صمتنا قتلكم !, وما هي فائدة الاعتذار؟

  نبيهة حنا ,  عثمان   لي:

الحب قادر ونحن غلابا      لاعجب  من   بقاء الخوف سيد الموقف في جمهورية الخوف , الخوف في  هذه   البلاد وحش   يلتهم كل   يوم  مئات  الأحياء  , وحش بري بحري  يتحصن في القلاع ويسبح  في بحور الدماء والدموع  , وحش   افترس حتى بسمة الأطفال ,لم يعد الطفل في   هذه   البلاد  براءة ,  بلاد   أصبحت مصنعا للدموع والجوع  ,    ولد جيل  المذابح والابادة  ,  انه جيل المستقبل  ! ,  وأي   مستقبل في   بلاد   لم   تقتدر سوى   على    انتاج   التأخر !   , بلاد تصوملت وتأفغنت  تحت  اشراف القيادة التقدمية الحكيمة  وثوار   آخر   زمان   ,  كيف لو لم تكن القيادة تقدمية  وحكيمة  وكيف لو لم يكن   الاخونج  ممثلا   لكلمة الله  ؟؟ وكيف لو  يكن الرئيس  داهية سياسية ؟اطمئن  يا انسان الحجر  ,    ستصل   او   بالأحرى  وصلت  الى الكهف  الحجري  برعاية  القيادة والقائد  وقوم   عصر  الحجر .

لافائدة من استحضار المزيد من التشاؤم  والمصائب  , فالموجود كاف وواف ,الشعب   يتواجد  في مرحلة الشهادة والاستشهاد  والموت,  في  مرحلة  العداء للحياة   ,في مرحلة التكبير  والتكفيروالتفجير,   في جمهورية الخوف  والجوع  والتعتير,الانتحار جماعي   , فالكتائب  والفصائل  انتحاريون  بامتياز, ولا يمر يوم الا ويعلن  الامام استشهاد  العديد من البشر  السوري  , وفي المقابل يعلن المفتي  شهادة العديد من  المخلوقات السورية   في    الحروب   المقدسة  المفلسة من كل أخلاق, الحروب   وغنائمها    اي   التعفيش   والفساد    أصبحوا نظاما اجتماعيا ,  ليس منذ عشر   سنوات   ,انما منذ  عقود  تحارب سلطة  عائلية مهترئة  بالشراكة مع   فصائل  عصر  الحجر   العقل والانسان   , قل لي أيها  المواطن الأبله , في أي  دولة في العالم  تقصف  المدفعية  والطيران  بيوت السكان , قل لي يا سيادة التاريخ  من  هدم  بيوت الناس   على رؤوس  سكانها ؟  قل  لي  ايها الخالق    الكريم    من  ذبح  الناس  من  الوريد  الى  الوريد   وباع  نساء  الأيزيد , هل كانت اسرائيل ؟؟معاذ الله!!! ,  انها  القيادات  الممثلة لآلهة    الأرض   ,يا للعار يابشار ويا   أبو  بكر  !

دونية لامثيل لها  ,مجتمع  أصبح  كسيحا ,  واذا تحرك  فالى  الوراء ,مجتمع    لايريد    التلوث     بالجيران    في     حوض   المتوسط  وخارج   حوض   المتوسط  ,  الذين   تقدموا   وشبعوا واخترعوا   وتنشقوا  عبير  الياسمين  والقرنفل , كم أشتهي لو أصبحت تونسيا  او حتى  اسرائيليا    أو   فرنسيا ,  لاشهية    للدونية   ,  التي لامثيل لها ,لقد حرقوا  البلد  حتى قبل أن   يرحلوا  ,فكيف ستكون  الحريقة  لو  رحلوا   واقعيا !

البطش   أب الانتقام وأمه , وهل  توقف البطش  يوما واحدا خلال  العديد   من    القرون ؟ ,   حتى     أنه  بلغ مؤخرا  أشكالا أسطورية , رحيل  الأسدية ورحيل الأصولية يعني  رحيل البطش , ورحيل البطش يعني  رحيل  الانتقام ,   عندها   لاخوف  ولا    تخويف ,سوف لن ينتقم  أحد من  أحد  ,  لقد   شبع  الناس   انتقاما   وكرها وعنفا     ,  فبعد  الاشباع  لاحاجة  للمزيد !

لقد حولتم البلاد  الى جمهورية الانحطاط , الى جمهورية الجنرالات , التي تفجر الجنازات وتمارس المنكرات  , أمنتم الراحة لاسرائيل طوال اربعين عاما , وأمنتم لشعب هذه البلاد البلاء لنصف قرن من الزمن  ..الاستبداد  والسجن  والفساد والتعسف والطائفية والسرقات ,كلكم أصبحتم  بعون القرابة من الرئيس من أصحاب المليارات , الم يكف  ماسرقتوه لحد الآن ؟؟ خذوا ملياراتكم واذهبوا  كما ذهب   رفعت الأسد   واياد غزال  وغيرهم  كعبد الحليم خدام وطلاس   , هناك في  الغربة  ستكونوا  أصدقاء وأحباب , فالمليارات  لاتصاحب الا المليارات,  سيعود الوئام  بين  غزال  ورامي والعائلة  المالكة ..بالله عليكم اذهبوا  ولاتنسوا شبيحنا  لوقا الخوري واللحام   وعظام   البوطي  والحسون  المغرد , وان  شئتم  خذوا   القبيسيات  معكم  … خذوهم  جميعا  معكم الى مغارة اللصوص  والى   كهف   التأخر .

لقد دفنتم غريزة الكلام حية ترزق  في مقبرة الصمت , دفنتم الحرية  وهي حية في مقبرة الرغيف ,  لم  يتكاثر    في   هذه  البلاد  سوى    الفقر  والمقابر  ,من  لم يمت من القصف , سيموت من الجوع ,  ومن  لم  يقضي  نحبه  جوعا   سيقضي  نحبه  ذبحا ,  ومن   بقي     سيموت   تحت   انقاض    الزلالزل , ابتكرتم حضارة قطع  الأطراف واللسان , وعلمتم الشعب   ثقافة العنف والدجل  والانبطاح  والحيوان  , لايجوز في هذه  اللحظة  الا القول  أننا  جميعا كنا شركاء   في جريمة الصمت وفي أكذوبة جمهورية الدم والوهم ,أعتذر من كل طفل  ومن كل قتيل  ومذبوح  , فلولا  صمتنا  لما حدث  ما  حدث!!

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *