ممدوح بيطار :
في تعليق بخصوص مقال حول المرأة وحقوقها, كتب السيد abd alaziz huoseen مايلي :
“تبقى السبية والأسيرة أفضل حالا من المرأة النجسة اثناء الحيض , حتى سريرها نجس ومن يلمسها نجس , ثم انتقل المعلق الى كاتب المقال مشخصنا “دائما تتحدث عن النقص الذي تكابده في اعماقك , التي لاتشبه البشر ” , سوف لن أهتم بادعائه بأني لا أشبه البشر , وسأنتقل الى الأهم وحديثه عن السبية والأسيرة النجسة ايضا ,ثم نجاسة الحائض المتفوقة على نجاسة السيبية او الاسيرة .
هناك العديد من النقاط التي يجب التطرق اليها في هذا التعليق القصير , اول النقاط هي أن السيد المذكور اعلاه ليس وحيدا في تلك النظرة الانحطاطية الى المرأة الحائض , فقسم كبير من المؤمنين يتبنون تلك النظرة , وحتى المصطفى اهتم بالحيض اهتماما كبيرا , والسيدة عائشة روت العديد من القصص حول تعامل المصطفى معها اثناء حيضها , مما يتناقض مع العديد من النصوص “ويسألوك عن المحيض, قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربونهن حتى يطهرهن , فاذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله الخ “, لقد تناقض المصطفى مع نفسه عندما خص الأمر تعامله مع عائشة, التي قالت انه نام في حجرها وهي حائض ثم قرأ القرأن , هل كان في ذلك الوقت قرآن مكتوب ؟ , ثم أن ابن عبد الله لم يكن ابجديا ,وحسب ما نعرف عنه من التأريخ أنه كان أميا لايقرأ ولا يكتب .
بغض النظر عن تعامل ابن عبد الله مع عائشة اثناء حيضها , هناك أحكاما دينية وفقهية تخص الحيض والصلاة ثم الحيض ومس او لمس الكتاب وتحريم دخول المسجد اثناء الحيض ثم تحريم الحج والعمرة بالنسبة للحائض , حتى مراسيم الدفن مختلفة عند الحائض , التي خرجت من حكم التكليف , اذ تفسل غسلا واحدا فقط الخ , سأختصر واقتصر على ماذكرت, لافائدة من المزيد !!!
كان الدم في التاريخ البشري رمزا للحياة ووسيلة للتقرب من الآلهة , ثم أن فقدان الدم في الحروب وبالتالي الموت قتلا اعتبر استشهادا ممجدا , دفن الشهيد لا يحتاج الى غسل او كفن , ثيابه الملطخة بالدماء اشرف وأنقى من الغسل والكفن, وأشرف من كل مايملكه الانسان , ومن شعارات الحب والتمجيد والتضحيةفي سبيل الزعيم القائد كان الصراخ باالروح والدم نفديك …الخ , فالدم في الحروب والغزوات مقدس , بعكس دم حيض المرأة , الذي يعتبر دنس ويدنس من يقترب منه ,لقد أصبح رمزا للنجاسة والقذارة , فلماذا يعتبر دم الطمث نجسا بينما دماء قتلى الحروب مقدسا ؟؟؟؟ مع العلم بأن كل مايسمى شهيد هو بطبيعة الحال قاتل قبل أن يقتل , بينما طمث المرأة أمر هرموني (بروجيستيرون ) وله علاقة أساسية مع الانجاب وخلق مخلوق جديد , بالنسبة للمؤمنين يجب اعتبار هذه العملية الهية وبالتالي مقدسة .
هناك بدون أي شك علاقة بين ما يسمى دنس الدم الذي يخرج من الفرج نتيجة لتغيرات هورمونية , وبين احتقار المرأة بشكل عام أي ليس بسبب قضية الحيض فقط ,اذا اقتصر الاحتقار على مدة الحيض او الدنس فقط فيمكن حسابيا اعتبار المرأة دنسة لمدة تعادل تقريبا ربع حياتها , القول ان المرأة في هذه الحالة اشد دنسا من السبية او الجارية يفترض ان السبية او الجارية دنسة ايضا , وما هي اسباب “دنس ” السبية او الجارية ؟ , لطالما السبية نجسة ايضا , فلماذا كان لاختطاف السبايا والجواري تلك الأهمية في التاريخ العربي البدوي , وما أشهر من رسلة الخليفة هشام الى موسى بن نصير بخصوص الجواري والسسبايا والتي ذكر بها خواص السبايا والجواري المرغوب بهن , كتب الخليفة مايلي :
هنا أسأل هل الجارية دنسة ؟ او ان الخليفة هشام ووالده من اشد الحيوانات المفترسة دنسا ؟ ,لا يختلف الخليفة هشام او والده عبد الملك عن بقية الحيوانات من الخلفاء قيد شعرة, وكلهم لايختلفون عن قدوتهم ومرشدهم بشيئ , نفس البضاعة ! , الدنس بهم وبأخلاقهم وليس بالسبية او الجارية , فالسبية والجارية كانسانة أقدس من أكبر مقدسات من اختطفها عنوة وأرغمها على ممارسة البغاء وعرضها للاغتصاب , فكيف يمكن لليلى أم تميم أن لاتنصاع لرغبات ابن الوليد الحيوانية عندما ترى رأس زوجها يغلي في الماء لصنع الحساء بعد بتر رأسه , وهل كان لصفية خيارا آخر ؟ هنا يمكن ذكر العشرات لابل عشرات الآلاف من السيدات , اللائي تم تحويلهم الى سبايا وجواري بحد السيف , يقال ان عدد من اختطفهم موسى بن نصير بلغ عشرات الآلاف او حتى عشرات مئات الآلاف لتقديمهم الى الخلفاء, الذين دنسوهم واغتصبوهم وباعوهم في اسواق العبيد وأسواق النخاسة .
يبقى ما كتبه المعلق وصمة عار اخلاقية ” تبقى السبية و الأسيرة أفضل حالاً من المرأة النجسة أثناء الحيض ، حتى سريرها نجس و من يلمسها نجس،” وتبقى رسالة الخليفة هشام انحطاطا لايعرف التاريخ البشري مثيلا له , كالعهدة العمرية الفريدة من نوعها الانحطاطي في التاريخ البشري ..للبحث تتمنة , عنsyriano.net
COUNT PER DAY
- 665This Post:
- 921628Total reads:
- 1103Reads today:
- 545293Total visitors:
- 77Visitors today:
- 1Visitors currently online:
