ميرا البيطار:
أغلب الظن ان وضعا من هذا النوع لن يكون مطمئنا لنصر الله , وما العمل في هذه الحالة ؟؟ في هذه الحالة ليس لنصر الله سوى الاتجاه داخليا ..داخل حزب الله , ثم دغدغة مشاعر قطيعه بولاية الفقيه , التي لايعرف القطيع عنها مايكفي , ولو ادرك القطيع ماهية ولاية الفقيه , لابتعد عن نصر الله , لربما باستثناء نائبه الشيخ نعيم قاسم , وحتى الشيخ نعيم قاسم لايريد من دولة الفقيه سوى الأمر النظري , عمليا قلائل جدا في لبنان وغير لبنان من يريدون دولة الوالي الفقيه حقيقة وواقعيا .
يدعي نصر الله , بأن هدف حزب الله , هو اقامة دولة الولي الفقيه في لبنان ,وبأن ولاية الفقيه اللبنانية هي جزء من ولاية الفقيه العالمية , التي لاحدود جغرافية لها ,انها البلاد التي يتواجد بها مؤمنون من شاكلته , والتي يحكمها الولي الفقيه صاحب الزمان ونائبه الخميني!!!.عمليا يجب اعتبار الأمر ثرثرة , فلا وجود في هذا العصر لدولة لاحدود لها , ولا وجود لرئيس جمهورية أو ملك اسمه الولي الفقيه , ولا وجود لشعب أو دولة باستثناء ايران يحكمها ايراني ممثلا للغائب الولي الفقيه , كل هذا الكلام خيالي.
لقد الغى نعيم ونصر الله الدولة المدنية في لبنان الغاء تاما ,انا لا أخاف على لبنان من هذا الالغاء , فلبنان ,بغض النظر عن مشاريع نصر الله ونعيم, سوف لن يصبح ولاية للفقيه ,ما أخاف منه هو الحاق الأضرار بلبنان من جراء صراع عبثي عدمي , حيث تجلس الدولة المدنية , التي ستبقى, بعد ذلك على الخراب , بعد ان جلست على العمار النسبي, لاشرط ان تبقى الدولة المدنية في كل لبنان , وقد تبقى في جزء من لبنان حسب التطور المنتشر في معظم الدول العربية أي التقسيم .
ابن عبد الله هو المبلّغ للشريعة المقدّسة والأمين على تنفيذها وتحديد مسار الأمة في الاتّجاه الذي حدده الوحي, من بعده يأتي الأئمة المعصومون عليهم السلام , وماذا لو غاب المعصومون ؟عندها تحتاج أمة نصر الله إلى أمرين : معرفة التكليف المطلوب منها وتطبيق الشريعة في الحياة الخاصة والعامة,تمثل ولاية الفقيه الاستمراريّة لولاية ابن عبد الله والأئمة في الدور المناط بها, لا يعني هذا أن الولي كالمرسل أو الإمام , الولي هو نائب الإمام أو يقوم مقامه في المهام المطلوبة من القيادة الشرعيّة للأمة .
حجم الصلاحيات المنوطة بالولي الفقيه واضح ,فهو أمين على تطبيق الاحكام الدينية والسهر على النظام الديني , واتخاذ القرارات السياسية الكبرى التي ترتبط بمصالح الأمة الدينية , وهو الذي يملك صلاحية قرار الحرب أو السلم, ويتحمل مسؤولية أمن الناس وأموالهم وأعراضهم في تحديد الأحكام العامة الواجب اتباعها ومراقبة تنفيذها, ويتصرف بالأموال الشرعية من زكاة وخمس وغيرهما , ويحدد ضوابط الدولة الدينية حال قيامها لتكون ملتزمة بالأحكام الشرعية ومراعية لمصالح رعاياها بما ينسجم مع الدين .
لا علاقة لموطن الولي الفقيه بسلطته, كما لا علاقة لموطن المرجع بمرجعيته , فقد يكون عراقياً أو إيرانياً أو لبنانياً أو كويتياً, فالارتباط بالولاية تكليف والتزام يشمل جميع المكلفين , حتى عندما يعودون إلى مرجع آخر , لأن الآمرية في المسيرة الدينية العامة للولي الفقيه المتصدي , ولا خشية من التعارض مع المكلفين في البلدان المختلفة , فالحدود التي يضعها الولي الفقيه تأخذ بعين الاعتبار مسألتين, الأولى تطبيق أحكام الشريعة وعدم القيام بما يخالفها, الثانية الظروف الموضوعيّة والخصوصيّات لكل جماعة أو بلد , والتي تؤثر على دائرة التكليف ومساحة الاهتمام , ان التزام حزب الله بولاية الفقيه حلقة من هذه السلسلة.
بالمقاطع المقتبسة من كتابه “حزب الله المنهج ..التجربة ..المستقبل “شرح نائب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم ولاية الفقيه , وذلك اقتاداء بالامام الخميني , الذي طورالنظرية الخاصة بولاية الفقيه , اذ أصبح لايران والأمة الشيعية اينما وجدوا مرجعا دينيا يبت في أمور حياتهم الخاصة والعامة , عمليا اعتبر حسن نصر الله أن الولي الفقيه هو الحاكم الفعلي لكل البلاد الدينية , وهي البلاد التي يوجد بها مؤمنون أينما كانوا , قال السيد : “بخصوص صلاحية ولاية الفقيه في تعيين الحكام ويعطيهم الشرعية في جميع البلدان المحمدية , لأن ولايته ليست محدودة بحدود جغرافية, فولايته ممتدة بامتداد المؤمنين”.
يحتاج من يأخذ هذا الهراء مأخذ الجد , علاجا في مشفى للأمراض العقلية , ولا يحتاج من يفكر بهذا الشكل الى أي علاج , فحالة الاضطراب العقلي متقدمة عند هؤلاء بشكل لاينفع بها أي علاج , لو لم تكن هذه البلاد بلاد العجائب , لكان من المستحيل ان يصبح صاحب هذه الأفكار “سيد “, وأمين عام حزب فقد اعضائه العقل كليا ..
