العرب والجرب في الجلابية ….
ما بيطار , سيريانو :
احتاج الأسد وشبيحته الى ربع قرن من الزمن لكي يفعلوا مافعله الجولاني ومشايخه خلال اقل من سنة واحدة , تعود مقدرة الجولاني العالية على ممارسة الانحطاط والاجرام والفساد الى تاريخه الطويل في مدارس الاجرام والجهل والفساد مقارنة مع الأسد السخيف التافه والمعاق عقليا , لم يبدأ الأسد الابن فورا عام ٢٠٠٠ في ارتكاب الابادات , ومن الممكن ان يكون ماارتكبه ليس من مبادرته انما مبادرة الذين تمكنوا بسهولة بالغة من السيطرة عليه وتوجيهه كما يريدون , أي من اجهزة الامن , التي بلغ عددها حوالي ٢٠ جهازا, ما قام به الأسد لم يكن مباشرة فور حصوله على ارث السلطة , انما بعد سنين قليلة وبالتدريج , على كل حال لم يكن في الشهور الأولى لاستلامه السلطة ,بينما مارس الجولاني الفظائع فور استلامه للسلطة, اذن هناك فروقات بين الأسد المعتوه المجرم وبين الجولاني محترف الاجرام .
عادت تلك الفروقات الى التأهيل الاعمق والأشمل للجولاني وجماعته على ممارسة الجرائم الوحشية في المحطات الثلاثة اي القاعدة ثم داعش ومؤخرا النصرة , فضلا عن كون الجولاني وعيا وعقيدة وتدريبا ومعايشة وأهدفا مختلفة عن أهداف الأبله التافه بشار الأسد, لايقتصر أمر البلاهة ووليدها المسمى تعنت وتخبط ,ثم الجهاد والعقيدة ووليدها المسمى اجرام وقطعية وتأخر ومجازر بدم بارد على يد الجولاني والأسد ,فساحات الاجرام والجنون والسفالة والخساسة في هذه المنطقة تعج بالمجانين والمجرمين من امثال الاسد والجولاني , بين المجانين والمجرمين فروقات كبيرة لاتتراوح بين الجيد والسيئ, انما بين السيئ والأسوء ,والجولانية هي الأسوء بدون منازع ,السيئ والأسوء هم من انتاج أمة سيئة مجرمة مجنونة , لايتظر منها سوى تدجين وانتاج تلك الحثالات .
اتخذ من اطلق على نفسه اسم المحرر المقرر الجديد من بني امية قدوة ,وماذا عن المصير اي مصير بني امية , هل سيكون مصير الجولانية كمصير بني امية ؟ , الذين ابيدوا ذبحا عن بكرة ابيهم بعد أن ابادوا غيرهم ذبحا ايضا , لم يسلم من تذيح الأمويين سوى عبد الرحمن الداخل الذي تمكن من الهروب الى اسبانيا , سوف لن يذبح الأميون الجدد من قبل سلطة جديدة آتية لامحال, لأن بني امية الجدد احتكروا التذبيح والقتل والاختطاف والاجرام ولم يعد هناك مجرما الا وضموه الى صفوفهم ,ولكن من المتوقع ان يذبح بني امية الجدد بعضهم البعض كما فعل بني امية في الماضي .
يلوح مجلس الأمن بالمادة السابعة من ميثاق الأمم المتحدة (٢٧٩٩) , وهل ادرك الجولاني دلالات المادة السابعة ؟ , لا نظن أن الجولاني ادرك ذلك , ونظن انه يعتقد ان ذاكرة المجتمع الدولي ضعيفة ,ويمكن محو بعض محتواها ببعض التنازلات وممارسات الطاعة والانصياع في مجالات أخرى مثل الانضمام الى حلف محاربة الأرهاب او التغامض عن اهداء ترامب الجولان لاسرائيل والعديد من اشكال الممارسات في الداخل السوري , ماقامت به الجولانية وما قامت به الأسدية مدون في سجلات الدول الكبرى وفي سجلات الأمم المتحدة بشكل تراكمي دقيق , نفس الظن القاتل كان عند الأسد , لذلك تم رميه في القمامة بعد أن امتلئ الكيل , وسترمى الجولانية بالقمامة عندما يطفح الكيل ,لانظن أن يبلغ مستوى صبر المجتمع الدولي على الجولاني منسوب صبر هذا المجتمع على الأسد!! .
لم يعمر بني امية القدامى طويلا ولم يصبحوا ابديون او أكثر من ابديون , اي أن بني أمية الجدد ليسوا ابديون او مابعد ابديون , لقد اتي بهم لملئ فراغ مرتقب بعد ترحيل الأسد , ومن أتى بهم لايستطيع على المدى القريب او المتوسط تحملهم , لذلك سيقذف بهم على مزبلة التاريخ عندما يحين وقت تكنيس الزبالة !,لقد تم تكنيس الزبالة القذافية والصدامية والسورية وحتى المصرية بالرغم الألقاب التي حملها الأسد وحملها القذافي ثم صدام ومرسي , لامنطق في ظن الجولانية بمشايخها الموكلون بادارة الوزارات والدوائر الحكومية بأنهم سوف يحكمون الى الأبد , حتى انهم لن يعمروا سوى بعض الأشهر الأخرى , بعكس القدامى من بني امية , الذين حكموا مايقارب ال ٩٠ عاما مقارنة بالعباسيي والعثمانيين , تعتبر هذه المدة قصيرة نسبيا .
الأمة العربية كيان و مفهوم خرافي بحيث تختصر هذه الأمة بعائلة في تكريت و أخرى منافسة في القرداحة او ادلب, ليس لهذه الأمة صديق تثق به ويثق بها ,يتحدثون باسم هذه الأمة الافتراضية و يتوهمون أنهم هي و أنها هم , و نفس الشيء ينطبق على الأمة المحمدية التي يتحدث المشايخ باسمها , الذين لا يجمعهم إلا كرههم وتكفيرهم لكل ما هو إنساني ولما هو خير وقانوني ,
لا قصر الشعب و لا برلين و لا باريس ولا نيويورك ستصنع من الجولانيين بشرا , لأنه كان خيارهم أن يبقوا حيوانات مفترسة تنشرح لسماع طبول المطبلين المكوعين , تقدس الجهل والتخلف وتبرر المجازر, لم تكتف بمسح الدماء عن أيدي القتلة, بل تبحث عن أكاليل غار لتضعها على رؤوس القتلة , هذه أكاليل عاركم !.
اخترتم أن تكونوا حثالة الشرق و العالم , لذلك ستختفون بمجرد اختفاء عجلكم المقدس مجرمكم الأكبر, تاركين لأولادكم واحفادكم ارثا ثقيلا من الدماء و المجازر والتفتت والتقسيم ,بسببكم رفض العالم اجدادكم بحق ,وبسبب اجدادكم القدوات يرفضكم المجتمع الدولي , انكم استمرارا لقذارة وخساسة الماضي , وسيتعين على ابنائكم أن يجتهدوا ليتخلصوا من عاركم و من همجيتكم بأكثر طريقة إنسانية ممكنة!.
Post Views: 165