عثمان لي , مفيد بيطار:
مهما كان الانسان ديني او لاديني او غير ذلك , يعمل شعوريا او لاشعوريا على تجميع خبراته ثم محاولة الاستفادة من نجاحاته واخفاقاته , حتى من ممارسة التعبد والصلاة الممثلة للاخفاق الأعظم , لأن الصلاة لم تبن بيتا ولم تطعم جائعا ولم تعلم جاهلا ولم تؤنسن مجرما قاتلا , ونظرا لفرض ممارستها خمس مرات يوميا على الأقل أصبحت مضيعة للوقت وانزلاقا في السخف الفكري عن طريق ترديد نفس العبارات عدة مرات يوميا على الأقل , وكيف سيتمكن انسان يمارس مهنة معينة بدوام ٨ ساعات يوميا من التوقف عن العمل خمس مرات يوميا , وهل يوجد مصنعا في العالم يقبل تشغيل مخلوقا من هذا النوع ؟؟.
اذا عاد النجاح في الحياة للمقدرة على تجميع الخبرات الايجابية , فما هي الخبرات التي يمكن جمعها من الصلاة! , خاصة من تكرارها بالشكل الببغائي الغريب العجيب , الا تكفي صلاة واحدة سنويا على سبيل المثال! ,وبما أن الصلاة ممارسة عدمية عبثية أي فشل فما هي ضرورة تكرار الفشل؟ , وهل يمنع تكرار الفشل من حدوثه مرة أخرى ؟ , او أنه يؤهل الفاشل لتكرار تجربته الفاشلة !.
من مشتقات الصلاة السلبية صراخ “الله أكبر” , فما هو ارتكاس من يسمع هذا الصراخ اي صيحة “الله أكبر “!, هل ينفرج قلب السامع ؟, او يهيئ السامع نفسه لتلقي قنبلة أو تفجير أو طعنة سكين أو رصاصة في القلب !, اذن يجب اعتبار التكبير بمثابة انذار أو اعلان عن وقوع كارثة من خلال عمل اجرامي , الى هذا الحد البربري سقط التكبير كركن من أركان الصلاة !.
عندما ينجح مصارعا يمارس مهنة بربرية مثل المصارعة يتفلسف اللسان الشعبي الاسلامي بالقول انتصر المصارع المسلم , بينما لانسمع شبيها لهذه المقاربة بخصوص مصارع بربري آخر ينتمي الى دين آخر , لأن الدين ليس مصدرا للعضلات وقوة الركلات وانهاء المناسبة البربرية بالضربة القاضية , لم نسمع من يهودي اي عبارة تربط بين كون ٢٥٪ من الحائزين على جائزة نوبل يهود وبأن التكريم بجائزة نوبل عاد الى كون الفائز يهودي , والأمر ينطبق على بقية اتباع الديانات الأخرى مثل المسيحية , واذا كان الدين مصدر العضلات, فلماذا لانعرف عالما او مخترعا استورد مقدرة عقلية علمية من هذا الدين ؟وهل كتاب الاعجاز العلمي في القران لزغلول النجار كتاب علمي حقا !.
نظن ان جفاف حياة المؤمنين من العلم والعلماء الحقيقيين كان المسبب لكثرة الجوع والتأخر والشقاء ,افتراض وجود علاقة بين عمق العلم وعمق الايمان خاطئ, والدليل على ذلك هو انعدام العلم عند المؤمنين في هذا العصر وفي العصور السابقة القديمة , اكثر من ٩٥٪ من علماء الماضي كانوا من بلاد فارس اي من الحضارة الفارسية وليس من ماتسمى حضارة اسلامية في الجزيرة العربية !.
لوكانت هناك نسبة طردية بين نوعية الدين وكثرة العلم لتصدرت اليهودية قائمة الجودة بالنسبة للأديان , علميا تمكن ١٨ مليون يهودي من انجاب ٢٥٪ من الحاملين لجائزة نوبل , بينما لم يتمكن مليار ونصف المليار من المسلمين من انجاب أكثر ٠,٢٥٪ من العلماء الحائزين على جائزة نوبل , لم نسمع يهوديا ربط نجاحه العلمي بدينه اليهودي , حتى اننا لم نسمع من عالم مسلم اي اشارة الى كون مصدر علمه كان دينه , بعكس قطعان المجموعات الاسلامية الشعبية , التي لاتتوقف لحظة عن ربط المقدرات العلمية بنوعية الدين, نعجب من كثرة من يسمون علماء في دار الايمان , ولا نعجب من اعتبار البشرية لهؤلاء العلماء بأنهم سفهاء من حثالة البشرية ومن اغبى البشر وأكثرهم جهلا , وما خص هؤلاء ” العلماء ” خص الكلام عن الاعجاز العلمي في الكتاب , هنا التبس على قطعان الجهلة أمر الاعجاز مع أمر العجز .
بشكل طبيعي لاعلاقة للانتماء الديني بالنبوغ والتقدم العلمي , الا أن دين ابن عبد الله يجانب هذه القاعدة ,لابل يعكسها , اذ أنه لايكرس العلم إنما يعيقه , واعاقة العلم كانت سببا رئيسيا من الأسباب التي انتجت نتائج توزيع جوائز نوبل , هنا يمكن القول ان مجرد تدخل الدين بالعلم كان جريمة بحق العلم , وهذه الجريمة اقترفها ابن عبد الله وأتباعه , الذين لم يكتفوا بالتدخل بشكل عام , انما شمل التدخل التفاصيل مثل شكل الأرض وقضية التطور , ولا وجود لقضية علمية تفصيلية الا وذج رجال الدين المحمدي انوفهم بها , وبالتالي ساهموا الى حد كبير في الابتعاد عن العلم وفي تكريس الجمود والخرافة , وبذلك اوقعوا العقيدة الدينية في مطب الفشل , وأثبتوا ان تلك الايديولوجية الدينية فاشلة بكل المقاييس المعروفة , حتى بالمقاييس الانسانية مثل كيفية التعامل مع المرآة المعتبرة ناقصة عقل ودين أو التعامل مع المنتمين الى ديانة اخرى كالقول ان غير المسلم يعيش في ذمة المسلم,يمكن كتابة كتب عن ذمة المسلم وما تعنيه هذه العبارة , التي تؤكد بديهية عدم المساواة بين البشر تبعا للانتماء الديني , وهل يتساوى المؤمن مع الكافر !, ومن هم سكان الجنة مثلا ؟ , انهم اتباع ابن عبد الله حتى وان زنوا وسرقوا كما جاء في الحديث!, كيف يمكن فهم احتكار المؤمنون للجنة حتى لو زنوا وسرقوا ,هل هناك انحطاط اخلاقي اعمق من هذا الانحطاط ؟.
يبدو وكأن الغرب لم يعد مهتما بالعرب سوى من ناحية مصالحه , لايهمه مثلا كون الجولاني مجرم يقتل ويرتكب المجازر بشرط عدم اعتراضه على تفاخر ترامب بأنه اهدى الجولان لاسرائيل وبشروط أخرى لانعرفها بشكل مؤكد , انما نفترضها مثل التوقيع على اتفاقية اعتراف من يمثل سوريا كالرئيس الانتقالي بحق اسرائيل بالجولان وجبل الشيخ وغيرهم , لقد اتي به لهذا الغرض والآن هناك مهمة أخرى له هي محاربة حزب الله , التي سوف لن تتوقف قبل انقراض حزب الله وانقراض الجولانية مع حزب الله , اي أن ترامب سيضرب عصفورين بحجر واحد, لذا سيبقى الجولاني لطالما كان هناك حزب الله , وسيودع الجولاني عندما يتم توديع حزب الله .
فشل الدين في تكريس العلم, ولكنه نجح في القضاء على العلم محليا عن طريق القضاء على المدرسة والمعهد والجامعة والابجدية , فنصف العرب اميون وكلهم اعتباطيون , وعن الاعتباطية نقدم مثال الوحدة السورية -المصرية الاعتباطية التي بدأت بالدمج ومن بعد الدمج سيأتي التكامل بعكس منهجية اقامة الاتحاد الأوروبي, ثم عدم فهمهم للفرق بين الحداثة والتحديث والعديد من النواحي الأخرى , التي ستبحث في مقال منفصل .
Post Views: 11