المساكنة وانتحال المواطنة السورية …

ممدوح بيطار,  جورج  بنا :

مجلة ســـاره - باهتمام حكومة الترشيد وتحسين معيشة المواطن ... 89% من السوريين تحت خط الفقر المدقع بقلم الدكتور عمار يوسف - باحث اقتصادي على مدى سنين الحرب على سوريا ما زال     الشعب في سوريا هو شعب سوري , والمواطن في سوريا هو مواطن سوري , وليس شيئا آخر , العروبة ثقافة والاسلام دين, تسيست العروبة وتسيس الدين ,بالرغم من ذلك لاتصلح الثقافة ولا يصلح الدين لممارسة السياسة في وطن أساسه وجوهره سياسي , وليس ثقافي أو مذهبي, تسييس الثقافة وتسييس الدين أضر بالدين وبالسياسة , وقاد الوطن الى الاندثار , لأنه ليس من مقدرات الثقافة وليس من مقدرات الدين ممارسة السياسة.

من يحمل الهوية الشخصية السورية وينتمي الى سوريا عن طريق ولائه لها , هو سوري , وحتى لو حاز على الهوية يوم أمس , فهو سوري كالسوري الذي يقول عن نفسه بأنه سوري منذ قبل التاريخ , لايحتاج المواطن السوري الى حسب ونسب ولا ألى شجرة عائلة تمتد جذورها في سوريا الى الماضي القديم ,

هناك في كل دولة مواطنين انتماء وولاء , وفي سوريا أيضا هناك سوريين انتماء وولاء , وهناك اضافة الى ذلك الغريب الأجنبي المنتحل للجنسية السورية , والذي يمارس المساكنة في سوريا , ويحمل غشا وزورا الهوية الشخصية السورية , انتفاء الولاء للوطن يلغي فاعلية وقيمة الوثيقة , ولايكفي تأكيد الانتماء والولاء شفهيا , انما يجب البرهنة عنه بالأفعال , فمن يروج لاحتلال سوريا من قبل أي جهة أجنبية كانت, ومن يبرر احتلال سوريا من قبل أجانب , انما هو في أحسن الحالات مساكن شرير دجال ومحتال وليس مواطن , يختلف المساكن عن المواطن اختلافا جذريا , اذ ليس لهذا المساكن واجبات وطنية تجاه سوريا , ولا يمكن القول بأنه خائن لسوريا , فموضوع الخيانة هو أمر السوريين فقط ,

يستطيع هذا المساكن الانضمام الى فريق بدوي من الجزيرة العربية ليحتل سوريا معهم …انه أجنبي وليس ملزما بالدفاع عن سوريا , انه ملزم بالدفاع عن وطنه الذي هو الجزيرة العربية أو الخلافة العثمانية أو حتى الدين  , الدين  وطنا آخر , له قبائله وشعوبه وعشائره , وهذا الوطن   الديني  غير قابل للتماهي مع الوطن السوري , اذ لاوجود لوطن ضمن وطن آخر , ولا وجود لوطن في طائفة ولا وجود لوطن المذاهب الدينية , وانما لمذاهب دينية وغير دينية في الوطن .

لم تعد سوريا رسميا ومنذ قرن كامل مستعمرة عثمانية أو عربية قريشية حجازية  , سوريا دولة مستقلة ومعترف بها  كدولة  أرضا وشعبا , وليست جزء من دولة أخرى , كالدولة العربية الافتراضية أو الخلافة العثمانية او الخلافة العربية , من يحفق قلبه محمديا  أو عثمانيا أو عربيا , ومن يريد شرعنة الاحتلال العربي الحجازي  أو العثماني لسوريا , أنما هو من استقال من سوريته وتحول بفعل اقامته في سوريا الى طابور خامس يعمل من أجل دولة أجنبية .

لقد اهتم قانون العقوبات السوري بمخالفة شروط الولاء للوطن, وفرض عقوبات قاسية على المدعي لسوريته والغير ملتزم بالولاء لسوريا ,فمن يصر من هؤلاء على أنه سوري فهو خائن اخلاقيا وقانونيا , ومن ينتمي الى دولة أخرى ويطعن بسوريا ويبرر احتلال الغرباء لها , فهو ليس بخائن لسوريا وانما جزء من أعداء سوريا , هذا عليه الرحيل الى وطنه وبدون أي تردد .

لايتميز الوضع السوري ومنذ العديد من السنوات بالقانونية , الا أن قيام سوريا مجددا كدولة يفترض التقيد بالقانون ومعاقبة المخالف له , ستكون في سوريا الجديدة أيضا أحزاب سياسية جديدة وقديمة , وستكون أحدى مهمات هذه الأحزاب الحرص على نظافة الوطنية والمواطنية , والتصدي لانتحال الصفة السورية من قبل أي منتحل .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *