ممدوح بيطار , سمير صادق :
لم يعرف طوال القرن المنصرم سوى الفشل تلو الآخر سياسيا وأخلاقيا وعسكريا واجتماعيا , لقد وصل الانحطاط بهم درجة موازية لدرجة انحطاط الأسدية , لابل اسوء من الأسدية في بعض المجالات , كمجال التعامل مع المرأة , تلك الأسدية التي استعصت على أبسط أنواع الخير والجمال والانسانية والنظافة والاستقامة , لم يكن من الممكن تصور أحط من الأسدية ,عومها الاخوان واستقروا تحتها, وتمكنوا من البرهنة عن وجود من هو أفضل منهم ,يالها من مقدرة وياله من تفوق ! .
لقد كان من الممكن في نصف القرن الماضي أن تصبح المرأة قاضية , بالرغم من كون شهادتها دينيا تعادل نصف شهادة الذكر , الآن أمر وزير اعلام ولاية ادلب , التي امتدت الآن على كل سوريا باعطاء الملفات القضائية الى الذكور من القضاة, أي لأنه لايجوز للمرأة ان تعمل كقاضية , اضافة الى ذلك دخل رجال ولاية ادلب في نفق ما سموه ” شرطة الآداب “حسب النموذج الايراني , هنا تفوقت السعودية عليهم بخروجها من نفق هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, تعامل المرأة السورية بهذا الخصوص الآن كما تعامل في قوم الايرانية وكما تعامل في قندهار الأفغانية!.
لا نريد الاسهاب في أمر فشل الاخوان وافشالهم للأوطان , انهم ومنذ قرن من الزمن يعيثون فسادا في البلدان ,وكانوا في نصف القرن الماضي شركاء للأسدية قي عدة مراحل عن طريق البوطي وكفتاروا وغيرهم في عملية وأد الوطن السوري .
وجدت ضدية الاخوان للوطن السوري أو الدولة السورية بداياتها قبل الحرب العالمية الأولى , وأثناء الحرب العالمية الأولى وبعدها , ١٩٢٨ ظهر الأب الروحي لهم وظهر اسمهم , حسن البنا وسيد قطب رتبوا مفاهيم الاخونجية بالشكل الذي لم يتغير بشكل رئيسي منذ ظهورهم العملي قبل حوالي مئة عام وحتى الآن , تمثل وجودهم باحتكار الخداع والاجرام والعنصرية , حقيقة لم تكن الأسدية سوى فريق اخونجي لملة أخرى , لقد أفرحتنا ازالتهم قبل اسبوعين , ولكن الفرحة لم تتمكن من الاستمرار , ذهب اخوان علي واتى اخوان عمر وعدنا الى البربرية العمرية , نظن أن التطورات المرتقبة سترغمنا على الحنين على الأسدية البائدة , والى القناعة بأن هذا الشعب مخصي حضاريا , اذ ليس بامكانه انتاج افضل من الاخونجية , عموما لافرق بين اخونجية عمر وبين اخونجية علي ,ولا فرق بين القرداحي بشار وبين الجولاني أحمد .
خربوا الأوطان , وبالنتيجة هاجرت أعداد كبيرة من السوريين ولجأت هنا وهناك خاصة في الغرب , حيث يطبق هذا الغرب شروط وأحكام اللجوء المنصوص عليها في ميثاق حقوق الانسان واتفاقية اللجوء السياسي من عام ١٩٥١, التي تخص اللجوء السياسي , ولا تخص اللجوء الاقتصادي , لظروف انسانية تعامل الغرب مع اللاجئين وكأنهم لاجئين سياسيين واعطاهم حقوق اللاجئين الساسيين , بينما تعاملت دول محلية معهم كتركيا بشروط أقرب الى الرق والنخاسة ولا تستقيم مع شروط حقوق الانسان , اضافة الى ذلك تم ابتزاز الغرب ماديا خاصة من قبل تركيا , تكسبت تركيا على حساب اللاجئين مليارات من دول الغرب , الغرب دفع ايضا عن طريق الأمم المتحدة تكاليف اللجوء في الأردن ولبنان , بحيث يمكن القول ان وجود اللاجئين في تلك الدول ترافق مع كسب مادي لحكومات تلك الدول الفاسدة .
وصلت شرور الاخوان الى أوروبا , وقد اندهشنا من طرق تعامل دول الغرب مع اللاجئين , الذي بدى وكأنه نوعا من الاستسلام لنزواتهم وفسادهم , البعض ظن بأن برلين في طريقها لتتحول الى ولاية للخلافة , اذ اقاموا مدارس التحفيظ الغير شرعية وقطعوا الطرقات بالصلاة في الشوارع , اضافة الى كم هائل من ممارسات الفساد مثل تعدد الزوجات الممنوع في أوروبا , وتعدد الزوجات تم بالاحتيال , رسميا كان للاخونجي زوجة واحدة , ولكن عمليا عن طريق صيغة الزواج “العرفي ” كان له عدة زوجات والعديد من الأطفال بحيث أصبح دخله الشهري عن طريق المساعدات الاجتماعية أعلى من دخل وزير في الدولة .
اعتبر الاخوان نفسهم فاتحون لأوروبا ونشطوا بتجارة المخدرات وحاولوا اختراق النظم المدرسية كرفض حصص الرياضة للفتيات , اضافة الى العنف الذي مارسوه في كل الدول الأوروبية ثم التفجيرات , التي هددوا مؤخرا بممارستها في احتفالات عيد الميلاد ورأس السنة , مما أرغم السلطات على اتخاذ احتياطات كبيرة ستحد من سعادة الناس بتلك الأعياد, لابل قام الاخوان بشكيل فرق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , التي جابت مدينة كولن واعتدت على السيدات المتبرجات الكاسيات العاريات حسب تعريفهم ,هنا لابد من ذكر تظاهرات هامبورغ ,حيث رفعت بها رايات كتب عليها “الاسلام هو الحل “, مثل ذلك اعتداء على الدستور الألماني , وقاد الى اغلاق أكثر من ٥٠ مسجدا في مختلف المدن من أهمها المسجد الأخضر في هامبوغ الذي تبع حزب الله وطائفة حزب الله , يمكن ذكر الكثير مما قاموا به من شرور , ولكن ماذكر كأمثلة كان كاف لتغيير القوانين الأوروبية, ومؤخرا الى تجميد النظر في كل طلبات اللجوء , والى ترحيل العديد من الاخونجية الى البلدان التي أتوا منها , العارف بثبات الدول الأوروبية ومتانة ادارتها , لم يكن ليقع في مطب التكهنات والمبالغات السلبية , يقتدر الاخوان على تخريب سوريا , الا أنهم عاجزون عن تخريب أصغر دولة في أوروبا مثل موناكو .
قال تقرير سربته مجلة المانية عن الحكومة الألمانية , ان تصنيف الاخوان بالنسبة للخطورة يقع أمام داعش , بهذا تعلن الحكومة أولية مكافحة الاخوان على مكافحة داعش , وهل يمكن مكافحة الاخوان في بلدان اللجوء بالمشرط الجراحي ,أي عدم الحاق أي ضرر بالنسيج الاجتماعي لللاجئين السليم من أمراض الاخوان ؟؟؟, وما هو مصير المؤمنين الذين استجابوا للتحريض الاخونجي ؟ وهل يمكن القاء اللوم على دولة لاتريد أن تصبح مستعمرة اخونجية ؟, خاصة وأن القضاء على الاخوان وعلى من يتجه باتجاهم من أسهل الأمور على أجهزة الأمن في تلك الدول المستضيفة لهم .
العبارة التي تضمنها التقرير المشار اليه تقول “الاخوان المسلمون أخطر علينا من تنظيم القاعدة ” والتقرير يتهم الاخوان بأنهم يسعون لبناء نظام اجتماعي وسياسي مبني على الشريعة, وبهذا فانهم يعتدون على قيم الحرية والديموقراطية , تهمة من هذا النوع لم توجه حتى الى فصائل الجيش الأحمر الألماني قبل ثلاثين أو أربعين عاما .
التقرير يقول ان الاخوان احتلوا الجالية الاسلامية , وبذلك ستكون هناك آثار سلبية على حياة الاخوان اللاجئين , الذين تحولوا الى هدف للمراقبة المكثفة والحذر منهم ثم التعامل معهم بروح بعيدة عن الأريحية , لقد قضى الاخوان على أوطانهم , وحاولوا القضاء على وجودهم في اوطان اللجوء , نجحوا بذلك , والآن عليهم الرحيل والعودة الى البلدان التي اتو منها , لافتح في اوروبا ولا خلافة ولا مجموعات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر …الخ , كل ذلك ليس سوى عملية انتحار , فهامبورغ ليست قندهار !!!!!!!
