السيد نصر الله …ولتسبى زينب مرتين ..
مفيد بيطارممدوح بيطار :
:
من منطلق قد يكون أناني نقول لايهمنا ان سبيت زينب مرتين أو مئة مرة , ما يهمنا هو أن لانسبى نحن بشرا وحجرا مرتين , وقد سبينا ليس مرتين ,انما نتعرض منذ نصف قرن لابل منذ قرون الى عملية من السبي المستمر , ومن الاستبداد المتصاعد ,ومن الفساد والقتل والاغتيال , ولطمأنة نصر الله نقول للسيد على أن زينب عليها السلام لم تسب مرتين , ذلك لأنه يستحيل سبي زينب مرتين , فزينب ميتة , فالسبي هو للأحياء , والعبث في مرقد السيدة زينب لايصح أن يسمى, ولو على سبيل المجاز “سبيا”, انه عبثا أو اعتداء ..الخ .
مامن شك بأن الذي وظف زينب ومرقدها في تأجيج المحرقة السورية يعرف الكثير عن وضع وموضوع السيدة زينب , ويعرف أيضا على أنه ليس من المشرف حشر السيدة زينب في تبرير التقتيل والاحتلال , كما أنه يعرف على أن السيدة زينب ترقد بسلام منذ آلاف السنين في مرقدها , الذي لم يتعرض يوما ما الى الاعتداء , الا أن كل هذا لم يمنع الدجال نصر الله من توكيلها بمهمة لاتليق بحفيدة ابن عبد الله ولا بوالد زينب .
ثم أنه يمكن القول على أن قضية السيدة زينب وخلافها مع يزيد ومقتل الحسين , هي أمور لايعرفها الانسان العادي ,ولا تهم الانسان السوريالعاجي , عندما يسمع هذا الانسان بالسبي مرتين , يحاول النبش في التاريخ والتعرف على الموضوع بشكل ادق , والتعرف على موضوع زينب ويزيد يظهر تشابها مع الوضع الحالي ,ويؤكد حقيقة كوننا لانزال نستنشق غبار كربلاء ,ولا تزال طائفية تلك الأيام حية ترزق , ومحييها ومنعشها ليس سوى نصر الله وأشباهه من الفريق الآخر , الطائفية والطوائف يدمرون مابقي من الأوطان .كيف يمكن لمن لايريد لزينب أن تسبى مرتين القيام بسبي عشرات الآلاف من السوريين في القصير والقلمون وغيرهم من المناطق , وذلك في سياق الدفاع عن ديكتاتورية الأسد واستبداده واستعباده للناس , كيف يمكن لمن يتنكر ليزيد أن يحالف الأسد ؟وهل الاسد شبيه بالحسين , أو أن الاسد نسخة طبق الأصل عن يزيد ؟ وهل كان يزيد ثائرا من اجل الحق أو ان الحسين هو الذي ثار ضد التوريث , ألم يأتي الأسد توريثا كما أتى يزيد توريثا ؟.نصر الله الذي عسكر زينب وزودها بالبندقية والقنبلة لتساعده في نضاله ضد التكفيريين , والكافر هو من انتمى لغير انتماء السيد , الذي لايتوقف لحظة عن تكفير الغير , انه يكفردينيا ويخون سياسيا كل من وقف بوجه الطاغية السوري , والتكفير السياسي أكثر لؤما من التكفير الديني , الذي يمارسه نصر الله أيضا بامتياز , وما حرصه المصطنع والمفتعل على مرقد اللسيدة زينب الا نوعا من التكفير المذهبي , الذي دفعه الى حمل البندقية لتقتيل السوريين الذين لايريدون الديكتاتورية الشمولية القائمة على نهب واستغلال وتهميش الناس , فنصر الله الذي لايريد لزينب السبي مرتين يريد من السوريين الخضوع للمقدس الأسدي بالقوة والاكراه , وحتى لو افترضنا على أن الأسد مدني علماني ودنيوي, فهذا لايبرر الخضوع له قسرا , مع العلم على أن العلمانية تتناقض كليا مع الديكتاتورية , ولا يجمع مابين نصر الله الشيعي حتى النخاع وبين الاسد الا علوية -شيعية الأخير , فنصر الله يجد حتى في الشيعي الشيوعي أيضا أخا له في المذهب , لذلك حليفا له , المهم أنه شيعي !لقد أكد نصر الله وكذلك فعل الأسد على أن ديكتاتورية الأقلية ضرورية من أجل حماية الأقليات , لذلك علينا تقبل ديكتاتورية أسد الأقلية من أجل حماية الأقليات , ولكن ما عدا بعض العلويين لاتشعر أقلية أخرى بالحماية الأسدية , وانما تشعر بضرورة النزوح والرحيل كالمسيحيين والدروز وغيرهم , وبكل تأكيد لايشعر الأكراد بأي شكل من أشكال حماية الأسد ,هذا في سوريا , أما في ايران فيبدو وكأنه لاحاجة هناك لحماية الأقليات في دولة تعلن عن نفسها انها شيعية , مع العلم ان الشعب الايراني ليس شيعي صرف ,فالسنة يشكلون حسب الاحصائيات الحكومية ١٠٪ من سكان ايران , بعض المصادر تقول على أنهم يشكلون ٣٠٪ من السكان , وذلك حسب احصائيات قديمة (ايام الشاه ), مصادر مستقلة تقول على أن نسبتهم بين ١٥ الى ٢٠٪ , وبغض النظر عن المسيحيين الذين هاجر معظمهم أو بالأحرى لم يبق منهم أحد , هناك نسبة تركمانية تعادل ٢٠٪من السكان , والعرب يشكلون حوالي ٨٪ ثم الأكراد حوالي ٦٪ , والفرس يشكلون الغالبية من حوالي ٦٠٪ , أما كان على بشار الأسد أن يدافع عن الأقليات في ايران , اذ لاسلطة في ايران الا سلطة الشيعة , الشيعة يجب أن تحكم سواء مثلت أقلية أو مثلت أكثرية , ومن لايعجبه ذلك فلينطح برأسه أول حائط يراه !.
لقد بدء تاريخ المنطقة باعادة نفسه, فمن يراقب الأحداث عصريا , يجد شبيها لها في الاشكالية العباسية- الأموية , انه احياء الماضي أو استمرار الماضي في الحاضر , لايمثل السماح للماضي بالهيمنة على الحاضر الا نقصا كبيرا في المقدرة على صناعة المستقبل , ومن لايصنع مستقبلا فهو ميت, انكم جثثا متحركة لا أكثر !
Post Views: 688