سيريانو , جورج بنا :
ليس من الممتع الاعتراف بأن هذا الشعب من أبعد الشعوب عن الديموقراطية المعرفية وعن الحداثة , ومن أقرب الشعوب الى الغرائزية النزاواتبة المعادية للعقل , ومن أكثر الشعوب تنكصا الى الحيونة , ولو لم يكن الأمر كذلك لما تم تدمير وطنا جميلا وقابلا للحياة بتلك المهنية, يبدو انه لا يمكن للعشيرة أو الطائفة بناء الأوطان ! وما هو هذا البعث المتنكص الى الأسدية والتشبيح !, ومن هم أولئك الاخوان المتنكصون الى داعش والتذبيح ؟ ,حتى ننتظر منهم بناء الأوطان ؟ انهم ذلك الاقصائي وذلك الالغائي ,كلاهما لايبني اوطانا ,وقد ثبت انهم لايبنون اوطانا , فالاقصاء والالغاء مميت للأوطان , ان كان هناك أملا بحياة أفضل , لابد من الاعتراف بالواقع , حتى لو كان حيوانيا وممثلا لعصر الحجر , لاعيب في التأخر , العيب في التكاذب وعدم محاولة التقدم , العيب في الادمان على وضع يتميز بالفقر والجوع والمرض ثم الاستسلام لمنهجية التردي , التي تتعامل الشعوب معها وكأنها قدر مكتوب !.
لقد ثبت من خلال الملاحظة والتحليل والتقصي بأن المعارضة الثورية التي نعرفها من عام ٢٠١١ لم يعد لها عام ٢٠٢٥ من وجود ,حتى أن وجودها انتهى عام ٢٠١٢ او عام ٢٠١٣ , ولا يجوز القول بأن الفصائل المسلحة , التي انتهت بهيئة التحرير حلت محل الثورة أو كانت امتدادا للثورة كثورة محررة والأنكى من ذلك مقررة , فالفصائل ومن ضمنهم هيئة التحرير الجولانية شيئ مختلف تماما عن المعارضة وعن الثورة , التي مثل نشاطها سعيا لتحقيق شروطا أفضل للحياة ,لاتحقيق لشروط أفضل مع الفصائل ولا فرق بين فصيل جولاني وفريق داعشي او غير داعشي , فمع الفصائل لاحياة ولا تقدم انما تأخر وتوحش واستمرارا للأسدية , الانتقال من الأسدية الى كيان الفصائلية كأنه انتقالا من تابوت الى آخر ومن قبر لآخر .
وضاعة وتأخر هذا الشعب اسطورية , شعب ينتج الشبيحة والذبيحة هو شعب يتقيأ الزبالة , , اعزائنا ابناء هذا الشعب “العظيم ” , حقيقة لستم الا وحوشا مفترسة في غابة مساحتها ١٨٥ الف كم٢ !
