المرشد الأعلى الايراني واستمرارية كربلاء …
جدد الثمانيني الخامنئي قبل اسابيع نسخة كربلاء الحربية الدامية من حياة الشعوب العربية , تحدث عن استمرار الصراع الحربي اليزيدي نسبة الى يزيد مع الحسيني نسبة الى الحسين بن على , والذي انتهى ببتر رأس الحسين , ما عبر عنه المرشد الأعلى لم يكن جديدا , عمليا لاتزال نيران حرب يزيد- الحسين مشتعلة ,مثلا في لبنان على اشدها, ولكن ايضا في بقية المناطق مثل العراق وسوريا واليمن والخليج وغيرهم ,حقيقة لانستوعب استمرارية هذه الحروب , ولا نفهم اسبابها ونتائجها , ولكننا لانرى منها سوى النار والموت والخراب , كما أنه ليس بامكاننا تقييم أطراف النزاع بخصوص حق كل منهم , وليس بالامكان تصنيف أيا منهم في مصنف الأفضلية على الآخر, كلاهما مجرمين قتلة رجعيين متأخرين, وما قاموا به ويقومون به ليس سوى افرازا لغباء وتعصب مذهبي , لم يستيقظ في هذا القرن , انه مستمر منذ ١٤ قرنا والى الآن , وحسب رغبة المرشد الأعلى سيستمر الى الأبد , اي حتى القضاء على أخر فرد من الجهتين , نحن لسنا طرفا اساسيا في هذا النزاع الدموي العدمي , والتضرر المتوقع سيقع على المتحاربين بالدرجة الأولى , وبما أن الحروب الانتحارية من صنعهم , لذلك يمكن القول لايهمنا شأنكم , فالى جهنم وبئس المصير !
لم نرتكب ذنبا ولم نتسبب بالحروب كبشر يعيشون في هذه المنطقة , متجذرون بها بعمق منذ بداية التاريخ , صنعنا حضارات فينيقية وسريانية وآشورية وغيرهم وفي مصر فرعونية الخ , لقد اخترعنا الحرف والمحراث والعجلة , لم نستعمر ولم نستولي على أراضي الغير , يوما ما أتيتم من الجزيرة العربية فاتحون مستعمرون ,عربتونا واسلمتمونا , استوطنتم بيننا وأصبحتم أسيادا علينا في بلادنا , حيث كان علينا دفع الجزية ونحن صاغرون ,جلبتم معكم اللغة والدين والثقافة البدوية من ثأر ودموية وقبلية وحد الردة وتعدد الزوجات وغير ذلك من الموبقات , ومنذ ١٤٠٠ سنة وانتم تتحاربون وتحاربون بدون توقف ,حروبكم افقرتنا وأمرضتنا وأذلتنا وقتلتنا وشوهتنا وأجبرتنا على الهجرة للبحث عن أوطان جديدة , حيث نعمل لنعيش , ومن عملنا تستفيدون وتأكلون وتشربون , لقد أصبحتم عالة علينا وعلى الانسانية ,كل ذلك لم يولد عندكم الشعور على أنه يوجد غيركم في هذه البلاد , ولغيركم الحق في الحياة ,لاتعيشون كالخلق ولا تدعوا غيركم يعيش كالخلق .
من واجب كل فرد في هذه المنطقة سؤال حاكمه الذي لم يختاره عن نتائج ادارته العروبية – الأصولية للبلاد , ونحن نسأل رئيس البلاد المتشيع والبعثي الأسدي بآن واحد , بالله عليك يارئيس هذه البلاد , أترى على أن حرق البلاد من أجل بقائك على الكرسي محق !, انها بلادنا ياسيادة الرئيس , وما تحرقه وتخربه هو ملكنا ومالنا , وبالرغم من سخطنا الشديد على من تتحارب معه من الاخوان وتشاركه فعلا في تخريب البلاد , فان سخطنا عليك أكبر وأعظم , هل تعرف لماذا ؟نقولها بصراحة , انك أحد أهم أسباب استمرار المشكلة , انك البلية والبلاء والوباء, ولولا اجرامك وانحطاطك لكان من الممكن تدارك بعض المشاكل , لقد عشنا بشكل من الصعب تحمله , ولم نكن يوما ما الا في مقدمة من عمل من أجل الوطن , والغريب في أمرك يافخامة الرئيس هو انك تظن على انك الوطن ,وتظن على أنك فلتة من فلتات الزمن, عبقري وذكي , ولكنك حقيقة تراهق سياسيا يا سيادة الرئيس, انتبه لما سنقول محذرين سيجرجروك في المجرور كما جرجروا القذافي , وهذا في منتهى الطبيعية , هكذا ينفق الطاغية !.
نرجوك الكف عن الادعاء على أنك محبوب من الشعب , ولماذا يحبك الشعب ؟ الأنك ديموقلراطي !, أو لأنك احترمت الشعب وحسنت من ظروف معيشته !, ولم تسمح للفساد أن يستشري! وحققت العدالة الاجتماعية ولم تسرق الا 100 مليار دولار أو أكثر , أخمدت نار الطائفية !, وسجونك فارغة , والقضاء مستقل تماما!, وعلاقاتك الدولية مثالية ! , ولم تزور الاستفتاء ولم تغتصب الدستور والجو السياسي نقي ومريح جدا !, لم تغتال احد ولم تسرق لبنان طوال اكثر من ٢٠ سنة ولم تتسبب في كارثته الحالية ,محكمة الجنايات الدولية ارسلت لك وسام شرف الملاحق من قبل الانتربول !, وانت لست متهما بالاجرام بحق الانسانية ! ,لقد توقف التقتيل وتوقفت المجازر تماما في نصف القرن الماضي , لا اعتقال غير قانوني في عهدك الميمون , وفي سجونك الراقية لايموت ببطئ مئات الألوف من السوريين , ولم يحدث انك عذبتهم وقتلتهم , لذا تستطيع الادعاء في جينيف أنه لايوجد في مواخيرك وقواشيشك سجناء رأي .
لقد عرفتنا ياسيادة الرئيس على العديد من الابتكارات الجزائية مثل ابتكار “سجين رأي” حيث لاوجود لهذه العبارة في لغات العالم , وفي علم الحروب ابتكرت مفهوم ” الحرب الكونية ” , وفي علم السياسة ابتكرت منظمومة “الأسود والأبيض” , أما الأصولية فقد كانت دروسها أكثر وقعا على نفوسنا ورقابنا , ومن الممكن تعداد المئات من الصفات , التي لاتسمح لأي انسان ان يحبكم أو يحترمكم الا اذا كان شريكا لكم في السلب والنهب والسادية وبتر الرؤوس , ولماذا تخاصم الأصولية تارة وتتفق معها تارة أخرى ؟ مع العلم انها نسخة طبق الأصل عن الأسدية شريكة اخونجية عبد الستار السيد , انكم حقيقة واحد وخلفاء الذين أتو من الجزيرة العربية , صدق من قال حيث تحلون يحل الخراب ,وصدق المرشد الأعلى في توقعاتة ومخططاته !
Post Views: 532