الغنوشي الاخونجي ووجه السحارة ..

مها  بيطار , ربا منصور :

قالب:كاريكاتير الثورة - Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان  المسلمين   لاتزال قوانين العقوبات في البلدان العربية تتعامل ولو    نظريا   مع البشر حسب حد الردة , عمليا لم   تعد   تلك   القوانين   أكثر   من حبر  على   ورق   ,ولكن   لاتزال  هنا   وهناك لتلك   الأحكام   تطبيقات     بدافع   شخصي  , كجرائم   الشرف   ورجم  الزانية ,  على  ممارسة   تلك    الجرائم   , هنا يجدر السؤال عن صنف  القانون الذي يخول قتل انسان بدل دينه اي انسلخ عن دينه, كما   حدث   في  ليبيا,ففي   ليبيا حكمت محكمة   الجنايات   في   مصراتة   باعدام    الشاب   ضياء   الدين   أحمد   بلاعو  بالاعدام   شنقا بتهمة   الردة   عن   الدين   ,  كان   ذلك   عام  ٢٠٢٢  ميلادية   وليس   في   عام  ٢٢   هجرية .

 تعيش شعوب هذه المنطقة عمليا  في دول  دينية  لا تقيم لحرية الانتماء والاعتقاد اي وزن , وتتعارض قوانينها ودساتيرها مع مضامين الاعلان العالمي لحقوق الانسان , يجب الاعتراف بأن المنصوص عنه كقتل المرتد   لايطبق الا نادرا وفي بعض البيئات , آخر    حكم   بقتل   المرتد  شنقا    صدر    في   ليبيا   في  عام  ٢٠٢٢   ,وبالتأكيد   هناك   احكاما    من   هذا   النوع لم   نسمع   بها , بخصوص الزيجات    المختلطة مثلا لايزال النص   القانوني المأخوذ   من   الشريعة   ساري   المفعول, ولكن   عمليا    يتم تجاوز     القانون   بطرق   مختلفة وملتوية   منها   الزواج   في الخارج   مثل    قبرص او   الزواج   المدني   في   الحزب   السوري   القومي   ,لاتزال   نظيرات حد الردة تطبق على نواحي أخرى مثل دين الأولاد أو دين مايسمى  اللقيط  كما   حدث   مع   الطفل   شنودة  في   مصر ,  الذي    أعيد  الى العائلة   التي تبنته    بعد ملابسات  كبيرة  وكثيرة  , لا لزوم للمزيد من التفصيل في هذا الموضوع  ,نظن  بأنه لدى الجميع مايكفي من معلومات بهذا الخصوص .

سنتحدث    باختصار عن   شخصية   اخونجية سياسية   مثل   الغنوشي , الذي يعتبر من زبدة  قوم  المؤمنين ومن   ألطف    الاخوان  ,  وسنعرض   بعض مواقفه في الناحية الاجتماعية , لقد تبين لنا بأن زبدة القوم  الغنوشي   شخصية كهفية   لامبالية , فبالنسبة له الردة جريمة   ليست   دينية   فحسب , انما   سياسية   ايضا ,فالخروج   عن   نظام   الدولة   يمثل  “ردة”   سياسية  , أي  أنها  جريمة   من   جرائم   الحدود  التي  حددها  الله لتطبيقها على الانسان المرتد ,عقوبة   الردة   السياسية   توازي    عقوبة  الردة   الدينية  ! 

الغنوشي يرى   ايضا  ان الردة الدينية  جريمة مضاعفة ,  انها  سياسية ايضا ,لقد   ظن  الغنوشي    أنه   يعيش  في دولة الخلافة  , وعلى المشرعون في هذه الخلافة القيام بحياطة المؤمنين  وحياطة تنظيمات  الخلافة  من نيل اعدائها , انها جريمة تعادل جريمة الخروج بالقوة على نظام الدولة ومحاولة زعزعته , اي أن الردة عن دين الله تعادل الخيانة العظمى وتعادل   الردة عن   الحاكم , وما هي العواقب أو العقوبات التي ينتظرها المتهم بالخيانة العظمى في دول هذه المنطقة البائسة ؟ ؟

حقيقة لا نجد  فرقا اساسيا بين الغنوشي وجه السحارة وبين السلفي محمود شعبان أسفل السحارة , كل اخونجي  قابل للتنكص بسرعة من موقف “وسطي ” بعض الشيئ أو بكلمة أخرى متمظهر وسطيا , الى سلفي كالشيخ الحويني أو حسان او يعقوب او رشدي أو شعبان او غنيم أو غيرهم , كلهم مقيدون بسسلاسل حديدية وبحبكة من الترغيبات والترهيبات , حبكة لاتسمح لهم سوى بممارسة الرياء الفج المفضوح والتقية , النصوص المقدسة قانصة !.

مايسمى انفتاح الغنوشي وانفتاح غيره من الاخوان  , ليس انفتاح انما قبح , فحسب الغنوشي لايحق لمرأة والرجل أن يحددوا الطرف الذي يريدون الزواج منه , الغنوشي يريد التحكم حتى بغرف النوم , لايجوز للمرأة أن تتزوج فاسقا او ملحدا , ولا يجوز للرجل الزواج بغيرالمؤمنات  الصالحات , يمكن في    حالة  واحدة  للرجل ان يتزوج من عفيفة محصنة من اتباع ديانة أخرى , عندما تكون الغاية “تبليغية ” اي الدعوة الى الدين  , كما عبر الغنوشي عن ذلك بقوله ” اذا غلب الظن بأن في ذلك سبيلا الى نشر الدعوة “, وفي اي عرف يتزوج الانسان من أجل نشردعوة دينية ؟؟ .

لقد اخرج الغنوشي الزواج من طبيعته وهدفه والصق به هدفا وطبيعة أخرى , ثم أن الزواج بغاية الدعوة لايصح سوى للرجال ,  ولايصح ذلك الاستثناء للنساء ناقصات العقل والدين , اقتران امرأة   ناقصة   عقل مع    شخص   ملحد   يمثل   خطرا   على   الدين ,  هكذا   رأى  المعتدل   الغوشي   الأمر  ,    فكيف    سيرى  محمد حسان ويعقوب ورشدي والحويني  وغيرهم    ذلك ؟

لالزوم للتوسع في افاق الغنوشي الفكرية , لاجدوى من ذلك , ولا جدوى من محاولات الاصلاح , لا مناص من الالغاء , اما الغاء النصوص او الغاء تأثيرالاخوان  على القوانين , فمعهم ومع نصوصهم لايمكن أقامة دولة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *