حدوتة طريفة لطيفة من آبار الأحزان السورية!

عبدو قندلفت:

كاريكاتير صحيفة إماراتية.. الإنسان مسجون ومقيد بكورونا - اليوم السابع* حقيقة الامر لا أعرف من هو بطلها الحقيقي هل هو رفيقي وصديقي المحامي بسام عبود الدمشقي نزيل الجبين الصحراوي والصيدناوي 15عاما” ام رفيقة دربه الحالية ؟!
* حين تم اعتقاله عام 1981كمئات من الرفاق على ذمة الانتماء للحزب الشيوعي السوري – جناح رياض الترك …كان قد أنجز أمرين هامين الأول انه قد غدا محاميا” في قصر العدل ، والثاني انه أعلن خطوبته على قريبته المدرسة فتاة أحلامه !
* تزامن الاعتقال مع حل جميع النقابات العلمية المهنية والحاقها بمكتب القيادة القطرية لحزب البعث!
اختفى الرجل وكأنه خيال !..
مرت الأعوام دون خبر!
* نشط جميع الأهل والأقرباء على حذر وخطيبته حبيبته على خطر قبل أن يتم نقله الى سجن صيدنايا والسماح بالزيارة بالقطارة!….
* عرض عليها فك الخطوبة فرفضت …
قالت انها سوف تنتظره الى الابد!
ومرت الأعوام والخطيبة دخلت مرحلة يسمونها عندنا فوات القطار ولا زالت ترفض خلع خاتم الخطوبة…بعد عدة زيارات والحاحات قال ربما سنموت هنا ولا بد أن نجد حلا” !
* والحل جاء متعددا من غيرهما ومن غير مكان عبر عرسان من خارج البلد من الاقارب …أمه قالت إرحم المخلوقة فاقسم انه من سنوات اعفاها من أي ارتباط !
* والخطيبة الحبيبة ناحت واحتارت … وتقاسمت قلقها وحزنها مع زميلتها بالتعليم وقالت إن أمه مسنة ومريضة ولا احد يمكنه أن يطل عليه أو يزوره وشقيقاته وأشقاؤه بعيدين !
* في آخر زيارة شكت لها ان عناده وفروسيته هما سبب طول بقائه …تساءلت : شو القصة…حدثتها نقلا” عن احد رفاقه المحكومين بمحاكم صورية ان في سجن تدمر حدث اشكال في مهجعه وعند التحقيق ابتلع مجموعة قصاصات عليها اسماء ضحايا يحاولون اخراجها لتكون وثيقة ترسل لجمعيات حقوق الانسان وتعرض لحملة تعذيب قاسية جسمية ومعنوية! ..
* عرضوا عليه الافراج شرط تسمية من كتب الأسماء وانتهوا الى اعتباره مجنونا” فماذا يربطه بهؤلاء؟ …قالو له: يا بهيمة انت مسيحي وشيوعي وهؤلاء إخوان مسلمين …اذا وصلوا للسلطة لو مسيحي بس بتدفع الجزية وبتضل طيب بس شيوعي كافر مالها حلة غير الذبح الحلال ؟
* سألت الزميلة لا يمكنه الاضرار برفاقه فاجابت الخطيبة: ما هون المصيبة!
فهم زملاء المهجع اصحاب هذه القصة كلهم اسلاميين يحاولون توثيق ضحايا سجن تدمر!…يوجد معه مسلمون شيوعيون ولكن هو الوحيد المسيحي!
الزميلة قالت مستغربة” لدرجة الصدمة و الدهشة معقووووووول في هييييك نااااااس متل خطيبك !…ورافقتها في زيارتها!
* في هذا اللقاء قال بسام هل ردت لك أمي خاتم الخطبة؟ …قالت جئت أعيده! …أنا لن اتخلى عنك! …قال إسمعي يا مخلوقة أنا لم أعد أريدك …بكت الزميلتان …وسأل من هذه الصبية قالت من أقربائنا! …وانتهت الزيارة!
* انخطبت الخطيبة وتزوجت وسافرت وتعهدت المخلوقة الجديدة وفاء” لصديقتها بالاهتمام بأمه وبه ومرافقة زياراتها!… حين كان يأتي أحد أشقائه أو شقيقاته من محافظات أخرى كانت المتطوعة تعرف مداخل ومخارج الزيارة…وحين تواترت الزيارات بفعل وساطات او رشوات… لم تكن الصديقة المتطوعة تفوت اي فرصة حتى صارت أحيانا” تضطر للذهاب وحدها في كل زيارة قادمة وهذا ما كان فعلا خلال السنوات الباقية من الحكم الصوري 15عام….
* مبتسمة” سألته ذات مرة ” ماذا عن قصة تدمر والقصاصات وتفويت فرصة النجاة :
قال : من يخون أصدقاءه أو زملاءه او من يمرون معه بذات المحنة فانه قد يخون رفاقه أو أهله أو وطنه أو شعبه!
* في رسالة حميمية للمسافرة البعيدة كتبت لها اليوم أتفهم لماذا كان صعبا” عليك فك الارتباط والسفر ف بسام نادر نادر.. ثم مازحة” سألتها : بعدها عينك فيه يا بنت؟! فأجابتها أيضا” مازحة” يا ريت يكون من نصيبك اذا عينك فيه !…بس غير الله ما بيعرف أيمتى الفرج والإفراج!…
* ضربة القدر كانت بأن هذه الانسانة جاءها العريس ولم ترفض ولم توافق لكنها اختلت بامه ومازحتها بنص جدية : خالة بتخطبيني ابنك ؟!…اختلط الضحك بالبكاء وحين تاكدت من جدية الكلمات قالت بس يطلع مالو غيرك أنا بروح بخطبك !…
أجابت انا وصلت خبر للعريس انو انا مخطوبة من فضلك لا تكذبيني !
* في اول زيارة بعد هذا الكلام برفقة شقيقته …صاحت عبر القضبان يا أستاذ بسام عبود جايي أخطبك قدام أختك فضحك السجانون والسجناء واستغرق هو في ضحك شديد قبل أن يصحو حين ناولته محبس الخطبة عبر القضبان والسجان ، عندها تبدل ضحكه الى خوار حزين وصاح لا اله الا الله انتي كمااااان !…وغادر! …طلبت من رفاقه جلبه الى الشبك …. اذا موافق قول : اذا ما موافق رح روح على طول !… صرخ انها مجنونة رسمي …اجابت صح ولكن لا اريد غيرك !
* داومت المخطوبة على السجن اربع سنوات طوال! …عام 1996 تم الافراج …تزوج بسام عبود من زميلة خطيبته السابقة …
* زرته في منزله عام 2012 وكانت البلد على اشتعال … وسمعت منها بعضا” من هذا الكلام …وبعد قليل أطل قمران… فتاتان جميلتان يافعتان قالت زوجة صديقي هذا إنتاجنا أنا وبسام !
* قلت لا إله الا الله …إن لله في خلقه شؤوووون !

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *