ليندا ابراهيم :
صديقاتي اصدقائي:كلنا نعلم أن شرائع ديننا الإسلامي تتعارض مع حقوق الإنسان المثبتة بوثيقة حقوق الإنسان للأمم المتحدة من قيّم إنسانية، و عدل، و مساواة ….
فهناك البشر متساوون، ذكراً كان أم أنثى، كبير أم صغير، اسود أم ابيض، متدين ولا ديني، كافر و ملحد، أما في الإسلام فالرجل أفضل من المرأة في الحقوق ، وفي الميراث،
في الشهادة،
و الحر أفضل من العبد و المسلم افضل من الذمي في الحقوق….
و هناك يحق لكل البشر الزواج مهما يكن الجنس أو الديانة أو العرق بينما
في الإسلام لا يسمح للمرأة بالزواج من غير المسلم ….
هناك للمواطنين حرية التدين و تغيير الدين او تركه و الكفر به و حتى السخرية منه باعتباره امر شخصي بين المرء وربه
أما في الإسلام فممنوع تغيير الدين و يؤدي إلى قتل المرتد…
هناك لا يحق لأحد لأن يكون مستعبدا،
أما الإسلام فلم يحرم الرق و السبي، و هو مباح إلى يومنا هذا عندما تتوفر الظروف لذلك…
هناك لا فرق هناك في الحقوق باختلاف الأديان، و الجنس
أما في الإسلام فهناك مسلم كامل الحقوق و هناك ذمي من درجة ثانية، يدفع الجزية و لا يحق له الحكم…..
لازال في مجتمعاتنا الإسلامية من لم يعوا هذه الحقائق البديهية الواضحة بعد و لايتنازلون عن فهمهم العقيم العنيف….
و هناك من أدركوا هذه الحقائق فمنهم من دفعتهم صورة الله المتوحشة و البشعة في القرأن الى كره كل ما هو دين و إله فألحدوا ، و منهم من أدركوا الحقيقة لكنهم لاسباب معينة تركوا الدين و اصبحوا لا دينيين و رسموا صورة لله بعيدة كل البعد عن صورة الله في القرأن تناسب انسانيتهم و يتواصلون معه بما يرضي ضمائرهم كما فعل الفيلسوف الهولندي اليهودي باروخ سبينوزا …
و مجموعة استثنائية ادركوا حقيقة و وحشية نصوص القرأن و لكنهم بسبب التأثير القوي للدين عليهم بحكم التربية و بحكم المنفعة سواء النفسية ام المادية لم يستطيعوا الانتصار لانسانيتهم ضد وحشية نصوص الايات، و بنفس الوقت لم يستطيعوا الانتصار للدين بسبب وحشية نصوصها مما أدخلهم في صراع نفسي بين تلك الصورة الجميلة للدين و بين حقيقة الواقع الناتج عن تطبيق نصوص القرأن افقدهم التوازن النفسي فبحثوا عن حل وسطي يحافظ على توازنهم و التخلص من ذلك الصراع فلجؤا إلى إنكار السنة جملة و تفصيلا، كما أنكروا كل ما جاء في كتب التراث من فقه و تفسير و سيرة و تشريع …
أي يعتبرون أن القرأن هو المرجع الاول و الاخير و كل ما دونه هباء …
أنهم يحاولون بناء ديانة جديدة تعتمد كلياً على تفسير جديد مستقل للقرآن من خلال أدوات معرفية جديدة و منهج علمي مختلف عن قراءة أي طرف دونهم حتى لو كان الرسول و اصحابه انفسهم …
بحيث حولوا عملية تفسير القرآن و فهم نصوصه الى دكان بقالة يأخذون منه ما يتماشى في هواهم و يرفضون ما لا يتماشى، و لا يطابق متطلبات العصر ، و ذلك بالغوص في بطون المعاجم و التلاعب على قواعد اللغة و لوي عنق الايات و تغيير معاني الكلمات فقط لعصرنة الايات ، و هم يتناسون بانهم بذلك يطعنون في وضوح التنزيل الحكيم و يخالفون كلام الله نفسه بانه انزله كتاب مبين ….
وسموا انفسهم
” القرأنيين ” و قاموا بخلق عدو وهمي اسموه ب ” التراث ” لكي يبنوا صحة معتقدهم على الطعن بذلك العدو، فسلكوا بذلك عملية نقسية و هي شيطنة المختلف لاظهار ايمانهم …
أنا لست ضدهم في ذلك ، و اهنئهم في محاولاتهم خلع اسنان الدين المسمومة و تطويعه للمدنية و التحضر و العلمانية …
فهي تبقى بكل تناقضاتها و ترقيعاتها و تجميلها افضل من القراءة السلفية الوهابية الاخونجية، و تبقى أقل ضرراً على البشرية من النسخة المحمدية الأصولية المتوحشة …
فقرائتهم تسقط على الاقل جهاد الطلب…..
و حد الردة….
و القصاص…..
و الحجاب …
و الإمامة…..
و ولاية الفقيه….
و فكرة المهدي المنتظر…..
و السبي…..
و العبودية….
و نكاح الأطفال…..
و تشبيه المرأة بالغائط …
و قوامة الرجل …
و كل ما شكل الشخصية المحمدية أبان صدر الإسلام ……
لكن السؤال الأهم الذي يجب أن يطرحه كل ذي عقل على نفسه هو :
هل ترقيعات القرآنيين تقدم حقيقة الدين ؟
هل تلاعبهم بالالفاظ و لوي عنق الايات بتفق مع العقل ؟
هل تجميلهم للأيات القبيحة نستطيع ان نعتبره تجديداً و تنويراً … ؟
هل هي مهنة شريفة و أمانة علمية أن يكونوا كالكوافيرة تضع المساحيق و الشعر المستعار و الحواجب الطويلة و نفخ الشفاه و حقن الخدود فقط لكي يظهروا الاسلام بمظهر الموديرن و العصرنة ؟
هل من الأمانة العلمية أن يلعبوا كالبهلوان بأيات القرأن بحيث يصبح لديهم معنى كلمة
اضرب لا تضرب ..
و معنى اقطع لا تفطع ..
و النساء ليست جمع امرأة ….
و الملامسة هي جماع ……
هل ترى هذا منطق و محاكاة للعقل و فهم مستقيم للغة …
فلو صح كلامهم و صحت تفسيراتهم لكان هذا سببا آخر للتشكيك بألوهية القرآن، لأن هذا يعني إن مؤلف القرأن لا يعرف كيف يوصل الفكرة واضحة للجميع، بلا لبس وبلا حاجة إلى تأويل
الكلمات…
فعندما تستعمل الكلمات بغير معناها الحقيقي، بل بمعنى مجازي، فلا بد من قرينة تدل على ذلك، على الأقل من خلال السياق، وإلا فخلاف الحكمة أن يقول المرء شيئا ويعني به شيئا آخر من غير قرينة….
فالظلام لا ينقشع بالدخان بل ينقشع بالعقل و النور ، بالعلم …
كلنا نعلم أن تلميع الوهم و إلباسه لباس التحضر جريمة علمية لا يمكن تغافلها ممن يملكون ذرة عقل ، و خيانة للأجيال القادمة و كذب عليها، و دفع عقولها إلى غياهب الجهل و التخلف إلا اذا استطاعوا أن يقنعوا الاجيال القادمة ان الله عندما تحدث عن تسطح الارض كان يقصد دورانها لكنه اراد أن يلعب مع عباده لعبة الكاميرا الخفية…..
هذه المهمة حقيقة هي مهمة خبيثة و مؤذية للعقل وجريمة متكاملة و عن سابق اصرار و ترصد، فترويض وحش مليء بالعنف و الارهاب و حبسه في قفص زجاجي لم ولن يكون حلاً أبداً
فعلى الرغم من أن جريمة القرأنين أخف من جريمة الأصوليين السلفيين و الاخونجيين إلا انه لا يمكن ان نعتمد على مبدأ الرمد افضل من العمى و من باب اخف الضررين، بينما بوسعنا ان نعالجه بشكل طبي صحيح !!!
أنهم حقيقة يلجؤون إلى التقية لانهم يؤكدون على إتباع القرآن وفقط القرآن دون اي مرجع اخر كحيلة او مراوغة لكي يتخلصوا من السنة، هذا لا شك انه امر جيد كما ذكرت أعلاه تماشياً مع المثل الرمد ولا العمى ..
فهم هكذا يخلصونا من نصف البطيخة ( الشريعة ) الفاسدة ويبقى علينا تقبل أكل النصف الفاسد الاخر وبما أن كثيرا من القرآن لا يفهم إلا بالسنة، فقد لجؤا الى وضع الايات في خانة الطلاسم و الالغاز و الاحاجي المبهمة التي لا يعلم بها غير الله و لحكمة في نفسه لم نعرفها حتى الان ..
القرآنيين مهووسون يتبعون خرافات ساذجة مفادها أن القرآن منزل من عند الله، ومعصوم عن الخطأ و تشريع الهي لا ياتيه الباطل… ويحاولون بكل الوسائل الدفاع عن كل ما يشوبه من عيوب لغوية وأخلاقية واجتماعية، و علمية، لاجئين في ذلك إلى السفسطائية التي تموه لحقائق مع فساد في المنطق وصرف الذهن عن الحقائق والأحوال الصحيحة أو المقبولة في العقل وتضليل الخصم عن الوجهة الصحيحة في التفكير. والغرض منها إفحام الخصم أو إسكاته باتهامه بالغباء و عدم تدبر ايات القرأن تدبراً سليماً
اي انهم يشبهون صاحب البيت الذي اصبح بيته مليئا بالشقوق و الصدع و على وشك السقوط فيقوم بطلاءه بدهان مزركش لتغطية الصدع و بيعه للناس لكن المشكلة ان القرآن لا يقل سوءا عن السنة…
ولذلك يحاول القرآنبيون عمل دهان ملون يكشف معايب القرآن اكثر مما يخفيها فور رؤية البيت من الداخل ..
فهم
يحاولون اللف و الدوران لكي يشرحوا لنا ان القرآن المنزل من عند الله لا يتناقض مع مبادئ حقوق الإنسان ويتماشى مع عصرنا بدل أن يتسامحون مع انفسهم و يعترفوا
أن القرأن هو كتاب بشري بالضرورة، وكل ما هو بشري يصيب ويخطئ و هو نتاج عصره ولا يختلف عن غيره من الكتب، كتبه بدو حفاة عراة، عاشوا في صحراء قاحلة شحيحة المياه و الموارد، لم يعرفوا التمدن و لا التحضر
فترقيعاتهم تثير السخرية و الضحك مثل كلمة
” وَاضْرِبُوهُنَّ “
في الآية ٣٤ من سورة النساء، حيث أن كل المفسرين دون استثناء فهموها بالمعنى المتداول، أي ضرب إلا القرأنيون فسروها بشكل مختلف فقط “لتبييض وجه الله”
فأي إله هذا الذي يعتمد على مخلوقاته كي يجملوا أياته …..
الفيلسوف الالماني ارثر شوبنهاور قال عن القرأن :
هذا الكتاب رديء فيه نجد اتعس و افقر نموذج من الايمان بالله، لم اقدر ان اكتشف فيه فكرة واحدة ذات قيمة ..
