سيريانو:
الحمامات الرومانية اختلفت الحمامات الرومانية في الإسكندرية في أشكالها وتباينت الأغراض التي استخدمت من أجلها مما جعل حمامات الإسكندرية تنفرد بخصائص لم تعرف وقتها عن حمامات الرومان في إيطاليا أو في الولايات الرومانية الشاسعة بما فيها مصر نفسها .
ففي روما اتسمت حمامات الأباطرة مثل نيرون ، تراجان ، كاراكلا ، دقلديانوس ، بالضخامة لأنها لم تكن مجرد أماكن للاغتسال والاستحمام فقط ، وإنما أقيمت بين جنباتها المكتبات والملاعب وصهاريج المياه والحدائق وغير ذلك من وسائل الترفيه . أما حمامات الأقاليم في إيطاليا فقد كان الاغتسال فيها يتم على مراحل ، حيث يمر المستحم أولا في حجرة بها ماء بارد اسمها ( فريجيدايوم )، ثم يمر في حجرة البخار واسمها تبيداريوم ، ثم يمر بحجرة الماء الساخن واسمها كالداريوم . وقد اتسعت بعض هذه الحمامات لتضم بين جنباتها ملعبا أو حوضا للسباحة ، كما كانت هناك حمامات ملحقة بها خاصة بالنساء وان كان بعض هذه الحمامات قد استخدم في بادئ أمره للرجال والنساء معا
لم تقتصر الحمامات في الإسكندرية والمنطقة المحيطة بها على ذلك الطراز الكلاسيكي المعروف في ايطاليا و ليبيا وشمال أفريقيا ، بل بنيت في ذلك العصر في الإسكندرية والمنطقة المحيطة بها حمامات من طراز آخر تكاد تكون فريدة بين حمامات الرومان ، فلا يعرف مثلها في حمامات ايطاليا ولا في حمامات مصر التي ترجع إلى العصر الروماني ، ومن هذه الحمامات تلك الحمامات الخاصة التي كانت في بيوت الأثرياء من سكان الإسكندرية والمنطقة المحيطة بها وهذه الحمامات الخاصة تختلف عن الحمامات الخاصة المكتشفة في الأقاليم بإيطاليا مثل بعض الحمامات الخاصة المكتشفة في بومبي والتي كانت تأخذ بنظام الحجرات المختلفة في حرارتها وبرودتها ذلك النظام الذي كان متبعا في الحمامات العامة أما حمامات الإسكندرية الخاصة فكانت أحيانا على شكل حوض ( بانيو ) مستطيل الشكل أو بيضاوي ، ومما يؤكد الطابع المصري لهذا النوع أن ما اكتشف من أحواض (بانيوهات) في الإسكندرية كان مصنوعا من حجر البازلت المستخدم في مصر الفرعونية في المباني والتماثيل وتوجد أمثلة لهذه الحمامات(البانيوهات ) موجودة بمتحف الإسكندرية ( المتحف اليوناني الروماني )
وإن كان هذه الحمامات قد استخدمت أحيانا كتوابيت وضع فيها الموتى بعد أن صنع لها غطاء مثل تلك التي اكتشفت في جبانة الورديان في غرب الإسكندرية وقد حليت هذه الأحواض من جدرانها الخارجية وخاصة فتحات تصريف المياه من الحوض برؤوس الحيوانات مثل رؤوس السباع أو الطيور المنحوتة من نفس الحجر
وقد تكون هذه الأحواض ( البانيوهات ) من نوع أشبه بالمقعد ذو المسند الخلفي كالحوض المنحوت من الرخام الذي أكتشف بالإسكندرية والمحفوظ بالمتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية ، ولهذا المتحف مثيل بالمتحف اليوناني الروماني مصنوع من الحجر الجيري ، ولمثل هذه الأحواض مكان غائر لوضع الأرجل وغسلها ، ولهذا يظن أيضا أنها أحواض للأقدام ، ولم يكن استعمال هذه الأحواض ذات المساند الخلفية الشبيهة بالمقاعد مقصورا على الحمامات الخاصة بل تعداها إلى الحمامات العامة لأغراض غسل الأرجل والاغتسال الخاص بالطقوس الدينية مثلما هو موجود في حمامات كوم النجيلة وأولاد الشيخ قرب أبي المطامير وحمام تابوزيريس (أبوصير ) وحمام كانوب ( أبوقير) وحمامات أبو مينا
وقد تم اكتشاف مجموعة من الحمامات الرومانية في مدينة الإسكندرية أثناء الحفريات التي قامت بها البعثات الأثرية ومنها
حمام كوم الدكة ، وحمام تابوزيريس ( أبوصير ) ، وحمام كانوب ( أبوقير )
يقول الموقع الرسمي لمدينة الإسكندرية
ان أول حمام تركي في جزيرة العرب عمره 500 عام

دخل الأتراك بلاد العرب منذ 500 عام تقريبا وبطريقة وضع قواعد الحكم في المدن العربية والبلاد وتجمعات الصحراء المعروفة في صحراء الجزيرة العربية حينذاك، كانت الأحساء واحة الخليج والجزيرة العربية.وقدم الأتراك إلى الأحساء عام 963 هجرية وتحديدا في عام 1555 ميلادية حيث تقلد الحكم فيها القائد العثماني إبراهيم باشا، وفور تقلده مقاليد الأمور قرر بناء القلعة العثمانية لتحمى ثغور الأحساء على مساحة تقدر تقريبا 16 ألف متر مربع، وداخلها قصره الكبير والعديد من المنشآت العسكرية والمدنية وكثير من الحمامات التركية التي كانت ملاصقة لأي بناء للقادة والسلاطين.
ومن هنا فقد بُني أول حمام تركي في الجزيرة العربية منذ 500 عام في قصر إبراهيم باشا أو القلعة العسكرية العثمانية، مع تأثر القصر والحمام بأسلوب معماري مميز ظهر من خلال الأقواس والقباب والزخارف الموجودة.
وقد كان القصر المقر الرئيسي لحماية أحد أهم المواقع بالجزيرة العربية فيما بنيت القلعة من الطين المخلوط بالقش، أما الأسقف فمن جذوع النخيل والشندل بالإضافة إلى الحجارة، كما كان يوجد الحمام التركي الشهير بالقصر أمام المسجد مباشرة وهو يأخذ شكل قبة في الزاوية المقابلة للمحراب.
واستخدم القادة العسكريون والحاكم والوالي الحمام التركي في ذلك الوقت حيث كان من غير المسموح أن يستخدم الجنود حمامات القيادة ولكن كانت هناك حمامات أخرى صغيرة لا يستخدم فيها البخار.
ومؤخرا اهتمت الهيئة العامة للسياحة السعودية بقلعة إبراهيم وعقدت المؤتمرات والندوات داخل القصر للتعريف به وبمحتوياته التاريخية والأثرية وشهدت القلعة مشروع ترميم أشرفت عليه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني.










