عودة للأصل الحيواني للمخلوق البشري …!

    سوريا الفشل بعد الفشل        كان المخلوق البشري حيوانا وفي بعض الحالات لايزال  , تحضر  هذا المخلوق  باضافة خواص انسانية على بنيته   , أي تمت   أنسنته  ,  والأنسنةلاتقتل   الحيونة بشكل   مطلق, انما ترغم  الحيونة على  الكمون والاختفاء في   اللاشعور  ,لتعيد   تظاهرها عند توفر  شروط مناسبة  لذلك ,الأنسنة  لاتدمر الحيونة وانما تزيحها  وتقلص  مهماتها  وتجعلها في  أحسن الأحوال عاجزة عن التأثير  على تصرفات الانسان  المتحضر الواعي  .

  تبلغ تصرفات الانسان  مرحلة جيدة من التقدم عندما  تحضع هذه التصرفات بصدق الى  منظومة القيم التي  أوجدها  المخلوق البشري ضمن  مشرع الأنسنة, هنا   يتم  تداول تلك   القيم   بين البشر  والاهتداء   بها   , فالصدق قيمة  يعترف  بصلاحيتها   وايجابيتها  ويمارسها كثير  من البشر  , الا أن   بعضهم  يفعل العكس من مضمون هذه القيمة ويكذب, وبالتالي يتخلى   عن   جزء  من  انسنته  ,   انتشار   الكذب او انتشار  التعفيش  (غنائم   حرب )  أو   الفساد     وغير   ذلك من    القيم   المنحطة   بين   مجموعة  كبيرة   من   البشر   يخلق قطعانا   من   الحيوانات  بين   البشر  .

هناك   في   هذه   المنطقة العديد   من   القطعان   المبرمجة   حيوانيا    مثل   برمجة   الترديد   الببغائي    لشعارات   مثل  لبيك يانصر الله ,لبيك ياحسين  الخ ,  وبخصوص   الكذب يقول   لنا  كبش   القطيع ومبرمجه   منذ   عشرات   السنين     أنه   في  طريقه    الى   القدس   لاقامة   صلاة  التراويح هناك     بعد   تحريرها    من الأنجاس  ,  للعجب فقد   الكبش  الوجهات  ولم   يعد     يعرف   الفرق   بين   الشمال   وبين   الجنوب   ,   للوصول   الى   القدس   الواقعة  جنوبا   منه  توجه    شمالا  , ولما       لم   تقع    القدس   بالقرب   من  جرابلس     لذلك   اضطر   الكبش   للعودة    من   حيث   انطلق ,  وبذلك   يكون   قد   تحرك   تقريبا   حوالي   ٢٠٠٠  كم   وعاد   الى   نقطة    الصفر  ,  اي الى  نقطة  انطلاقه  في   الضاحية    ,جولتة    شمالا  تعطي    الانطباع   أن   طريق   القدس   يمر   بالقامشلي , حسب    اعتقاد  مراهق   الضاحية  .

  يروج مراهق   الضاحية للعديد من  الأكاذيب  والتفاهات ويصدقه  شعب   لبيك   ياحسين  ,   اي   لبيك  يانصر   الله     , أصلا   لم   يتفوق      على   الحسين    بالكذب والفشل   سوى   رجل   الضاحية   نصر   الله ,   الذي  يحاول منذ سنين  لوي  رقبة  الواقع ,  بشر   وتاجر   وادعى بأنه  سيتوجه  جنوبا  لتحرير  الأقصى  , وأقصى  ما  أنجزه لحد الآن هو تقتيل العديد من السوريين  وتهديم   بيوتهم ومدنهم وقراهم  وكأن  أهل القصير  صهاينة   انجاس  والقصير  يافا أو حيفا  ,لايختلف   مصير   لبنان البائس   عن   مصير   سوريا   ,  فاينما   حل   نصر الله    حل   الخراب .   

يقال على أن حبل الكذب قصير , ومهما طال   ومهما مطه   نصر الله يبقى الحبل على الأقل  نسبيا قصير  لأن نهايته حتمية   ,   للعجب   لايدرك   نصر   الله حقيقة نهاية الحبل يوما ما ,  ولا يشعر بأن الحبل بدأ  يلتف  حول عنقه  ويضيق ثم يضيق   وقد بلغ  المشنوق  حالة تشبه  غياب الوعي  , الا أنه يكذب ويكذب  وستكون  آخر كلمة ينطق بها كذبة   كأول كلمة نطق بها,  بعد   الجولة   المنتظرة    مع   اسرائيل   سيفقد    رجل   الضاحية المقدرة   على   النطق   ,  حتى نطق   الكذب   المحبب   على   قلبه .

مسارات  الشعوذة  ليست غريبة عن   هذه   الشعوب   ,  قيل  من قبل  الشقيري  وأحمد سعيد   على أن الطريق الى القدس  يمر  بالرياض أو بعمان , وقيل من قبل   أحمد سعيد  على أن الجيش المصري قد    اقترب    في   حرب  ٦٧  من  تحرير كامل فلسطين  , بينما  واقعيا  اسرائيل اقتربت من احتلال كامل سيناء ,لابل   قفزت   الى   الجانب   الآخر   من   القناة ,قيل   ايضا  على لسان  اعلام  السلطة البعثية  ووزير دفاعها حافظ الأسد , على أن اسرائيل    انهارت  أو ستنهار , بينما اسرائيل   احتلت  كامل الجولان   واقتربت  من دمشق  ,  اذن   لاوجود   لكبش  واحد   انما   هناك   أكباش  مختصة   بالغنفرة والشعوذة  والكذب  ,  مثل مضمون انتصار  الأسد ,  الذي   كان  عدم  اسقاط  اسرائيل للنظام البعثي  , وبقاء الأسد وزيرا للدفاع     , ولأنه انتصر    كانت له  مكافأة    الترقي الى منصب رئاسة  الجمهورية!, ماذا تفعل دولة تحترم نفسها  بوزير دفاع من هذه الشاكلية  ؟.

قال  المؤيدون  أن القائد  تاريخي وخالد   , وهو الذي وضع سوريا  على طريق النهضة  والعصرنة والحرية والسيادة  والاستقلال   الحقيقي , ومن يهتم  بأمور علم النفس  يعرف فورا  على أن  المؤيد الذي  قال ذلك , انما حاول  التعتيم  باختياره  “الضد” الكلامي في وصفه  لوضع الخالد  , يظن المؤيد  من باب الغرور  والوصاية  على أن  القارئ  سيقتنع بما قيل ,ذلك   لأن   قناعاتهم     مريضة  ,  انهم   يعتبرون   المواطن   بقرة أو دابة , ويكفي ادعاء ذلك   ليتم تصديقه , ومن لايصدق تنتظره تهمة الخيانة والعمالة واضعاف   الشعور    القومي     ثم   المس   بهيبة   الدولة ,   اي عمليا   الى  الاعتقال  والسجن ,  والأرجح الموت في السجن ,  هذه هي  احدى أهم   انجازات   الخالد .

من  يتأمل بوضع سوريا  والتطورات التي قادت الى هذا الوضع , الذي يتمثل  بافشال  مشروع “الدولة  السورية ” , فشل  يماثله فشل  صوماليا  وأفغانستان, لايستطيع  تصور  بشرا يكذبون بهذا الشكل , كذبهم  كخالدهم  اسطوري ,يرون الخراب والقتل  وتشرد نصف الشعب السوري  والنصف الآخر جائع  , يرون   الغرق في المتوسط هربا من الجحيم السوري, ويرون على أنه  لم  تعد  من  مهمة  أو مسؤولية    لثنائي   الورثة ماهر  وبشار    سوى  تأميم  البلاد لمصلحتهم الشخصية  , يرون العزلة والفقر  وانعدام الأمن  وانتشار الفساد  وممارسة الديكتاتورية والاستبداد  والقمع  والتعذيب والموت  ,  كل ذلك لم يحرك  في رؤوس  من لاعقل عندهم  الا المزيد من الشغف   بالتعتيم  والتشويه والتزييف , كل ماحصل  ويحصل  لم يردعهم  عن ممارسة الأكاذيب والهذيانات والسرقات  ..هل مانراه اليوم  هو  حرية  ونهضة  وعصرنة  وسيادة واستقلال حقيقي  ياعميان البصر والبصيرة ؟؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *