ميرا البيطار, ربا منصور :
جمع نصر الله قطيع اللطم او قطيع ياحسين , وزركش رايته بالمدفع الأصفر وألوان أخرى , ثم برمج القطيع للترديد الببغائي , لبيك يانصر الله ..لبيك ياحسين الخ , يقول مبرمج القطيع على أنه سيتوجه الى القدس قاصدا تحريرها من الأنجاس واقامة صلاة التراويح في الأقصى , للعجب سار النقي التقي حسيكو شمالا وليس جنوبا باتجاه القدس, هنا لف لفة تقدر ب١٠٠٠ كم ذهابا ١٠٠٠ كم ايابا وعاد من حيث أتى , بالمختصر اراد تحرير القدس وبدأ بالقصير حتى اقصى الشمال حتى الحسكة , وسيان ان انتصر في الحسكة أو انكسر فسيعود “حسيكو “الضاحية الى الضاحية ليتابع ممارسة الكذب ولوي رقبة الحقيقة , ثم التبشير والمتاجرة بمقاصده الدينية للتوجه جنوبا لتحرير الأقصى , وأقصى ما أنجزه لحد الآنفي سوريا كان تقتيل السوريين وتهديم بيوتهم ومدنهم وقراهم , وكأن أهل القصير انجاس كيهود خيبر , والقصير كيافا أو حيفا, اراد حماية زينب من السبي مرتين , هنا نعترف انه ليس لنا علم بسبيها الأول, والسبي الثاني كان افتراضي !!.
ممارسات الشعوذة والكذب ليست غريبة على هذه الشعوب , قيل سابقا من قبل الشقيري وأحمد سعيد على أن الطريق الى القدس يمر بالرياض وعمان , وقيل من قبل أحمد سعيد أيضا أن الجيش المصري قد قارب من تحرير كامل فلسطين , بينما اقتربت اسرائيل من احتلال كامل سيناء , وقيل على لسان اعلام السلطة البعثية ووزير دفاعها حافظ الأسد , على أن اسرائيل انهارت أو ستنهار , بينما كانت اسرائيل تحتل كامل الجولان وتقترب من دمشق والأمثلة على ذلك كانت كثيرة .
كل ذلك كان شعوذة وكذب , وحبل الكذب قصير, وما هي الا أيام حتى اتضحت صورة الكارثة , بعد نشوة الانتصارات الهذيانية التوهمية التكاذبية, بدأت مرحلة المرجلات والتدجيللات , هاهو الأسد يؤكد انتصاره في حرب ١٩٦٧ , ومضمون انتصاره كان عدم اسقاط اسرائيل للنظام البعثي , ثم خطة انسحاب او هروب العسكر كل على ” كيفه ” , ولأن وزير الدفاع انتصر في الانسحاب أي الهزيمة كانت له مكافأة الترقي الى منصب رئاسة الجمهورية!, ماذا تفعل دولة تحترم نفسها بوزير دفاع من هذه الشاكلية؟.
يقول البعض من بقايا البعث والأسدية , أن القائد حافظ تاريخي وخالد , وهو الذي وضع سوريا على طريق النهضة والعصرنة والحرية والسيادة والاستقلال الحقيقي, وهو من قالوا عنه صانع سوريا الجديدة الحديثة وصانع استقلالها الثالث والأخير , من يهتم بأمور علم النفس يعرف فورا على أن من ادعى ذلك , انما حاول التعتيم باختياره “الضد” الكلامي في وصفه للأسد الخالد , هؤلاء يظنون من باب الغرور والوصاية على أن القارئ او المستمع سيصدق وسيقتنع بما قيل , ذلك لقناعتهم بأن المواطن بقرة أو دابة عليها أن تصدق مايقال , ومن لايصدق تنتظره تهمة الخيانة والعمالة وبالتالي الاعتقال والسجن , والأرجح الموت في السجن .
مهما طال حبل الكذب ومهما مطه نصر الله يبقى الحبل نسبيا قصير لأن نهايته حتمية , وللعجب لم يدرك نصر الله حقيقة نهاية الحبل يوما ما , ولم يشعر بأن الحبل بدأ يلتف حول عنقه ويضيق ثم يضيق وقد بلغ المشنوق حالة تشبه غياب الوعي , الا أنه يكذب ويكذب وستكون آخر كلمة ينطق بها كذبة كأول كلمة نطق بها.
يهتم نصر الله بلبنان كما اهتم بسوريا وحررها من ملاين السوريين , الذين لجؤوا الى بلاد الله الواسعة ,منهم مليونين تقريبا حطوا رحالهم في لبنان, ولأن معظمهم ليسوا من قوم المهدي المنتظر ضاق بهم ذرعا في لبنان , لذلك نصحهم بالابحار في البحور للوصول كلاجئين الى أوروبا , هنا لم تغب عن نباهته شهية حيتان المتوسط للحم البشر , ايترك نصر الله الحيتان والأسماك بدون مأكل!! معاذ الله !! , فالحيوان يفكر بالحيوان كما يفكر الانسان بالانسان .
انهمك السيد بتحرير الأقصى ونصرة غزة عن طريق ما سماه “الاسناد” ووحدة ساحات محور المقاومة والممانعة بقيادة الملالي , ساند زميله السنوار في وحدته , اذ لم يبق من قادة حماس سوى السنوار تقريبا , ولم يبقى من قادة حزب الله من العسكريين سوى عسكري العمامة نصر الله تقريبا , ما تبقى ارتقى الى جنان الله كشهداء , ومنهم الشهيدة غزة , التي لم يبق بها حجر على حجر , ففي غزة المفقودة من الوجود ارتقى عشرات الآلاف من الغزاويين الى مرتبة الشهادة , من أهمهم كان صاحب المليارات الخمسة اسماعيل هنية , على ذكر أصحاب المليارات يجب ذكر خالد مشعل بملياراته الستة , وحتى الفقير عرفات , الذي ورث ابنته بعض المليارات ايضا , بالتأكيد لاتقتصر ثروة الملايين على ماذكر من اسماء , هناك العديد من المليونيرية في افقر بقعة ارض من الكون.
الغريب العجيب في انتصارات نصر الله كان دائما توازي انتصاراته مع الموت والخراب ,لكنه معذور لكونه ” لم يعلم” ,وقد علم مؤخرا أن حرب ٢٠٠٦ كلفت لبنان أكثر من ٥٠ مليارا من الدولارات الأمريكية , اضافة الى الخراب ومقتل آلاف اللبنانيين ,والآن يعيد الكرة ومن المنتظر ان يقول لنا بعد نهاية المعمعة …لو علمت !.
