مات الوطن !فلمن نطلب طول البقاء؟

سمير  صادق, جورج بنا  :

       ألعروبة هي الدين  والدين   هو العروبة , وبالرغم من ذلك  هناك منذ قرن خلافات,   تطورت   أحيانا  الى  حروب أهلية  أو ذاتية بين  العروبة  القومية وبين الاخونج  السياسي ,لم تنته الحروب  ولم يكتمل  التدمير  الذاتي  المتبادل   وتدمير  البلاد  بالدرجة الأولى   , ففي  سوريا  هناك فصول   آخرى   للحرب منذ١٤٠٠  بين جبهات الاخونج  الملالية  والوهابية السياسية  ,  تقديرا  سوف  لن  تكون لهذه   الحروب  نهاية .

 الصدام الدامي  السوري  بين  العديد  من  الأطراف   من    أهمها  الاخونج  الوهابي والاخونج  الملالي ,   أفرغ  فضاء  البلاد  من  محتواه  , اذ   أنهى  الوجود  السوري  كدولة  , كما    أنه  برهن   على   أن كل اخونج  سياسي  هو  توحش ,ان  كانت  السلطة   المرتشحة بالنموذج الملالي    أو   الفصائل     المسلحة  التي  تبلور الاخونج  الوهابي السياسي , برهن كل  ذلك   أيضا  عن   ضعف   الفكر  القومي  الذي  تنكص  بسهولة  الى  العائلية  والفئوية والطائفية ,ففي سورية انتهىت بفعل الحرب  الثقة  بالفكر  القومي  , والثقة   بالاخونج   بكل   اشكاله ,   الذي عبر  عن  كون  شعار  “الدين   هو  الحل ” مزيف  واسم  مستعار  للدين   هو  الانحلال   !! ,التقييم  قاس  الا   أن  الوضع   الخالي  من  أي  مفعول حضاري  لايسمح  بتقييم   أفضل   ! , التاريخ  بحاضره  وماضيه  تحول  الى   مادة  للتشدق  والعلك ,العروبة أصبحت شبحاً مطاردا  ومنتحرا , فيما بات  الاخونج  السياسي  عابراً وتائها وانتحارياً.. !

 لم   تنجح  العروبة  ولم  ينجح  الاخوان   في  القرن  الأخير, الا   في   افشال  مشاريع   اقامة   “الدولة” , ومن   مظاهر  الفشل   الحالية عدم  تمكن  سوريا والسوريون  من  صناعة    منهجا  يضمن    التطور  الى  الأفضل    أو على   الأقل  الاستمرار  في  الوجود ,حبل  الجبل  وولد فأرا !!!, ففي  سوريا  يموت  الانسان من   أجل     الخلافة   ,التي  لايمكن  لها  الا   أن  تكون  داعش  الكبرى , وفي  سوريا  يموت   الانسان   من  أجل    أسدية  سوريا  العائلية, وسوريا  لاتقدم  الآن  عمليا  سوى   منهج   الاسدية    أو  منهج  الأصولية , وهل  يمكن  للانحدار  والانحطاط   أن يكون    أقسى  من  ذلك ؟؟ .

  العروبة انتحرت والاخونج  قضى نحبه  انتحاريا ,لايزال الوضع صعب التحمل , والمستقبل بدون   أمل  ,  وهناك من فقد أعصابه ويتمنى زوال الدولة  الحطام  بكاملها ! , وما هي قيمة  هذه الدولة عندما يفقد كل شيئ معناه ..حتى الكلمة فقدت دلالاتها  وأصبح الدجل مضمونها.

  الاصلاح  مفردة     فقدت  حتى دلالاتها   المعجمية  , عموما  مفردات لا تتضمن  من دلالة , الا ضمانها لحرية الفساد وانفلات  اللاوطنية   ,  في  هذه  البلاد  التي  يريد   أطراف   الحرب  اصلاحها  لاوجود  الا  للغير صالح  , لا  ينمو في هذه  البلاد  اللعينة  الا  الزور والتزوير  من  قبل  سلطة  تتبجح  ببعث  الماضي  من جديد   ,  وأصولية  تريد أن  تكون  الخلف لسلف   أكل  الدهر  عليه  وشرب .

لنسأل   أنفسنا  جديا , هل  هناك  من  فروق   أساسية  بين  الأصولية   والبعثية , وكم   هي  دونية  أحلامهم  عندما    يريدون  احياء  ماض  عمره 1400  سنة , تصوروا   ذلك  العقم  وتصوروا   فداحة  التغني  بالعقم …انهم   مخاصي    ويفخرون !

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *