان دون “زندقة” أي دون فكر جديد يعترف بحق المرأة في التلذذ بالممارسة الجنسية , والمشكلة هنا مضاعفة , اولا يتطلب الأمر الاعتراف بأنه للمرأة حقوق , وهذا صعب جدا وزندقة أكبر ,ثانيا اتخاذ موقف شاجب ومانع للختان بكل صراحة , وهذا ايضا صعب جدا , لذا يجتهد هؤلاء باستخدام مسلكية الانكار , وماهي المشكلة في الختان وهو تقريبا معدوم الانتشار,اي كون ٩٠٪ من المصريات مختونات دلالة على قلة الانتشار!!! , يجب على العلمانيين ” المزيفين” حسب توصيف الاخونج الاعتناء بمشاكل الوطن الجدية, صرعتونا بالختان هنا وهناك ولا هم لكم الا محاربة الدين ومحاولة تشويهه ,كفوا عن الحقد واتقوا الله ..!
يشعر الانسان تجاه هذا الطرح بشيئ من الحرج ,هل يتم النفخ في المشكلة عمدا ؟ , على الأقل يشعر الآخرون بتوظيف قضية الختان وتضخيمهاعمدا من أجل النيل من الدين , الشعور لايتطلب دائما خلفية موضوعية!.
Post Views: 120