سيريانو :
“موتهم ومقتل الفلسطينيين الآخرين سيبث الحياة في عروق هذه الأمة” هذا اقتباس من رسائل السنوار الى المجاهدين اخوانه من قادة حماس , الذين يروا المزيد من موت الغزاويين من مصلحتهم , المزيد من القتال والمزيد من القتل والتهديم يصب ايضا في مصلحة السنوار , تستعصي مصلحة السنوار ومصلحة الغزاويين على مقدرتي على الفهم ويستعصي ايضا على الفهم ماجاء في الاقتباس , من أن مقتل الفلسطينيين سيبث الحياة في عروق هذه الأمة !!!.
تكررت مقولات من هذا النوع في هذا العصر, منها من قبل حسن نصر الله او الخامني او الحوثي عبد الملك او بن لادن او حتى صدام حسين والبغدادي والقذافي وغيرهم , بالرغم من ذلك لم اتمكن من فهم معادلات القادة والزعماء , الذين لم يتمكنوا من بث الحياة في عروق هذه الأمة , بالرغم من أن معظمهم فقد الحياة في سياق مشاغلاته اللفظية مع اعدائه, الذين انشغلوا في تصفية معظم هؤلاء القادة الملهمين , وما بقي منهم مثل السنوار وابو عبيدة ونصر الله وغيرهم ينتظرون بلهف شديد ورغبة عارمة الشهادة والانتقال الى الحياة الأبدية .
ماقاله القادة الأشاوس يجد نظيرا له في حيز واسع من الحس الشعبي , الذي يشاطر القادة نظراتهم ويشيد بأبو عبيدة والسنوار وغيرهم ويعتبرهم أبطال الأمة , هنا أقف عاجزا عن فهم بطولات هؤلاء , هل بطولة السنوار تكمن في الغاء غزة وتحويل الحياة فيها الى الاستحالة ؟ وهذا ايضا لا استوعبه , كيف ستبث الحياة في عروق الغزاويين بعد موتهم قتلا وخراب بيوتهم وأرضهم وشوارعهم !!!!,
لايقتصر الأمر على ماذكر من مفارقات بخصوص بث الحياة في عروق الغزاويين وهم اموات ,لقد انتصر السنوار بالصمود المؤقت في النفق , ولا اعرف ان كان يدرك أن اجله او القبض علية أمرا قريبا ومحسوما وشبه أكيد , فيد اسرائيل على مايبدو طويلة جدا , وقد برهنت في فترة الأشهر الأخيرة عن مقدرة ودقة كبيرة في اغتيال العديد من القادة , ان كانوا من حماس او كانوا من قادة حزب الله او حتى العديد من الجنرالات الايرانيين , من يتمكن من كل ذلك , يتمكن حتى من اغتيال نصر الله وغير نصر الله من القادة , لماذا لاتفعل اسرائيل ذلك مع نصر الله ؟ لا أعرف! ولا أفهم ذلك ايضا , أطرش في الزفة !!!
قضي على غزة الفقيرة ,وأغلب الظن أنه سيتم القضاء على القادة الأغنياء بثروات بالمليارات مثل خالد مشعل وغيره, وقتل من الغزاويين عشرات الألوف وتهدمت غزة بالكامل , بالرغم من ذلك يحضر السنوار نفسه لاعلان النصر التاريخي على اسرائيل أو النصر الالهي على اسرائيل , كما عبر عن ذلك حسن نصر الله , ومن سيرقص في عيد النصر الالهي او النصر التاريخي , عند عدم وجود احياء وعندما يتم القضاء على غزة بشرا وحجرا , هذا أمر يؤكد كوني قليل الفهم بامتياز .
هكذا رأى السنوار الوضع بالرغم من الحطام الغزاوي , لقد رأى ايضا انتصار الدم على السيف ,نقلت احدى محطات الأخبار (العربية ) عن سيدة غزاوية مسنة قولها “اللي يقولك غزة موجودة… كِذب… فِش غزة… غزة راحت”, لم يقرأ السنوار خريج كلية الشريعة في غزة الآية المذكورة في العنوان من سورة التوبة
