ممدوح بيطار,ما بيطار :
المنطق هو طريقة الاستدلال على الصحيح او الحقيقة النسبية , والمغالطة المنطقية هي تعبير عن خطأ في الاستنتاج , خطأ يرتكز على العديد من المغالطات , منها الخروج عن الموضوع , ثم على التبسيط والتسطيح , اي الابتعاد عن الحجة والدلالة ,والاكتفاء بمحاولة نصرة الموقف بالمغالطات , حتى بالخدع والأوهام , أكثر من برع باستخدام تلك الخدع والمغالطات كانوا من فئة رجال الدين .
هناك عددا كبيرا جدا من المغالطات المنطقية , مثل مغالطة رجل القش او مغالطة الرنجة الحمراء , وفي هذه الأسطر أحاول التركيز على مغالطة التحكم الى الجهل , جوهر هذه المغالطة هوأن شيئا ما هو حق لطالما لم يبرهن احد على انه باطل , والعكس صحيح أي أن شيئا ما باطل لطالما لم يبرهن أحد على أنه صحيح وحق , في كلا الحالتيي هناك “غياب الدليل ” , فلطاما لم يكن بالامكان دحض ادعاء ما , فهو اذن صحيح !, يعود عدم التمكن من الدحض الى الجهل النسبي , الجهل النسبي ليس دليلا على اي شيئ آخر الا عن كون الطرف الذي عليه دحض الادعاء ….. جاهل نسبيا .
يوصف الكون بأبدع الصفات من الدقة والجمال وغير ذلك ثم يسأل من خلق ذلك !, يكون الجواب عادة لانعرف من خلق ذلك , هنا تتم ممارسة مغالطة التحكم الى الجهل , بالقول ان الخالق هو من خلق الكون وما عليه وما به , من الأمثلة على ذلك القول بأنه لابرهان على عدم وجود الشيطان , لذلك فان الشيطان موجود !!! , وبخصوص الزلزال , نعرف الكثير عن آليات حدوثه , ولكن لانعرف كل شيئ عنه , لذا يقال ان الله هو من افلت الزلزال على الناس لكي يبيدهم , لأنهم لم يعبدوه كما اراد او يريد , كل ذلك يعبر غياب الدليل والحجج الحقيقية بشكل نسبي او مطلق , وعن استغلال غياب الأدلة لنصرة افتراض لايقوم على الحجة والدليل , فعند البحث عن شيئ ما وعدم التمكن من العثور عليه ليس دليلا على عدم وجوده , ومن المغالطة القول بأنه غير موجود.
يعتمد التفكير بالكون وخلقه على عدة فرضيات , منها فرضية الصدفة أو الفرضية الفيزيائية العلمية او فرضية الخالق لكل شيئ والمقتدر على كل شيئ , البعض ينفي امر الصدفة او الفرضية الفيزيائية العلمية , ويؤكد انه الخالق القدير أي الههم وهو الذي خلق الكون , وليس اله غيرهم.
منطقيا هناك الكثير من الصدف في الحياة , وعلميا تم توضيح الكثير من الأمور التي كانت غامضة مثل أليات الزلازل ثم تحديد منطقة حدوثه لابل قوته ايضا , ولماذا لانرجح في هذه الحالة كفة العلم على كفة الخالق , الذي لم يشرح ويوضح حالة واحدة من حالات الكون الغامضة, لابل رفع من مستوى الغموض بالخرافات مثل خرافة الأرض المسطحة , وخرافة النجوم والسماء السابعة ثم مدة الحمل التي تصل الى اربع سنوات , ثم القدر المكتوب , وعقاب البشر باسلوب كالاسلوب الموصوف في قسم جهنم , تلك امور خرافية , وبالرغم من ذلك يرجح المؤمنون كفة علاقة الخالق بخلق الكون والانسان , لأن هذه الحكاية موجودة في الكتب , فكاتب الكتاب يؤكد صحة ما كتب , اي أنه شاهد ذاتي , او مغالط بمغالطة التحكم الى الجهل , أو ما تسمى مغالطة المنطق الدائري عند الدينيين , سؤال من قال ان ماجاء في الكتب صحيح ومقدس ! , قال ذلك كاتب الكنب او من ينوب عنه , وبذلك شهد شاهد من أهله !
يؤمن البعض بالحياة في العالم الآخر بعد الموت على الأرض , وليس بالامكان ابطال هذا الايمان بالحجة والدلالة , لأنه لاوجود لمن مات ورأيناه وقد بعث من جديد وحدثنا عن هذه القضية , يمثل عدم المقدرة على دحض البعث من جديد بالنسبة للمؤمن دليلا على صحة اعتقاده او معتقده , أي أن البرهان على صحة المعتقد هو العجز عن الاتيان بالدليل النافي لهذا البعث من جديد , الأصل في المنطق هو أن يأتي من يدعي بالبرهان على صحة ادعائه , هذا واجب المدعي وليس واجب الآخر , هناك العديد من أشكال العقول مثل عقل المنطق وعقل الايمان والعقل الخرافي الخ , في هذه الحالة يعمل عقل الايمان المختلف بشدة عن عقل المنطق , عقل الايمان هو توصيف لللاعقل!!! للبحث تتمة
