ما بيطار ,جورج بنا :
حاربت سوريا نفسها!! , انتصرت على ذاتها وكأنها عدوة للذات السوري ,أعتى الهمجيات عجزت عن الحاق تلك الاضرار العملاقة بالبلاد , فلا هلاكو ترك أثرا ولا تيمور لنك ترك آثارا , آخر الحملات والفتوحات على سوريا , التي دامت لفترة طويلة جدا كانت الفتوحات العثمانية والفتوحات الحجازية ,الأولى حاولت عثمنت البلاد وفشلت, والثاتية عربت البلاد وصحرتها ثم بدونتها بالفساد الى أن أصبحت جثة هامدة .لقد كانت هناك عدة محاولات عروبية” لبرطلة ” الشعور العام السوري , منها محاولة زرع قلب اصطناعي للعروبة في سوريا , التي حولوها الى قلب العروبة النابض, لكن لاوجود في سوريا لأي اثر عربي باستثناء اللغة , التي فرضها البدوي عمر ابن الخطاب على مستعمرات المنطقة وسوريا كانت احدى هذه المستعمرات , وحديثا اتى تغيير آخر بما يخص الاسم الذي أصبح الجمهورية ” العربية ” السورية تيمنا باسبانا , التي حولوها الى الأندلس , ولكي تتمكن سوريا من الاحتفاظ بلقب تكريمها عن طريق القلب النابض , كان على جسد هذا القلب النابض أن يدخل في حروب مع اسرائيل , لأن أهمية فلسطين العربية كأهمية دمشق , لا بل أهم من دمشق , التي زودت بالقلب النابض , والقلب النابض نبض من أجل جميع أجزاء الجسد العربي من المحيط الى الخليج , من نتائج زرع قلب العروبة في صدر سوريا كانت خسارة الجولان , هنا يجب أن لاننسى خسارة الكهرباء وخسارة الماء والغذاء والكرامة والوطن وتحول أكثر من نصف السوريين الى لاجئين , كل ذلك كان ضروري من أجل تمويل الجيش “العربي ” السوري الشجاع العظيم , الذي كانت حصته دائما ٨٠٪ من الميزانية العامة , وبذلك عاش السوريون في العتمة المتقطعة بداية , والعتمة المتقطعة تحولت الآن الى دائمة بسبب العروبة , ثم كان ضروريا من أجل العروبة أن ترتب الأولويات بشكل آخر, فالمعركة أولا , وما أخذ بالقوة لايسترد الا بالقوة , ثم كانت لاءات الخرطوم الثلاثة عقب هزيمة الجيش العربي السوري المنكرة , بالرغم من كونه عظيم وشجاع , الا أنه لم يكن جيش مقاتلين , انما جيش مقاولين !!!.
الحديث عن قلب العروبة النابض المغلف بعلم قريش والمسمى العلم السوري, وبنشيد قريش المسمى النشيد السوري يطول , لم يكتشف الشعب السوري اللعبة مباشرة , فالعبة كانت من المستعربين اولاد الزنا وأولاد السبايا والجواري وملك اليمين , الذين ارادوا استعمار البلاد كما استعمرها عمر ابن الخطاب , اي استبدال الاستعمار الخارجي باستعمار داخلي , لأنه كان لهؤلاء المستعربين قلب اصطناعي عربي في دمشق , وبواسطة هذا القلب حكموا سوريا بالشراكة مع الاخوان لأطول مدة من القرن الماضي , ماذا كانت النتيجة ؟ انظروا الى سوريا الآن …هذه هي النتيجة !
