ميرا البيطار , سمير صادق :
قتل كل يوم وكل ساعة بالرصاص أو بالجوع أوالمرض أوالحر او البرد ,لافرق بين مجازر جبل سنجار وبين مجازر الجوع, أو التقتيل تارة في منطقة الساحل وتارة اخرى في منطقة السويداء الجنوبية او مناطق أخرى , يمثل كل ذلك استمرارية التقتيل في كل المنطقة طوال اربع عشر قرنا , وطوال هذا الوقت يدعي القتلة من العروبيين والاخوان التزامهم بقيم “التسامح!! “في النظام الديني البدوي ,كيف !!!!. حقيقة لاعلاقة لما يحدث منذ اربع عشر قرنا من عنف ادماني مع التسامح او مع التحضر , الذي يدعوه زورا كذبا نفاقا وتلفيقا , يذكر الادمان على ممارسة العنف العدمي بمسلكيات الجماعات الحيوانية , التي يغلب البطش العضلي والنهش بالأنياب على طبيعتها ,يبدو ان البطش والنهش تحول الى حاجة وادمان عند هذه الشوب , قبل أن يكون ضرورة لأي غرض آخر كان .
المخلوق البشري المفترس المتحيون يبطش بكل ما أوتي من قوة بغيره ,حتى بالأطفال , فالغير بشكله المجرد ووجوده المجرد ,تبعا للنفسية والعقلية البدوية الباطشة يمثل خطرا عليها , نذكر البطش بالأطفال , الذي كان جزءا من فلسفة داعش القائلة ان هؤلاء الأطفال سيكبرون وسيصبحون تلقائيا اعداء داعش , أي أنه لتقتيل الاطفال هدفا وقائيا في المستقبل , من ناحية اخرى يمثل ذلك اعترافا داعشيا غير مباشر , بأن الداعشية لاتصلح للبشرية , التي تعمل بالعقل وبالتالي بالأخلاق , وبذلك يختلف البشري عن الحيواني , الذي يعتمد على الافتراس بالأنياب والبطش بالعضل بعيدا عن العقل , العقل الحيواني المفترس بسيط جدا , لأنه قطيعي وعقل القطيع يتسم بالتشابه والتناسق, اي أن أفراد القطيع يتصرفون بشكل متشابه ومختلف عن تصرفات البشر , التي تعرف التعددية والتباين والتطور , لذلك يمكن القول ان مفهوم التوحيد , الذي تصر عليه بعض الأديان ذو أصول حيوانية قطيعية تنتهج الافتراس , وهذا ما تمارسه قطعان الاعراب البدوية المفترسة ,وهكذا تم افتراس الساحل المفترس ايضا وتمت محاولة افتراس الجنوب السوري , الذي لم يفترس .
لايفكر العقل الحيواني خارج تلبية حاجات معدته , لذلك لم يحسب الوحش السوري اي حساب لمحاولة افتراسه للسويداء , ولم يتمكن من الانتباه الى وجود اسرائيل بقرب الجنوب , كما أنه لم يأبه بالتوافقات مع اسرائيل حول الجنوب , عندما شعر الوحش السوري بالضرب الاسرائيلي هرب بسرعة البرق وترك الأشلاء في الشوارع , لم يتصور وحش اسمه وزير دفاع عواقب هجوم قطيعه على السويداء , لأنه لاوجود لعقل في رأسه , ولا وجود لعقول في رؤوس المطبلين له من المكوعين وغيرهم من اتقياء الدين , الذين روجوا وهللوا للوحش الأسدي البائد والآن يهللون للوحش الجولاني الصاعد , والذي سيختفي عندما ينتهي من تنفيذ مهماته , التنفيذ هو الشرط الوحيد لبقائه !.
كلما قتل وفتك الوحش السوري تعاظم حظه بلقب ملك وحوش الغابة , انه منصب مهيب , وللدفاع عنه يضطرملك الغابة الى النحر عموما , ينحر حتى من هم في دائرة منافسته من أفرادالقطيع , الذين يشكلون خطرا عليه , العنف والقتل هو مادة التعامل الوحيدة مع الذات ومع الصديق والمنافس والعدو, أي مع الآخر بشكل عام , هذه هي الوضاعة والشناعة والحيونة بامتياز!.
