الصلاة الشيطانية وخداع التدين الشكلي …
ليس للصلاة على قارعة الطريق علاقة بالدين ونصوصه , فحتى لو سمح الدين بذلك , أو منع الدين ذلك , لايختلف الموقف حول هذا الأمر الانحطاطي , الذي لايستقيم مع التحضر البشري , لابل ينسجم بشدة مع البربرية , انه اعتداء على الشأن العام , ومخالفة صريحة لكل القوانين البشرية الوضعية.
الظاهرة جديدة وغريبة سواء كانت فردية أو جماعية , وممارستها بالشكل الذي تمت به ليست سوى استفزاز لاموجب له , انها ابتكار جديد لتظاهرة النفاق والرياء واستعراضا لميولات تطرفية , انها مزايدة هجينة على العبادات في المعابد , ومحاولة لابلاغ شعوب الدول التي لجأ مصلون الشوارع اليها , بأنهم نجحوا في استملاكهم للشوراع وتحويلها الى مساجد أو دور عبادة , حتى لو اعتبر البعض ممارسة الشعائر الدينية على قارعة الطريق أحد معالم التقوى والايمان , فهذا الايمان بالشكل الذي مارسه هؤلاء مستهجن وممنوع في كل مجتمعات العالم.
لافرق ان اعتبر البعض هذه الممارسات مؤامرة على الدين أو مؤامرة من قبل الدين , انها بغض النظر عن كل ذلك ممارسة قبيحة ,لا تقل ضراوة عن جريمة القتل او الانتحار , فولوكلور انتحار وايذاءا للغير وللذات ايضا , وشرشحة للدين المعني بالأمر ,قطع الطريق هو من ممارسات قطاع الطرق , انه ما يسمى باللغة الدينية حرابة .
تصوروا قيام المصلون خمسة مرات كل يوم بالصلاة في الشوارع وقطعها , ماذا سيحدث !, والأهم من كل ذلك هو تخيل تصورات هذا المصلي أثناء ممارسته للصلاة أمام الحافلة وبذلك تعرضه للموت دهسا , وماذا يستشعر هذا المصلي في قلبه تجاه الآخرين ؟,أيمارس الحب أو الكره لهم ؟؟, ايمارس المغفرة أو الثأر ؟؟, أيمارس الاحترام لغيره أو الانتقام من غيره , ولماذا ينتقم هذا المصلي من مدينة أو مجتمع احتواه وساعده ؟ ,وهل نالت صلاته رضوان الله ومباركته ؟؟ وماذا عن ارتكاس الغير تجاه صلاة المؤمن على قارعة الطريق واعاقة تدفق السير ؟؟؟ , وهل ترحيله أو المطالبة بترحيله الى البلاد التي اتى منها ظلم له ؟, اسئلة كثيرة وبحاجة الى الكثير من الأجوبة, سنحاول شرح بعض جوانب هذا الموضوع.
عن الصلاة عموما يمكن القول انها خاصة بشكل “الطوبظة” , ليست الا هلوسات تجعل المصلي يظن أنه بواسطتها يتواصل مع الله المهلوس الأكبر الخيالي , لذلك لم نر يوما ما أي فائدة ملموسة منها , اي أنها بحكم نتيجتها العدمية مهزلة خاصة في المجتمعات البعيرية , ثم أن صلاة الطوبظة ليست خاصة بالمذهب الذي يفرضها حاليا , انما منقولة عن خرافات أخرى لايعرف المصلي حتى اسم مصدرها .
ماذكر ليس المشكلة الرئيسية , فالمشكلة تكمن في كون الصلاة أصلا “فرض” أي قمع , والمشكلة الأعظم تتمظهر في عواقب ترك الصلاة , وترك الصلاة يعتبر من قبل دين المؤمنين جريمة بحق الدين حسب مفهوم الردة , فتارك الصلاة يقتل , لقد لاحظنا على سبيل المثال من خلال بثوث محمد صالح ونقاشاته مع المؤمنين ظاهرة مرعبة , باختصار سأل محمد صالح مئات الأباء ماذا سيفعل هذا الوالد او الأب بابنته أو ابنه تارك الصلاة الذي قد يكون أو تكون في عمر عشرة سنوات , هنا أجاب 100% من المؤمنين , تارك الصلاة , ان كان ابن او ابنة يقتل حتى لو كان في عمر الطفولة , حتى الزوجة تقتل والوالد يقتل والأم تقتل والجارة او الجار يقتل , كل تارك صلاة يقتل , تصوروا بحور الدماء في هذه الحالة وتصوروا تلك البربرية , ثم تصوروا أبا يذبح ابنه او ابنته لتركهم الصلاة , هنا يتنكر هؤلاء الآباء حتى لغيرزة الأبوة ونصيحة البر بالوالدين الكاذبة , كيف يمكن فهم هذا البر عندما يسمح هذا البر الخزعبلاتي للأب ان يقتل ابنه او يسمح للابن ان يذبح والده بسبب ترك الصلاة ؟.
واقعيا لانرى بحور الدماء ,ولا نرى قتل تارك الصلاة للعديد من الأسباب, منها شكلية التدين ونفاق التفاخر والالتزام بأحكام وقواعد الدين بدون تطبيق هذه القواعد , فصلاة هؤلاء دجلية نفاقية , ومن يتكلم مع الله اثناء الصلاة ويؤمن بالانصياع الكامل لنصائح وتوجيهات الله , لايقتل ولا يكذب ولا يسرق الخ , فالله الممثل للفضيلة لا يأمر بكل ماذكر , لأن ماذكر ضدي للفضيلة ,هؤلاء المصلون يتميزون عموما عن غيرهم بسوء اخلاقهم وسوء مسلكياتهم وخداعهم , ولايمكن أن يكون الله بمفهومه الانساني متوحش بالشكل الذي رسمه هؤلاء المؤمنون, لربما هناك تعدد ألهة ويبدو أن اله هؤلاء بمنتهى البربرية والفجاجة والاجرام وسوء الأخلاق , الهذه الصفات علينا ان نعبده ونسجد له ونمجده ونتقيد بتوجهاته ووصاياه وأوامره !.
لايقتصر توحش الله على الفرض وعلى عقوبات العصيان عليه كما ذكرنا بخصوص تارك الصلاة , فمن ينجو من القاتل البربري ومن دواعشه على الأرض , قد لاينجوا من العقوبات في السماء اي في جهنم, والعقوبات السماوية صعبة التصور , لأننا لم نعايش مثلها او شبيها لها على الأرض , ولا نعيش على الأرض مع حيوانات مفترسة كحيوانات السماء , مصدر معارفنا عن جهنم السماء كانت النصوص الدينية , توضح وتشرح هذه المعارف طرق التعامل الالهي الوحشي مع من آلوا من البشر الى جهنم , وما نعجب منه كان عدم تناسب العقوبة الضارية مع الجرم الأرضي التافه , الذي هو ترك الصلاة , شكل وحجم العقوبة كما وصفت في النصوص مرعب انتقامي ووحشي ولا يليق بالآلهة , حتى أنه ينفي عن الآلهة صفات حميدة كالعطف والرحمة والحكمة والتفهم والمغفرة والحب واحترام الحياة الخ .
نستنتج مما ذكر فراغ الصلاة عموما من اي قيمة ايجابية , وممارسة الصلاة لاتتم بدافع داخلي اخلاقي ولا علاقة لمحبة الله وتمجيدة مع نوع سامي من القناعة أو الاعتقاد ,انما بدافع الخوف من الارهاب السماوي الغوغائي , فتارة يستثني الوحش السماوي المؤمنين من العقاب , الذي يقتصر تطبيقه على كل من لم ينطق بالشهادتين , وتارة أخرى نشعر بأن تواجد البشر في جهنم يقتصر تقريبا على النساء , ثم تارة اخرى يتم مسح كل ذنوب المؤمن بمجرد صام المذنب بعض الأيام , نشعر عموما ان هذا السماوي بدون عقل وبدون اخلاق ايضا .
![]()
![]()
![]()
Post Views: 557