الأضحية وتمارين ذبح الانسان ….
ممدوح بيطار:
طقس الذبح والنحر في الأصل وثني وله علاقة بفكرة الألهة وفكرة تأكيد الخضوع لها ثم ارضائها وطلب الدعم منها ثم الغفران , وكأن الآلهة قيمة على محاسبة الناس على اعمالهم ومعاقبتهم في النار , مع العلم بأن الآله تدعي القوة والمقدرة على انجاز كل شيئ وهي المسيرة للانسان في تصرفاته السيئة والجديدة منها , لكي ترضى الآلهة عنك عليك ذبح ابنك او استبدال ذبح الابن بمجزرة ذبح الحيوانات … الأضاحي كما يقال !!!.
أمر الأضاحي من اوله الى آخره احتيال , احتيال الآلهة على الانسان , واحتيال الانسان على الآلهة وبرطلتها بالضحية من أجل تحقيق مآرب وامنيات وغفران الخطايا , في البدء كانت الضحية نباتية تارة وبشرية تارة أخرى ثم تحولت الى حيوانية , تشكل المسيحية في هذا الخصوص بعض الاستثناء , اذ ان صاحب الدعوة لم يكن نباتا او حيوانا انما كان السيد المسيح , الذي صلب ومات من أجل غفران خطايا الانسان ,
هناك العديد من التساؤلات بما يخص علاقة الدم والذبح بغفران الخطايا ثم ارضاء الخالق والتقرب منه , ولماذا يشترط لتحقيق رضا الله سفك الدماء , ولماذا لايكتفي الله بقرابين نباتية بدون دماء ؟ , وهل لاختيار الضحايا الحيوانية علاقة بمفوم الجود من الموجود , ففي الحياة البدوية لم تكن النباتات متوفرة كتوفر الحيوانات مثل الكبش , ولماذا يفضل الله لحم الكبش على ما يماثل وزنه من التمر مثلا؟ , حقيقة كان الأمر نباتي في بعض الأزمنة عندما كانت الآله نباتية كاله الخصب , وعندما تعلقت الحياة بالنهر كالنيل كان تقديم سيدة الحسن له كهدية , تلك الهدية الثمينة التي ابتلعها بعد أن قذفت في جوف مياهه , اضافة الى اله الخصب كان هناك اله المطر وغيرهم , وذلك تبعا لعلاقة البشر مع البيئة , الجفاف كان سببا لارضاء اله الخصب بالأضحية , حضارة المايا قدمت للآلهة رؤوس البشر المبتورة كترضية للآلهة , وحتى ابراهيم كاد ان يبتر رأس ابنه تحقيقا لحلمه بخصوص الغفران الخ .
هكذا تكونت الافكار الميتولوجية لدى الشعوب , لربما نقل شعب عن شعب آخر بعض الممارسات أو ابتكر ممارسات مشابهة , فالبشر نسخا متشابهة في العديد الخواص , كان البشر قديما معرضون لنفس التأثيرات ألبيئوية بشكل خاص , مما يعني تشابه انفعالاتهم ومنهجية افكارتهم وحاجاتهم ثم مخاوفهم وخياراتهم ايضا مثل خيار الكبش بمواصفت معينة ,خيار البدو للدم وللذبح له أيضا أسبابه , وخيارات المصريين القدامى لها تفسيراتها وخيار المسيح بالموت على الصليب له بعض التبرير المشابه لتبريرات خيار سقراط , اذ هناك العديد من أوجه الشبه بين سقراط وبين المسيح وبين ارتكاسات سقراط وارتكاسات المسيح , قد يكون أحد الأسباب تشابه بيئة سقراط اليونانية مع بيئة المسيح الرومانية , نفس سبب البيئة يفسر ذلك التباين الشديد بين سقراط والمسيح من جهة وبين ابن عبد الله وموسى من جهة أخرى ثم بين الديانات المرتبظة بهم والمؤسسة عليهم , قوم عيسى لايعرف الأضحية كما يعرفها قوم ابن عبد الله وقوم موسى.
انا اعطيناك الكوثر, فصلي لربك وانحر , ان شانئك هو الأبتر!!!!!!! ,لا اعرف ماهية استفادة الخالق من النحر ومن الدماء مقابل اعطائه الكوثر للبشر , لم تر عين البشر ذلك الكوثر المليئ بالمرجان والعنبر , الأمر بمجمله خرافة وفساد براطيل , ليس هذا فحسب انما ايقاظ العنف المتجذر في النفوس والتلذذ برؤية الدماء , مسلكية الذبح تعبير عن كون البعض من البشر عدواني ومن طبيعة حيوانية عنيفة وفجة , خاصة وأنه من المطلوب من الذبيح أن يذبح ذبيحته بنفسه, وليتحقيق منتهى اللذة عليه فعل ذلك وهو مستريح الضمير , مستريح الضمير حتى ولو كان عليه ذبح ابنه , اذن ليس مستريح الضمير , انما ميت الضمير , وحش مفترس ومقدس , فمن يذبح الكبش بذلك اللامعنى قادر على ذبح غيره من البشر بدون معنى , ذبح الكبش ليس الا تمرينا سورياليا لذبح الانسان , لايفتقر الواقع على البراهين بخصوص تلك الحيونة …
Post Views: 453