ليندا ابراهيم:
صديقاتي اصدقائي:
سيسجل التاريخ و إلى الأبد مدى انحطاط و حقارة الإعلام الإسلامي العروبي القومجي الطائفي المذهبي المقيت…..!!
ما تقدمه الألة الاعلامية القومجية العروبية الطائفية ليس إعلاماً، بل هو مستنقع ناطق، يتزين بأضواء الاستوديوهات ليخفي عفنه، و قذارته، ليتحدث باسم الحقيقة وهو أول من يذبحها على الهواء مباشرة…!!!
إعلام ساقط لا ينقل الخبر، بل يفبركه…!!!
لا يخطئ في التحليل، بل يزور الوعي…!!!
يعرف الحقيقة جيداً، ثم يدهسها ببرود…!!!
ويعيد تدوير الكذب حتى يصبح مألوفاً، وحتى يختلط الزيف بالواقع فلا يعود الناس قادرين على التمييز بين الحقيقة و الكذب…!!!
إنه إعلام منحاز حتى العظم، لا يرى إلا بعيون أسياده، ولا يسمع إلا صدى أوامره…!!!
يختار الكلمات كما تُختار الأسلحة، ويصوغ العناوين كما تُصاغ الاتهامات، ويقود الجمهور لا نحو الفهم بل نحو الكراهية…!!!
هو إعلامٌ يتاجر بالفتنة، يقتات على الانقسام، ويصنع من الطائفة خندقاً، ومن الدين سكيناً، ومن القومية سوطاً…!!!
يشعل النار ثم يقف متفرجاً، يتباكى على الاحتقان، وكأنه لم يكن عراب التحريض ومهندس الشقاق الديني، و القومي، و الطائفي، و المذهبي…!!!
إنه إعلام بلا خجل، بلا ذاكرة، بلا شرف مهني، يندب ضحايا حسب الطلب، ويدفن آخرين في صمت متواطئ…!!!
يرفع الصوت حين يُطلب منه الصراخ، ويصمت حين يكون الصمت خيانة…!!!
إنه لا يمارس الانتقائية، بل يمارس القذارة بوعي كامل…!!!
هذا الإعلام لا يضلّل فقط، بل يدمر…!!!
يدمّر الثقة…!!!
يدمّر السلم الاجتماعي…!!!
يدمر فكرة العيش المشترك…!!!
هو مصنع للكراهية، ومكب للنفايات الفكرية، ومختبر لتسميم العقول بخطاب رخيص يُغذي أسوأ ما في الإنسان…!!!
أيها الأعلاميون في القنوات العروبية القومجية الٱخونجية الأسلامية يا من اختطفتم الكلمة وحولتموها إلى أداة تحريض، و كره، و حقد
أنتم لستم صنّاع رأي، بل
سماسرة وعي…!!!
لستم إعلاميين، بل باعة فتن يرتدون أقنعة المهنية…!!!
وكل دقيقة بث تقضونها في تزوير الحقيقة هي جريمة أخلاقية تضاف إلى سجلكم الأسود…!!!
قد تنجحون في التضليل اليوم…؟؟؟
وقد تخدعون البعض لبعض الوقت…؟؟؟
لكن الحقيقة، مهما حاصرتموها ستخرج…!!!
وعندها صدقوني لن تنفعكم الأضواء، ولا المنابر، ولا الصراخ باسم الحياد الكاذب، لأن الإعلام المنحط لا يسقط فجأة إنه يتعفن أولاً ثم ينهار تحت ثقل كذبه…!!!
إن إعلامكم المنحط ليس مرأةً للواقع، بل مطرقةٌ لكسره…!!!
ليس ناقلاً للحقيقة، بل مقصلة لها، تُجزئها وتعيد تركيبها بما يخدم أسياد الظل وأرباب المصالح…!!!
إن إعلامكم يبيع الضمير بثمن بخس، ويستبدل شرف الكلمة بعفن الأجندات…!!!
إعلامكم هذا لا يخطئ، بل يكذب عن سبق إصرار…!!!
لا يضل الطريق بل يغيّر الاتجاه عمداً…!!!
يحرّف الوقائع كما تُحرَّف الجثث بعد المجازر، ويمسخ الحقائق حتى لا تعود تُعرَف، ثم يقف بوقاحة ليلقي دروساً في الموضوعية، والأخلاق…!!!
إعلامكم يعيش على إثارة الغرائز، ويتغذى على الكراهية، ويصنع من الاختلاف وقوداً للحقد…!!!
ينبش القبور الطائفية، ويوقظ أشباح الفتن، ويصب الزيت على نيران الدين، والعرق، والقومية، و الطائفة، و المذهب، ثم يدعي أنه ينقل نبض الشارع الحقيقي…!!!
إعلامكم المنحط هذا يصرخ عندما تُمس مصالحه، ويصمت عندما تُسفك دماء الأبرياء…!!!
يبكي على ضحاياه المختارين بعناية، ويتعامى عن مآسي لا تخدم روايته…!!!
إزدواجية في المعايير…!!!
كيل بمكيالين…!!!
وذاكرة انتقائية…!!!
وأخلاق موسمية تُستخدم عند الحاجة وترمى عند أول صفقة…!!!
إعلامكم هذا ليس شريكاً في التضليل فقط، بل شريكاً في الجريمة…!!!
جريمة قتل الوعي، واغتيال العقل، وتسميم المجتمعات بخطاب رخيص يزرع الشقاق ويكافئ الانقسام…!!!
هو لا يبني رأياً عاماً بل يصنع قطيعاّ…!!!
ولا يخاطب العقول، بل يستثمر في الخوف والجهل والغضب الأعمى…!!!
إيها الإعلاميون الاسلامويون المتطرفون، و العروبيون المتعصبون يا من تلوثون الكلمة وتدّعون شرف المهنة أعلموا :
أن التاريخ لا ينسى…!!!
والذاكرة لا تُمحى…!!!
والكذبة مهما طال عمرها تسقط عند أول مواجهة مع الحقيقة…!!!
أما نحن فأن إعلامنا الحر، فسيبقى شوكةً في حلوقكم، لأن الحقيقة مهما حوصرت لا تموت…!!!
نعم أيها السفلة يا حثالة البشر كلنا نعلم إن الإعلام بطبيعته قد يكون له زاوية نظر، لكنّه يتحول إلى جريمة عندما يتجاوز الانحياز إلى التضليل المتعمد كما تفعلون !!
انتم و منذ بداية ثورات الربيع العربي تحرفون الحقائق و تزيفونها، و تعرضون الأحداث بعكس ما تقع، أو تقتطعون جزء من الحقيقة لإخفاء الصورة الكاملة، تنشرون أخبار كاذبة مع سبق المعرفة، تفبركون الفيديوهات و تتلاعبون بها، وهذا أخطر ما في الإعلام لأنه يستغل ثقة المشاهد بالصورة باعتبارها دليلاً لتوصيل الحقيقة…!!!
تقومون بتغطية انتقائية ومضللة، وتضخمون حدث معين، وتخفون أحداث أخرى عمداً، لصناعة وعي مشوه…!!!
تستضيفون خبراء غير مهنيين أو محرضين، أو أشخاص بلا كفاءة، أو معروفين بخطاب الكراهية، تقدمونهم كمرجعيات لتبرير رواية واحدة…!!!
لتتحولوا إلى إعلام لا ينقل الخبر، بل فاعلاً في الجريمة نفسها…!!!
لقد حولتم الإعلام بتفاهاتكم إلى أداة سلطة بدون استقلالية
ممولة من جهات سياسية حتى اصبح الخبر سلعة و سلاحاّ…!!!
بتطرفكم، و عنصريتكم المقيتة حطمتم المهنية الصحفية…!!!
صحفيون بلا تدريب حقيقي، غابت عنكم أخلاقيات المهنة
تفضلون الولاء على الكفاءة
فيتم استبدال الصحفي بأي محرّض!!!
إعلامكم مجرم و عن سابق إصرار و ترصد…!!!
تحرضون على العنف…!!!
تبررون الجرائم…!!!
تدمرون الثقة المجتمعية…!!!
تخلقون واقعاً وهمياً يعيش الناس داخله…!!!
تضليلكم الإعلامي المتعمّد يُصنف كجريمة أدت إلى
كراهية جماعية…!!!
و عنف غير مسبوق…!!!
و إبادات جماعية…!!!
و اضطهاد أقليات…!!!
إعلامكم اصبح جريمة كاملة الأبعاد عندما تخليتم عن الحقيقة..!!!
و اخترتم الكذب سلاحاً…!!! والإنسان وقوداً…!!!
