يدعي البعض, بأن جزء كبير من الشعب السوري يعتقد, بأن الأسد هو الخيار الوحيد للحفاظ على الدولة السورية، انه حقيقة مع الاخوان الخيار الوحيد لتحطيم الدولة السورية ، هذا مابرهنت عنه السنين الأخيرة ، وحتى الأغلبية الساحقة من من اتباع السلطة ومن اتباع الفصائل لايعتقدون بأن السلطة والفصائل مثل النصرة قادرون على صنع اي شيئ ايجابي .
يرتبط بقاء الأسدية ارتباطا مباشرا ببقاء الاخوان وفصائلهم …ان بقوا بقيت الأسدية !، وحتى انه من الصعب جدا أن يتمكن التيار الثالث(الرمادي) القيام بأي عمل سياسي ناجح ، كأن يستلم السلطة، بدون حماية اجنبية، فالمسلحون من كتائب الأسد ومن الفصائل سيمنعون ذلك بالرصاص والبندقبة !
طريق التطورات الايجابية, كما اراه ، سيبدأ بالقضاء على الاخوان من محنلف الطوائف , أولا اخوان الفصائل المسلحة وبعد ذلك اخوان السلطة ، وما حدث لحد الآن بمساعدة الخارج جيد جدا، لقد تم القضاء على جزء كبير من الفصائل اي على داعش ، وقانون قيصر قادر على القضاء على ماتبقى ،أي القضاء على الأسدية وحتى على الاحتلال التركي -الروسي-الايراني , بعد اتمام هذا العمل ستكون هناك سوريا الجديدة ،وسيكون التيار الثالث الرمادي قائدها, بدون اخوان مختلف الطوائف .
حتى بعد زوال مخاطر الفصائل ومخاطر كتائب الأسد , وبعد نهاية الحكم الاخونجي- الأسدي , ستكون هناك مشاكل في البلاد ، مثلا مشكلة تجميع السلاح ، اي نزع التسلح العام ، وحل هذه المشكلة سيكون مسألة وقت فقط ، فالسوريون شبعوا رصاصا ، وتعبوا من الحرب العدمية المنتجة للخراب المطلق.
تمثل فرص العمل وتأمينها مشكلة , قد تساعد التوظيفات الخاصة باعادة الاعمار على حلها جزئيا ، سيكون هناك بدون شك من يدفع ويتبرع خاصة بعد زوال الخطر الأسدي – الاخونجي ، ومن سيدفع هو الغرب حصرا ,من يعمل ويكسب ويعيش من عرق جبينه لايميل للبندقية واستخداماتها ، خاصة بعد الدرس القاسي ، الذي تلقنه كل السوريون بعد حرب العقد الاخير ، وبعد تأكدهم من أن استخدام البندقية لم يكن لمصلحتهم ،انما لمصلحة زعران البعث المستأسد وزعران الاخوان , سيكون هناك ميل جامح للانصراف الى الأسرة ولتضميد الجروح العميقة , وتعداد من بقي على قيد الحياة ومن مات في سبيل الشر والأشرار , بداية تحسن شروط الحياة ، ستكون عند الجميع قناعات جديدة لاتمت للقديمة بصلة .
كون القوى التي ستقضي على الفصائل والكتائب اجنبية ، سيبدد مخاوف الجميع من الهيمنة الفئوية الداخلية ، ومن غير المنتظر أن تكون هناك تمردات مسلحة ضد القوى العالمية المتدخلة ، السبب هو كون المسلحين من الفصائل والكتائب لايمثلون سوى فئات صغيرة من الشعب السوري ،ففي أسوء الحالات لاتمثل الأسدية أكثر من ٥٪ من الشعب السوري ، وفي أسوء الحالات أيضا لا يمثل الاخونج من الطرف الآخر أكثر من ٥٪ من الشعب السوري ، بعد سقوط الأسدية -الاخونجية ، سنرى تساقط قوافل المؤيدين للأسدية وللفصائل , وسيكون هؤلاء من أوائل من يمارس الشماتة بالأسدية وبالأصولية الفصائلية .
ستكون هناك اضافة الى ماذكر مجموعة كبيرة من المشاكل التي ستنحل تلقائيا وبدون جهد كبير , مثلا مشكلة مئات الألوف من رجال المخابرات ومن الذبيحة والشبيحة ،ومن رجال الجيش المسرحين ومن الموظفين المسرحين ومن طفيليات الماضي , هؤلاء سينصاعون بدون أي مقاومة للوضع الجديد , كما انصاعت زبانية شاوشيسكو وزبانية هونيكر ، ولكن سيستمر هؤلاء بممارسة التطفل , اذ لايملك هؤلاء أي تأهيل مهني بمكنهم من العبش من عرق الجبين , سوى مهنة ممارسة السلبطة والسرقة , والعديد منهم سيستهلك مدخراته من المسروقات بسرعة , لا أعرف حلا مناسبا لأوضاع الشبيحة والذبيحة …. مع الزمن سينقرضوا نهائيا .
الأفضل أن لاتكون هناك محاكمات , سوى لعدد قليل جدا من المسؤولين من السلطة ومن الفصائل المسلحة , اذ لاطاقة للناس للاستمرار بالنكد والانتقام والتحارب ، حتى لو انحصر ذلك في قاعات المحاكم ,انتظروا سيكون المستقبل على المدى المتوسط والبعيد أفضل ,لاتحسن على المدى القريب ,ومن المستحيل ان يصبح الوضع أسوء مما هو عليه الآن .
