ممدوح بيطار ,ربا منصور :
أظهرت تحليلات الخبراء أن كل الأطراف المتحاربة انتصرت وسعيدة بالانتصار الذي حققته , السنوار وحماس انتصروا نصرا الهيا , تجلى بأوجه عدة منها مقتل وجرح مئات الألوف من الغزاويين , الذين ارتقوا بالشهادة الى جانب ربهم ,حيث ينعمون بالعسل والنسوان والغلمان ابديا , لانريد تقديم تفاصيل ” مقرفة ” عن صفات الحوريات الجسدية , التي ترفع نكاحهن الى اعلى درجات اللذة الجنسية ,يبدو وكأنه من أجل الحصول على فوائد “الشهادة ” لامانع من ابادة غزة او تحويل لبنان الى غزة ثانية , الشهادة أصلا واسما وهدفا نتيجة مشرفة للجهاد في سبيل الله , وليس في سبيل غزة او ضاحية لبنان , لحد الآن لا نعرف شيئا عن العلاقة بين الجهاد في سبيل الله وبين مصير غزة ولبنان او غيرهم , ولا نعرف شيئا عن حاجة القادر على كل شيئ للمساعدة , اي لجهاد البشر في سبيله !, وما هي ضرورة الجهاد في سبيله ؟ , هل هو مظلوم مثلا !
هناك على ما يبدو ولعا كبيرا “بالشهادة ” في المنطقة العربية , من ناحيتنا ندعي ان هذا الولع ليس سوى هلوسة أوهوس وهذيان وصل عند البعض الى حد الجنون , لا نشعر هنا بأي أهمية لما جاء في النصوص الدينية من نفاق بهذا الخصوص , لم يكن الترويج للشهادة سوى خداع من أجل تحقيق مصالح مروج الحرب , ولم تكن الوعود المنسوبة للخالق بالجنة وغير ذلك سوى كذب واحتيال , لاتزال اسواقه ناشطة حتى اليوم أي حتى القرن الحادي والعشرين, حيث تباع حياة وأفئدة الشباب في سوق الحروب السوداء , اضافة الى بيع الأفئدة يتم تشييد مناجم شبابية على جلود وجماجم المخدوعين من البشر.
لاوجود لشعوب تستخدم مفهموم الشهادة كما تستخدمها الشعوب العربية , ولا وجود لشعوب أفشل من الشعوب العربية ,ولا وجود لشعوب تتألم كما تتألم الشعوب العربية , هل تصدقوا ما تقوله ام فقدت ابنها في حروب المرحوم نصر الله ” فدا السيد !!”؟ ان صدقت يجب القول انها أحط من أي حيوان مفترس, وان زيفت وزورت وجانبت الحقيقة ,يجب القول انها أكذب انسانة ولدت من رحم بشري , في كلا الحالتين ستخجل البشرية من وجود حيوانه بشرية من هذا النوع بين الناس !.
ماذا تمثل تعبئة الشباب الجاهل المكبوت المحروم بالكراهية والانتقام من الحياة ثم بالجهل المقدس , الذي تنطلي عليه حيل وخداع المقدسات ؟شباب يعيش على الأرض في زنزانات الموت وزنزانات مفاهيم من خارج التاريخ والأخلاق والمنطق.
كان الرئيس الايراني السابق احمدي نجاد يتخابر تلفونيا مع الله يوميا حسب ادعائه , وقد اخبره الخالق “إن ثقافة الشهادة هي وسيلة لتسوية المشكلات الاقتصادية والعالمية”,ألا يستحق الشباب المغدور المسكين أعظم الشفقة والتعاطف أزاء مقولات من هذا النوع اللئيم القاصر! هل بالموت نحقق الحياة؟ هل الشهادة تحقق اقتصادا قويا ؟ كيف ذلك ؟ , وكيف حققت اليابان (٩٥٪ من اليابانيين ينتمون الى الطبقة الوسطى و٣٠٪ من الايرانيين يعيشون تحت خط الفقر بالرغم من وفرة الثروات الباطنية في ايران وندرتها أو حتى انعدامها في اليابان ) والمانيا وغيرهم اقتصادا قويا بغياب مفهوم الشهادة وغياب مفهوم المكافأة بالجنة والحوريات !
الى جانب كون الشهادة هدف المجاهدين , وانتصار المجاهدين يتمثل بالقضاء على حياتهم , هناك من يحارب بدون هدف الشهادة , بل بهدف الحفاظ على الحياة , مقارنة بسيطة بين أطراف الحرب الحالية بين اسرائيل وخصومها تضيئ بعض جوانب قضية الحرب والجهاد والشهادة وقيمة الانسان الفرد , لقد نزح بسبب الحرب عشرات الألوف من شمال اسرائيل ومن جنوب لبنان مئات الألوف , كيف يتم التعامل مع الانسان النازح في كلا الحالتين ؟ , يعبر التباين الكبير في طرق التعامل عن النظرة لقيمة الانسان الفرد , هناك من يعطي الانسان قيمة وهناك من يعتبر الانسان الفرد بدون قيمة ,من يعتبر الانسان بدون قيمة يدفعه الى الموت من أجل مصالحه ويعده بكذبة مكافأة الشهادة بحياة ابدية في الجنة .
لايمكن خلق حياة جميلة بدون حب الحياة , الشهيد الانتحاري يقتل حياته على الأرض , لامعلومات لدينا عن حياة السماء الافتراضية, الله اعلم ! , لذا اسألوه !
