م.بيطار , ر. منصور :
قادت حياة الجهاد والاسنشهاد والاعتماد على غيبية الجنة وحورياتها وخرافة نصرة الله للمؤمنين ثم مفاهيم القضاء والقدر والايمان القاتل للعقل والثوابت المعرقلة للتطور , الى هزيمة مشروع الحداثة في هذه المنطقة , الجنة كانت حقيقة في الحداثة وليست في السماء السابعة , بدلا من تعاظم الجهود من أجل احياء الحداثة على الأرض والالتزام بها ,كان هناك نوعا من تكريس الادمان على التأخر , الذي تجلى بالجنوح الى المزيد من التعبد الاجتراري والخنوع وتعاظم حضور الخرافة والأساطير وما سمي الاعجاز العلمي او بالأحرى العجز العلمي , باختصار عاد ابن عبد الله الى الحاضر وساد مفهوم الجنة والنار والشهادة والتكبير , وزحفت جحافل الجنون باتجاه الكراسي لتجلس عليها ولتغير مفهوم الدولة او الوطن الى ولاية او خلافة , ليس خدمة للوطن انما للدين , الضلال أصبح اسما مستعارا للتنوير , والضلال تهمة في دولة دينية تعتبرالمواطن خادما للدين وليس للوطن , الذي تكن له العداء كما تكن العداء للأصنام , فما يجمع شعوب “دولة ” من دول هذه المنطقة أصبح الدين وليس الوطن , وماذا يفعل غير المحمديين السنة في هذه البلاد ؟ هنا نعود الى العبارة التي ذكرت في بداية المقال “أسلم تسلم “أو هاجر !!! وقد هاجر من يعتقد ان الوطن يجمع وليس الدين!.
