زريبة وحوش بحجم الوطن,جئتكم بالسيف !!

ضاع الوطن بين الضباع ! – syriano     قتل  كل   يوم  وكل   ساعة   بالرصاص أو  بالجوع  أوالمرض   أوالحر  او  البرد  ,لافرق   بين  مجازر  جبل   سنجار   وبين  مجازر  الجوع, أو التقتيل المتوضع    الآن   في   الشمال   السوري , والذي   يمكنه   الانتقال   الى   الجنوب   السوري   او مناطق   أخرى  في   اي  وقت  ,انه استمرارية  في   كل   المنطقة  طوال   ١٤٠٠    سنة , وطوال   ١٤٠٠   سنة   يهيمن “التسامح!! “في   النظام   الديني   البدوي  كما   يدعي   العروبيون   والاخوان….كيف  !!!!

حقيقة لاعلاقة   بما   يحدث   منذ اربع   عشر   قرنا من   عنف   ادماني مع   التسامح او  مع   التحضر     ,   الذي   يدعوه  زورا  , ما   يدعوه   هو   كذب  ونفاق   وتلفيق   ادمنوا على  ممارسته ,استمرارية   العنف   العدمي   يذكر بمسلكيات   الجماعات   الحيوانية ,  التي   يغلب   على   طبيعتها البطش    العضلي الفيزيائي بالآخر  ونهشه   بالأنياب    ,يبدو  ان   البطش  والنهش  تحول  الى حاجة   ذاتية وادمان   , قبل أن يكون ضرورة   لأي      غرض  آخر .

المخلوق الحيواني المفترس يبطش بكل ما أوتي من قوة بغيره ,حتى بالأطفال , فالغير بشكله المجرد ووجوده المجرد ,تبعا للنفسية والعقلية البدوية  الباطشة  , يمثل خطرا عليها , البطش بالأطفال   كما   فلسفته  داعش  يمثل اجراءا وقائيا في المستقبل , سيكبر الطفل , وتكبر معه مقدرته الفيزيائية , لذلك يتعاظم  خطره, ولطالما لايفهم المجتمع الحيواني سوى فيزيائية العضل الباطشة , لذلك يعتقد قطيع الحيوانات المفترسة بأن الغير يفكر مثله , ويقتل مثله , ويبطش مثله , ويكره مثله , لذلك يجب تصفيتة عن صغر   وهو طفل! , اتقاء من شره عندما يكبر , هذا أحد   التفاسير  الممكنة  لكثرة الأطفال بين ضحايا  المجازر   التي  تكررت   يوميا  .

كلما قتلت وفتكت تعاظم حظك ايها الوحش الكاسر لتحظى بلقب أسد   حيوانات  الغابة  , انه منصب مهيب , وللدفاع عنه يضطر اسد    الغابة  الى نحر من هم في دائرة منافسته من أفرادالقطيع , الذين يشكلون خطرا عليه ,العنف   والقتل هو مادة التعامل الوحيدة مع النفس ومع الصديق والمنافس والعدو أي مع الآخر بشكل عام , يا للوضاعة والشناعة !

  تتمركز   وتتمحور  فعلة  الحيوان  المتوحش وقطيعه حول مادة القتل, تبدو هذه الفعلة وكأنها لاعقلانية ولا أخلاقية ولا انسانية , ولكنها منسجمة , على الأقل , مع القانون,  أي قانون الغاب , وهل تعرفتم على قانون الغاب   ؟ ,قانون رجل الغابة راكب دبابة ؟؟, قانون الغاب هذا المصنوع من مخلوقات على كسم البشر , ليس أقل من قدوة لقانون غابة الوحوش الكاسرة ,مع بعض الفروق , فالوحش الكاسر يقتل ليأكل , أما الوحش بكسم البشر فيقتل ليتلذذ , يتلذذ حتى في التهام القبور , التي يزودها الوحوش بكسم البشر باستمرار بما يملأ أجوافها  من   البشر   .

من حسن حظ البشرية وجود روادع تمنع أو تحد من تمدد الغابة ومن تكاثر عدد الوحوش على هيئة البشر بها في معظم بقاع العالم , الا أن هذه   البقعة  سيئة الحظ ,هنا   لافائدة    ولا    فاعلية للروادع التي تحمي الغير, لاوجود فعال لرادع قانوني يحمي البشر وكرامتهم وحياتهم من الاستباحة على يد مخلوقات الغاب , ولا وجود لرادع اجتماعي لدى شعوب , لم تصل في تطورها الى مرحلة المجتمع المتميز بالتكافل والتضامن ,لاتزال  هذه   الشعوب في مرحلة البدوية الفئوية الثأرية الانتحارية المغلقة والملفقة للخير والممارسة للشر , لامجتمع يعني لادولة , تبعا لذلك لاوطن ولا مواطنة , كتل بشرية تتصارع وتتنازع وتتقاتل عادة بدون سبب يتمكن العقل الراشد من اكتشافه .

يدعي المتمذهبون   سماويا  وجود رادع ديني , يمنع تكاثر الوحوش البشرية المفترسة ويحد من تمدد الغابة, وذلك عن طريق تنمية القيم الأخلاقية , وعن طريق التمكن من اقامة مجتمعا متصالحا ومتسامحا مع نفسه ومع مكوناته , لكن بالرغم من تنصيب الواحد الأحد كرقيب ومحاسب بخصوص أعمال الخير والشر , رقيب ومحاسب لا يغفل مثقال ذرة لا في السماء ولا على الأرض !!! , نرى بالرغم من ذلك انجرار قطيع المؤمنين بالواحد الأحد وراء رزيلة ممارسة البطش بالغير , بنسب وتطرف يفوق نسب الغير مؤمنين وبطشهم !

أما الرادع الأخلاقي لدى الوحوش الكاسرة , فالأمر مثير للرعب من المستقبل ,ماذا ننتظر من أطفال يولدون ويتطورون منذ نعومة أظافرهم في حظيرة الحيوانات المفترسة , التي بلغت حجما يوازي حجم الوطن , الأخلاق هي آخر مايمكنه انقاذ البشرية من الوحوش ,ولكنها أصبحت  أول ضحية لهؤلاء الوحوش ,  لاشيئ يحمينا من الوحوش سوى الابتعاد   عنهم في هذا الوجود ,لعلهم يبتعدون   عنا  بتحولهم الى   شهداء  عند   ربهم   يرزقون   وليسكنوا جنان الله  مع   مئات   الحوريات ومئات   الغلمان  .  

تحول   التوحش   الى خاصة متجذرة  في  نفوس   الجميع  ,الا   أن  ممارسته تتم   بالدرجة  الأولى على   يد   الشبيحة والذبيحة من   الفصائل   والكتائب , كلهم   يمثلون  الوحش السوري ,المصاب   بلوثة    العنف والمدمن   عليها   ,  التي جاء   بها من   جاء    بالسيف البدوي قبل  ١٤٠٠   سنة !

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *