جورج بنا , روبا منصور :
05,11,2026
لو بقي ابو بكر البغدادي حيا يرزق لرأى لو نظر في المرايا نبيا ورأى خلفاء من مختلف الأنواع والاشكال الراشدة والشاردة والعباسية وألأموية والعثمانية والمملوكيةالخ , ثم المجموعات الناجية والبائدة والجائعة وغيرهم , كلهم مارسوا ويمارسون القتل والصلب والحرق ,واقتصاد غنائم الحرب (اقتصاد المغازي في اللغة الاقتصادية العلمية ) وبتر الرؤوس ثم السرقة والنهب والسبي والجواري حتى اليوم (الأخوات من سبايا الساحل السوري) , يمكن القول ان كل ماذكر من خلفاء او بعض النسخ الجمهورية من الخلافة او الملكية او الاميرية او المجموعات مثل الاخوان والشباب الصومالي والزينبيون والفاطميون والأميون والعباسيون وجماعة حزب الله ثم الملالي وغيرهم , كلهم كانوا من طراز البغدادي او الجولاني او الشيشاني , كلهم متوحدون بقواسم مشتركة مثل السبي والفساد والعنف والقتل في سبيل الله .
ماهو الفرق بين تنصيب البغدادي لنفسه كخليفة وبين تنصيب الحسين لنفسه كخليفة , قضى عليها يزيد والخلفاء الآخرين وبين تنصيب بشار لنفسه لرئيس لقلب العروبة النابض ,او تنصيب الجولاني لنفسه وكيلا عن الخالق وبكل صلاحيات هذا الخالق , ثم مبادرة الحاشية والزبانية للمبايعة والطاعة , كما تمت مبايعة وطاعة ابو بكر الصديق او البغدادي او الجولاني ,كلهم سلبطوا بنفس الألية ,حتى انهم استعملوا نفس المفردات , اذ قيل ولاية الرئيس , مبايعة الرئيس , الى الأبد مع الرئيس , تأليه الرئيس …مطرح ما بتدوس بدنا نصلي ونبوس ثم اطيعوني الخ ,ثم التوريث كما كان مع الخلافة بعد مايقارب ٣٠ سنة من وفاة صلعم , والوريث بعد بشار كان الشاهق حافظ الثاني , شاهق ليس فقط بقامتهالطويلة انما ببراعته بعلم الرياضيات , نفس الشيئ رأيناه عند البدوي صدام , وعند ملك ملوك افريقيا والمفتي الأكبر صاحب الكتاب الأخضر الصحراوي الأخ معمر , لم يكن عرفات مختلفا عن الجوقة , كذلك الباطني الغامض حافظ الأسد , ثم عبد الناصر ,الذي لم يكن أسوء المذكورين ولم يكن أفضلهم انما شبيها بهم باستثناء التوريث والسرقات , القائمة طويلة جدا وتحتاج الى مجلدات لذكرها , لقد قدمنا بعض الأمثلة فقط وباختصار شديد .
بالرغم من اوجه الشبه حتى التطابق بين المذكورين ومن لم يتم ذكرهم , نلاحظ في شبه الأجواء السياسية او شبه الأجواء الثقافية نوعا من التركيز على شرور أحد الوحوش , مريض النص والزمن البغدادي ,فالبغدادي اعتبر الشر الأعظم خاصة من قبل من صفق له عندما بسط سيطرته على بقعة من العراق وسوريا كانت أكبر من سوريا والعراق كل على حدى.
لهذا التركيز والاصرار على حصر الشر بالبغدادي خاصة من قبل المصفقين له من الملفقين ومن قبل اشباهه من الخلفاء والسلاطين الجمهوريين, العديد من الأسباب , منها محاولة الهروب من الأزمات الداخلية , التي يمكن جمعها تحت عنوان الفشل في كل الكجالات والوجوه , اقتصاديا وسياسيا وعلميا ومعرفيا وديموقراطيا وتعاملا مع المواطنين وغير ذلك , يتضمن حصر الشر بأبو بكر نوعا من التصنيع الادعائي ” للارهابي ” ابو بكر ” , خاصة لكونه افتراءا على الدين لأن ماقامت به داعش ليس من الدين بشيئ !!!!, ثم الادعاء بأن البغدادي الممثل لصورة طبق الأصل عن الصديق وعن ابن الخطاب او ابن الوليد او ابن عبد الملك وغيرهم , بحيث يمكن القول ان المؤامرة وربيبتها أمريكا هي من أنزل الوحي على ابن عبد الله ومن وضع ابن الخطاب على كرسي الخلافة او من وضع الجيوش مثل الاسطول الخامس او السادس تحت امرة ابن الوليد رضي الله عنه وأرضاه , أمريكا كانت من أوعز لابن الوليد لكي يذبح مئات الألوف من أهل بلاد الشام وغيرهم , لم يكن ابن نويرة اول من ذبحه من اجل نكح ام تميم ولم يكن آخرهم , الوحش الخسيس بقي وحشا خسيسا , وهكذا بقي البغدادي حتى بعد مطاردته من قبل الكلاب العسكرية ومقتله في النهاية .
تحت عنوان الفشل يجب وضع قضية فلسطين , التي حولها الخلفاء الملوك والأمراء والرؤساء , من قضية وطن وأرض الى قضية شعارات ومزايدات ومتاجرات وتبجحات , رأيناها في أجلى وأوضح وأقبح وأوقح صورها بعد يوم ٧-١٠, اي يوم ما سمى طوفان الأقصى ,هنا لانريد تكرار ما هو معروف عن تشويه مفهوم المقاومة بفصله عن نتائج تلك المقاومة , فمن أجل تحرير فلسطين من قبل محور المقاومة أو المقاولة تم التحريض على القيام بعملية كعملية طوفان الأقصى , التي كان من نتائجها حتميا محو غزة من الوجود , ثم تدجيل ” انتصار ” هذه المقاومة الانتحارية كما حدث عام ١٩٦٧بعد حرب الأيام الستة , وكما حدث في لبنان عام ٢٠٠٦ اثر اختطاف جنديين من الجيش الاسرائيلي, وبعد احتلال جنوب الليطاني بالكامل من قبل اسرائيل اعلن نصر الله انتصاره, ثم تأسف لأنه لم يكن يعلم ان كل ما حدث سيحدث …لو كنت أعلم !!!! , لايعلم وكيل المهدي وهو المزود بوسيلة اتصال مباشرة مع الله , كزميله الايراني احمدي نجاد , الذي كان على اتصال مباشر مع الله تلفونيا , وكبوطي دمشق , الذي كان يتخابر مع الله كل ليلة(واتس أب ) ,لانود ذكر أكثر عن الخرافة والهراء , الذي غرس جذوره في العام الأول هجري , وهو مستمر لحد الآن بسقاية نبتة خرافاته .
لم يقتصر تناسل وتكاثر الاجرام والنفاق والتلفيق على الجنس العربي , انما يوجد منه ايضا لدى الملالي بكم وكيفية مشابهة للعرب , الملالي يعيدون أمجاد البدو بفتوحاتهم التي شملت اربعة عواصم ناطقة بالعربية , من هذه الدول سوريا , التي تحولت الى المحافظة الايرانية رقم ٣٥ , وفي لبنان اقاموا ولاية الفقيه تحت رعاية نصر الله , وقبل ايام اعلن المرشد الأعلى لجمهوية الفقيه الايراني استمرار الحرب الحسينية – اليزيدية, التي اندلعت في كربلاء عام ٦٨٠ م , قال المرشد قدس الله سره ان هذه الحرب ستستمر الى الأبد , والسؤال ماذا دفع المرشد هذه الأيام لاعلان استمرار الحرب على اليزيدية الى الأبد , وقد كنا نظن أن المرشد وجوقته منشغلون في هذا الوقت بالحرب على الصهيونية ! .
Views: 7