سوريا بعد ١٩١٨….,ماذا فعلوا بها ؟؟؟

 سمير  صادق,  عثمان   لي  :

    A servant of the people | Cartoon Movement  لايتصف   التعامل   مع   العروبيين -الاخونج  سوى  بالعسر   والعدائية,  هناك    طابورا  خامسا  قوامه من  انتحل   الجنسية  السورية, وامتهن   العمالة  وخيانة  الوطن  ,فدولة  الخلافة الافتراضية أو الواقعية , على اعتبارها  مزيجا من ايران والصومال وأفغانستان..الخ   مثل    نموذجا   لدولة   الخلافة   الافتراضية   ,  التي تريد   ازالة سوريا من الوجود كدولة جمهورية , لأن وجود أي دولة مرشحة لأن تكون ولاية في دولة  الخلافة  يمثل عائقا يحب تجاوزه عن طريق الغائه , لذا    تشكل  طابورا  خامسا  في  سوريا  , دمر  هذا  الطابور  سوريا خلال   قرن تقريبا    بعد  ولادتها   قبل   مئة  عام   تقريبا  .

  لقد   نجحت  القوى  الأصولية -العروبية جزئيا  في  تدمير   سوريا  , التي  اسسها   سايكس -بيكو    قبل  مئة  عام   , الحلفاء  وسايكس-بيكو  هم  من  صنعوا   استقلال   سوريا  والدولة  السورية  لأول  مرة  في   تاريخ  هذه  البلاد , وهم  من قضى  على  وجود  الخلافة  العثمانية , فلولاهم لبقي   السوريون  رعية عند الباب العالي , وهم  من  أمنوا الاعتراف الدولي بها ,وهم  من زودوها بدساتير محترمة وببداية  مقبولة  لابل  جيدة  ,لقد كان أول دستور ملكي  سوري  تحت  تأثير الحلفاء من أفضل  دساتير  سوريا  ,  بعد هذا الدستور توالت الدساتير المفصلة  على  قياس  الديكتاتور    ومقاس الاخوان   والعروبيين , كل  دستور  كان أسوء  من سابقه,   تدستر الخزي  وعار   الفساد , وتخلت سوريا عن نفسها  بتحولها في   لحظة  من   الاختطاف   التاريخي  الى  جمهورية  عربية , حيث  أصبحت  الجمهورية العربية وجيشها الجيش العربي ,وكل  ما  فيها  عربي  , شارع  ابن  الوليد   ومدرسة  عقبة  بن  نافع , وملهى  عائشة  لارضاع  الكبير !,  ثم  تحول  كل  الاهتمام  الى القلب العربي الاصطناعي” النابض”, الذي توقف بالنهاية   عن النبضان , اندثرت تقدمة  الحلفاء  الجميلة سوريا  على يد الطفولة السياسية والاغتراب  السياسي  العروبي -الاخونجي,  واعاقة   ولادة   وعي   سوري   ثم   سورية  هذا    الوعي.

 لقد انتقلت الوليدة  سوريا  من رعاية  الحلفاء , الى  رعاية  الرعاع  السفهاء , من   مايسمى  انتحالا  سوريين  , لقد  كانوا  عروبيين -اخونج ,  حاول   هؤلاء    الغرباء ابادة   سوريا   خلال  قرن  من  الزمن , ولا  يزالون   يسعون   بدون  أي تردد  الى  ممارسة   التحكم   حتى بدفن    قتيلتهم سوريا  ,حذار   ياسوريا  من  استرداد    الحياة  والحيوية ! عندها  سيقوم  العروبيون -الاخوان    بقتلك   !!!!!!    , لقد  نجح العروبيون   في  تسميم  سوريا   بالعروبية ,  ولماذا  لايكون للاخوان  بعض  الشرف   أيضا  في   قتل سوريا ,   قتل سوريا   ليس ” جريمة”, انه     شرف  وحفاظا  على  الشرف, سوريا   جديرة  بالوأد   لأنها   ابنة    سايكس-بيكو ,  ولكن سوريا  كانت التي  انجبت حضارة    الحرف   والعجلة  والمحراث  , التي يحترمها  ويقدرها   كل   العالم    ,  ولماذا    ذلك  الرفض    لانتاج   العهر   , فالعديد  من   الخلفاء  كانوا   من   ابناء  الجاريات , ولم  يتناقص     التبجح   بهم   حتى   هذه  اللحظة    لكونهم  ليسوا من  ابناء  السيدة ؟

  ذبحت  سوريا  على يد  تكاتف   العدمية  القومية العربية  مع   العدمية  الأصولية   , لم  يكن القضاء   على   سوريا  استردادا   للكرامة  والشرف  وغسل  العار ,  وانما  انتاجا للفشل   والعار  , لايهتم   السوري   حقا  وحقيقة بتصنيفات  العدمية العروبية -الاخونجبة  ,  فسوريا  جميلة   بمساحتها  وموقعها  وشعبها  السوري  الحضاري ,بعكس    البدوية   العروبية   الاخونجبة ,  التي لاترى   تأخرها   ,  الذي  تسميه     رقيا  وتقدما    .

بعد   كل تلك  الملاحم  السورية ,    تطورت   سوريا  قطريا    ,   المهمة  كانت   اعادة  صناعة  سوريا كما  كانت  مصنوعة  قبل   العصر   الهجري   ,  وليس  نسخة    عن  هذا   العصر , فالروح     السورية   تنفر  من  استنساخ هذا   الماضي   الهجري   بتفاصيله ,  البداية  الجديدة   سوف  لن  تكون  عربية  وسوف  لن  تكون   أصولية  ,انما  سورية  بوعي  سوري    بعيد  عن  الوعي  العروبي   أو   الديني  ,  لا نظن  بوجود   أي   مبرر  أو  فائدة    من  اعادة   انتاج  سوريا  بوعي لايمت  لتاريخها  قبل    الهجري  بصلة   ,     الوعي  الهجري    قاد   سوريا  الى  حافة  القبر,  وأين  هي   الفائدة  من  دفن  سوريا مرتين  بعد  سبيها  مرتين   ؟

سوف  تواجه  اعادة تأسيس  سوريا    عراقيل  وصعوبات ,   بعد  أن    شارفت  على  الموت ,  والآن  تجلس   على  حافة  القبر  ,والوحش  الذي   حاول  ذبحها   لايزال  حيا  يرزق  وبكامل   نشاطه  ودمويته ,   هذا  الوحش  هو   الطابور   الخامس   المكون  من العروبيين- الاخوان ,   فهل  يسمح     السوريون   لهؤلاء  بالاستمرار في تمزيق    سوريا   ؟؟؟ لامصلحة  للسوري  انتماء  وولاء  ووعيا  بالسماح   للطابور   بفعل   فعلته    المنكرة   مرة     أخرى .

  على  سوريا  الجديدة   أن     تتحرر  من العزلة   والاستعداء  الغبي   للغير ,  خاصة   وأن  سوريا  تحتاج  الى  الغير   المتقدم  والى  خبراته  ومساعداته   وحتى  رعايته   ,  يجب    أن تستفيد   سوريا حتى  من  اسرائيل   , فاسرائيل بالنسبة     لسوريا   ليست  بني قريظة   أو  أهل  خيبر , الهدف  من  اعادة تأسيس   سوريا   ليس  نشر الدين    والدفاع  عنه    وليس  الوحدة  مع  موريتانيا   لأنها   عربية  ,  انما   خلق  وضع   تقوم  به  الدولة المنتظرة   باعطاء    المواطن  حقوقه  المادية  والمعنوية ,  مقابل  قيام  المواطن  بواجباته ,كما   هو   الحال   في  كوريا   الجنوبية      واليابان  وألمانيا واسبانيا  وغيرهم ,  هؤلاء     قدوة  لسوريا  الجديدة  ,لا   أفغانستان  ولا   الصومال  ولا  ايران الخ قدوة  لسوريا  ,   عموما لا  تعيق   الهزائم  في  الحروب   اقامة  دولة  متقدمة   مع  الجولان  أو  بدون  الجولان  , فالدول المتقدمة   والتي    انهزمت  في  الحروب   نجحت  في    الحياة   ,   لم  تعاق   ألمانيا  من  جراء  خسارة   أضعاف   أضعاف  الجولان  أو  أضعاف   كيليكيا  أو  اسكندرون  .

من  الواقع  مهما  كان , يجب  على  سوريا  أن  تنطلق , وأهم  شروط  نجاح  الانطلاقة    الجديدة  هي   القطيعة  مع   الماضوية  التأخرية   الثأرية  البدوية   المسدودة   الانغلاقية    التعصبية    القبلية  العشائرية  الطائفية,  يجب  بناء  حضارة  العمل  والانتاج  , والابتعاد  عن  التطفل وثقافة   غنائم  الحرب  والتعفيش اي   الفساد ,  يجب   الالتزام بما  قاله  الفيلسوف  السوري  زينون  وبحق  وصواب , لايمكن   للأفكار أن   تظل   صالحة لكل  زمان  ومكان  عندما  تكتسب   طابعا  مقدسا   يمنعها من  التغيير  والتطوير , التعديل  والتكيف والاصلاح والتطور هم  من   أهم  منتجات   العقل ,  الكفيل بايصال   سوريا   الى حالة    أفضل    .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *