فتوحات بربرية…..

ممدوح بيطار:

لمادا كان أمراء المؤمنين رضي الله عنهم يفضلون الأمازيغيات كجواري ؟      تتميز الحمولة المقدسة للجهاد والفتوحات بكونها فرض وشرط لاكتمال الدين عند اللصوص والمجرمين الملتبسين  بالدين والمتخفين تحت رايته والقاتلين باسمه, يمكن اعتبار الجهاد الركن السادس من أركان  الدين   الحنيف  , الجهاد اهم من الصلاة , للتمويه يقرن الجهاد بمفهوم “في سبيل الله ” , بينما الجهاد حقيقة ليس في سبيل الله , انما في سبيل السلطان وفي سبيل الغنائم ,
لاتعرف القوة الفجة الزهد , والبدوية الحجازية بقشرة   محمدية  سلكت نفس الدرب , غزوا ودمروا وأحرقوا وأهلكوا أمما وأقواما, عندما اقتصرت القوة على البربرية والسياف والسيف , انتصروا على العديد من الحضارات في حوض المتوسط , وأقاموا أمبراطورية بدوية حجازية , لم تملك من الدين    سوى  الراية والصفة , انتصروا في الغزو وفشلو في الحياة !
لايمكن أن يكون اسلام هؤلاء البدو سوى اسلاما شكليا , فالعقائد لاتنتشر كالوباء الا اذ كانت وباء , وبدو الجزيرة وحدوا انفسهم تحت الراية الجديدة كفريق نهب وحرب وتجميع الغنائم , التي اوجد لها نظاما مشجعا بخصوص توزيع الحصص,فلابن   عبد   الله  الخمس وللمجاهدين أربعة أخماس , وبذلك شرعنوا الشر وصنعوا له قواعد وأحكام وغلفوه بغلاف الدعوة والرسالة وتكاذبوا على أنفسهم وعلى الشعوب الأخرى , وبالرجة الأولى على الله , الذي وضعوه الى جانبهم في معارك النخاسة والجواري والسبايا , جهاد اللصوصية والغنائم كان في سبيل الله …. هكذا يقولون !!, قدسوا انفسهم وقدسوا اعمالهم , لأن الله كان معهم وكان ملهمهم , شوهوا الله وحولوه الى لص كبير وقاتل أحمق وعنصري ابله , وبالنهاية صدقوا أكاذيبهم , التي قضت عليهم وحولتهم الى شعوب متطفلة ومعتاشة من النهب والتسول وغير قادرة على العيش من الانتاج , فاقدة لثقافة العمل واستقامة الموقف والرأي , الكذب هي الخاصة الأساسية لتلك الشعوب ,والخداع كان وبقي توأم للكذب الى هذه الساعة.
أفسدتهم ثقافة السلبطة وثقافة التطفل والسرقة وتحولوا مع الزمن الى شراشيح مدمنة على التفاخر الأجوف وعلى التزوير دون أي وارع أخلاقي , ومن اين تأتي الأخلاق عندما يكون تاريخهم بالمجمل تاريخ سلب ونهب وسرقة واستيلاء على أملاك الغير والعيش من هذه الأملاك التي سموها غنائم حرب .
قدسوا تاريخهم , الذي استقاه مؤرخوهم من الواقع الافتراضي تارة ومن الخيال تارة أخرى ومن السياسة التبريرية للحيونة والتوحش أحيانا , ومن الخرافة والأمجاد الخيالية , التي ارتبطت بالفترة التي بدأ بها عرب الجزيرة بغزو واحتلال شعوب المناطق المجاورة لهم في اطار ماسموه فتوحات , تبريرا للفعلة وتقديسا لها مقارنة بالاحتلالات الاستيطانية وغير الاستيطانية , لقد غاب عن نباهتهم أمر ادراك الغير لمضمون الفتح , مضمون كان من أقبح وأحط أشكال الاستعمار الاستيطاني , على أي حال لم يكن لديهم أي اهتمام بالغير , الا من حيث نهب الغير, اهتمامهم الوحيد تمركز حول السيف والخرافة والكذب والأنانية والعنف والفرج مصدر الفرج .
لقد اقاموا أمبراطورية سياسية وعسكرية كبيرة , الا أنهم لم يسألوا أنفسهم يوما ما , كيف نبرر غزو الفتوحات البدوية الحجازية ونجرم حركات الاستعمار الامبريالي في القرن التاسع عشر والقرن العشرين ؟,لاتسمح النرجسية البدوية بطرح أسئلة من هذا النوع , ولا تستطيع العقول المطووشة بالازدواجية الاجابة على أسئلة من هذا النوع , لايسمح التمركز حول الذات النظر الى قضية غزو واحتلال اسبانيا من منظور الاسبان وحالة الاسبان بعد أن لملم موسى بن نصير العذارى بعشرات الآلاف وشحنهم الى سيده الخليفة للاغتصاب الجنسي , الخليفة يريدها مختومة وغير مستعملة ,وليكن له مايلذه ويسعده , أما عن وضع العذارى فهناك من حيوانات هذا العصر من يحسدهم على شرف استنكاحهم من قبل الخليفة ,حيونة الخلافة وعمال الخلافة صعبة التصور حتى في سياقها التاريخي , أما حيونة وتوحش مخلوقات هذا العصر من أشباه البشر فمستعصية على التصور , فما هو صنف هذا المخلوق الذي لايرى أي شائبة في شحن العذارى للخليفة ,وهو على استعداد  نفسي  لاعادة الفعلة حتى في هذا العصر, لديكم في داعش خير خلف لخير سلف !!
عندما فشلت السواعد والعقول المشلولة المخنوقة بالمشد الديني المعيق لكل تمدد وانشراح وحركة وتطور في صناعة حاضر مزدهر وبالتالي مستقبلا مزهرا , عمدت الى الخيال والتكاذب والادعاء بوجود ماهو غير موجود, نفخوا الفئران وحولوها الى فيلة ,تسألهم كيف حالكم اليوم ؟ فيجيبون كنا أمة النار والنور ,فتحنا ربع العالم وحملنا لواء الحضارة والتحضر , طورنا علمائنا من الفيزياء الى الفقه , ومن الكيمياء الى كيدية ابن تيمية , صفينا علماء المعرفة واحدا تلو الأخر …هناك من شويناه حيا ومن صلبناء ومن ذبحناه ومن سممناه ..والآن والحمد لله لدينا وافر من العلماء الذين ينهلون من علم الله وفيزياء الله وشرع الله , وبعلم الله سبحانه شطرنا الذرة وفككنا طلاصم المجرة,واعتبرنا   الطيارة   طنبرة, والسيارة  حمار, واشترينا الحرة في بازار المسيار,زعمائنا   تحولوا  الى رجال غابة يركبون دبابة ,لم نترك شيئا الا وشوهناه , حتى الشعر الى غير عصره نسبناه , لم يكف ما لدينا من مجرمين , لذلك صنعنا تخيلا أبطالا لم تطأ أقدامهم الأرض كالقعقاع وغيره بهدف “تهويش “البدو على الغزو كالقدوة القعقاع ( ماهزم جيشا فيه القعقاع ابن عمر …..قال الخليفة أبو بكر).
يؤكد الشيخ الحويني وغيره من الحيوانات العديد من مقولات الناقدين للتاريخ   المحمدي , مثلا عدد مذابيح ابن الوليد وعدد مذابيح عقبة بن نافع وعمرو ابن العاص وغيرهم , فكلما ارتفع العدد احتقن الحويني فخرا وتسارعت ضربات قلوب المؤمنين اعتزازا بالمنكر المشين , نقد تأسس على التاريخ الذي كتبه وحوش هذا التاريخ ,وليس على روايات السبايا وأهلهم ,تاريخ سياسي كتب بالأحمر من الدم وبالأسود من الأفعال ,تاريخ تجلى به شيئ من الازدهار عندما انكسر السيف , والكثير من الانحدار والانحطاط عندما انتصر السيف (فيليب حتي ), ما بشر ويبشر به الشيخ الحيواني الجليل, الذي يريد غزو أوربا مرتين سنويا للاتيان بالشقراوات , يستقيم مع عصر السيف وعصر الانحطاط , الذي انتقل بقضه وقضيضه الى الحاضر , ما افتخر به الشيخ كان حتى في سياقه التاريخي بربرية , وفي الحاضر بربرية  وسيبقى  مستقبلا  بربرية  يعجز حتى الخيال والتصور عن توصيفها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *