الفتنة واستحالة التعددية …

 سيريانو ,  مفيد   بيطار: 

الفتنة تأكل الجميع... - كاريكاتير ناصر ابراهيم Nasser lbrahem | Facebook هناك أصوات تصرخ وتزعق  ناهية  عن الفتنة ,    فهل القصدكان  فعلا تجنب ما تسمى  “فتنة”, أو أن الأمرآخر ؟؟؟     فالكل يعرف  كم  هو عدد  البطانات في قميص ذي  النورين  عثمان وفتنته   الكبرى, الدعوة لتجنب  “الفتنة ” سابقا ولاحقا كانت دائما مبطنة  بعدة بطانات , البطانة الأولى     كانت  دعوة طرف للطرف الآخر لكي يستسلم , والا تحدث “الفتنة” ,التي ستحرق الأخضر واليابس , والبطانة الثانية , كانت التأكيد   على   أن  جهود مسببي “الفتنة”فاشلة  , ولا أمل  بنجاحهم في  مقاصدهم  ,  أي أن الغلبة في النهاية ليست لمسببي “الفتنة” , اما البطانة الثالثة    فقد   كانت بطانة تشهيرية ,أي أن مسبب الفتنة متهم   بالقيام   بعمل منكر لايستقيم مع الأخلاق  ومع الشريعة  والحق , قد تكون هناك بطانة رابعة , تتمثل    بالدعوة الى الابقاء على الأوضاع كما هي تقريبا , ومن كرم  أخلاق  الداعين لتجنب الفتنة أن يمنوا على مسبب الفتنة “الافتراضي ”  ببعض الفتات لكي يريحوا  ويستريحوا  ,  كل ذلكهدف  الى تسجيل نقاط ايجابية لمصلحة دعاة تحاشي الفتنة,كل ذلك كان عبارة عن ترتيبة تكتيكية  , استراتيجيتها   النصر على الخصم  بدون الكثير من العناء  والخسائر  .

  وقوع “الفتنة ”يحول صوت النهي الى سوط الفلق , وتقوم الدنيا ولا تقعد الا بتدميرأطراف  الفتنة  لبعضهم  البعض او لأحد   الأطراف, هناك   مجموعات خاصة    الدينية ,  التي   تريد  أن  تحارب  الى آخرقطرة  من دمها في سبيل المعتقد  ,ولا   يمكن  في  هذه   الحالة   نفي امكانية ارتفاع  عدد   المشاركين  في قتال   الفتنة   , كالذي  يحصل   الآن   في   السويداء  , وكما حصل   في   الساحل   أو  سيحصل   في   الشرق  -الشمال   السوري   ,قد    تقود  حروب   الفتنة  الى تقسيم   البلاد   او   تحويلها   الى   رماد   ,  أصلا   حصل   معظم   ماذكر   في   العديد   من   انحاء المنطقة   بين  المحيط    والخليج .

    نعود   الى  الفتنة  , ونعترف   بصعوبة   تحليلها أو  فهمها  ,ولا  نعرف بالتكيد   من  سينتصر  ومن  سينهزم , الا أن   من    يوظفها  لتبرير  اعتدائه  على  الأخر سيخسر   شيئا  ما ,وبالتالي   لامنتصر   في   الفتنة,    برر   النظام   السابق   في   سوريا  التنكيل   بالغير  بتجنب    الفتنة  ,  لذلك أجرم  ,وتسبب    اجرامه  في  نهايته   المذلة ,  قبل   نهايته   فشل في   صنع   تاريخ   مشرق   سوري  من   حيث حريته وعدالته  ومدنيته واستقامته  ونظافته  واستقلاليته ,مما أخر   البلاد   بشكل مطلق, تمظهر   التأخر  في  افقار    الانسان      وتجويعه وهدر  كرامته   وسرقة   موارد  وطنه, ثم تحويل  وطنه    الى  مزرعة تم   تطويبها على اسم العائلة  المالكة  لكل   شيئ  , ثم تقاسم   ريع   المزرعة   مع   زبانيته  ,  كل ذلك   مثل   قنبلة  موقوتة   تأخر  انفجارها   الا   أنها   انفجرت,تأخر    الانفجار   اعطى السلطة الانطباع    أن الأبدية ممكنة  وضرورية , وان  لم  يكن   ممكنا   بالشكل  الجمهوري   فليكن  بالشكل   الملكي   او   بشكل  مزيج  من  الملكي  والجمهوري    أي   الشكل  “الجملوكي    ”  على    حد   تعبير  رئيس  الجمهورية   التونسية  السابق  المنصف   المرزوقي  ,عمليا  تحول بشار الى   رئيس  “جملوكية ”  ,  ولم   يشعربأي  مشكلة   بذلك ,  لأنه  صدق   كذبته بأن  ٩٩٪ من   الشعب أعطاه الثقة في   استفتاء  رآه   نظيفا   جدا   جدا ,سماه   احد   مرتزقته  ”  عرس   الديموقراطية “!.    

كلمة” الفتنة “  موروبة  وتحمل في طياتها الكثير من  الخلل  والتعقيد  ,   انها   اسم  حركي  لتكتيك  يهدف  الى  الحفاظ  على  السلطة  أو    الوصول  الى السلطة , أي  اسم  لواقعة  الصراع  على  السلطة    ,  في  طيات هذا الاسم  والتبريرات  الخاصة  به, تتمركز  معظم  معالم   الماخيافيلية  التهريجية  ,  فقانون الطوارئ الذي عمر  حوالي  نصف   قرن في   سوريا ,   كان أطول   مدة   حالة  طوارئ  عرفها   التاريخ   البشري ,  كان للوقاية  من   الفتنة !,  نشر   الفساد  كان لتجنب   الفتنة    , احتكار  قيادات الجيش  وتحويل  الجيش الى  جيش  بعثي  عقائدي وأخيرا الى فرقة  مخصصة   لحماية العائلة  كان من أجل تجنب الفتنة ,التوريث  وتغيير الدستور خلال دقائق لتهجين    عمر  وارث السلطة بشار    كان من أجل    تفادي  الفتنة ,  لم  توجد موبقة في هذه البلاد  الا وكانت  برسم تجنب الفتنة , والعاقل يستطيع الاستنتاج,  أن كل  ماذكر  من  شواذات  وموبقات  وممارسات   اجرامية  لم تكن برسم  تجنب   الفتنة ,  انما    سببا   لها  , انها   بحد  ذاتها  “فتنة”.

ذهب   بشار  واتى   الجولاني محرر  مقرر !,بدأ  تحريره  بالمجازر ,  التي   لاتكاد  تخمد   في  منطقة حتى  تنتعش   في  منطقة  أخر  , فمن   الساحل     الى  الجنوب والشرق   ينتظر ,عمليا هناك  فتن  في   جهات  البلاد   الأربعة , مايميز   بشار  عن  الجولاني   كانت  مقدرة الخلف   في   التفوق  على السلف   في  كل  النقاط   التي  كرهناها   ورفضناها  في   السلف , كانت   بداية  السلف   عام  ٢٠٠٠واعدة , ولكن   سرعان ما  انقشعت  غيومها وبان   القبح  بصورة  بشعة,  الخلف   بدأ بالذبح بدون غيوم  وبدون  جلابية   وعمامة ,  بدأ  بالذبح   ببدلة  رسمية   وربطة  عنق مناسبة كبديل للرسن   الجهادي ,  الذي  قيد  به  لارتكاب   جرائم   التذبيح في  ثلاثة  مسالخ   بشرية   على الأقل  ,  نذكر  منها  مسلخ   القاعدة  ثم مسلخ  داعش    ثم   النصرة والآن   هيئة  التحرير  والتقرير.

 لقد  أخذ الجولاني  المحرر  المقرر    بقوله    تعالى    ”  الفتنة   أشد   من   القتل  ” لذلك   كان   القتل في   الساحل والجنوب  تجنبا    للأسوء   اي   للفتنة ,وأد   الفتنة  كان   أهم  من  كارثة  القتل  والذبح  والابادة   الجماعية   ,    اي   ان القتل   ليس    فتنة !!!!!   ,  كيف   تتمظهر   الفتنة  حقيقة    و  ماهو   مضمونها ؟.

 تتمظهر  الفتنة    بعدة   أشكال ومضامين منها   الشرك   بالله   ,  الذي   يعتبر أسوء   من   القتل ,  وما هي   دلالات   الشرك   بالله  ؟, بالمختصر     يمكن   القول    ان   الشرك   بالله    هو   اشراك   غير   الله   في   العبادة   وما   تتضمنه   من   صوم  وصلاة  الخ , ينطبق   مفهوم   الشرك   بالله   على   المشركين ,  اي على  كل من    يختلف   عن    المؤمنين في   توجهاتهم الدينية  , اما   في صلب   الايمان كالالحاد   مثلا ,  أو   في   ممارسات المؤمن   كالصوم  والصلاة والحجاب وغير   ذلك .

المشرك    هو   المختلف ,  وبالتالي يعتبر   مجرد   وجوده   الى  جانب   المؤمن   التوحيدي موجبا   للفتنة , ولما  كانت الفتنة   أسوء   من   القتل  ,  لذا    الى   القتل  يامؤمنين  !!! ,     كم سيكون    عدد   من   يجب    قتلهم   في   العالم لتجنب   الفتنة  ؟  الجواب  عند  الله  والجولاني !, نتوقع  أن  يتضمن  جوابه  التأكيد على   استحالة  التعددية   في  هذه   البلاد تجنبا   للفتنة   !.

الفتنة واستحالة التعددية …” comment for

  1. كيف عامل الفاتحون الأسرى ؟؟؟ معركة نهر الدم كمثال :
    – في السنة 12 للهجرة الموافق 633 م ، أغار خالد بن الوليد على مدينة أليس حيث تمكن من إلحاق هزيمة بالجيش الفارسي و عرب العراق المسيحيين الذين تحالفوا مع الفرس لصد الغزو الإسلامي عن بلادهم ، و يذكر الطبري و غيره من المؤرخين أن خالد بن الوليد قد جمع سبعين ألفا من الفرس و العرب و وضعهم في الأسر ، و لكي يبث الرعب في قلوب اعداءه فقد جلب الأسرى مسلسلين إلى نهر الفرات ثم أمر بذ..بحهم كالخراف ، ف…دبح في ذلك اليوم سبعون ألف إنسان حتى تلون النهر باللون الأحمر من كثرة الدماء . و عندما وصل خبر هذه الم.ذ.بحة إلى أبو بكر الصديق فرح بما فعله خالد و قال كلمته الشهيرة :
    “يا معشر قريش! عدا أسدكم [ يعني خالدًا ] على أسدهم [يعني الشاه والفرس ] فغلبه على لحمه ؛ عقمْنّ النساء أن يلدن مثل خالد! ”
    – و من هنا يتبين لنا من أين اخذت دا….ش منهجها في ذ..ح الأسرى و قتلهم كما فعلت مع اسرى الشيعة في العراق في حادثة سبايكر ، فهي تقلد فقط ما قام به السلف الطالح ، لقد كان الفاتحون المسلمون لا يختلفون في منهجهم عن التتار ، بل ان هؤلاء الأخيرين قد اعتنقوا الإسلام لأنه وافق طبيعتهم العنيفة !!!

Leave a Reply to Editor Cancel reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *