ميرا البيطار,عثمان لي :
ألا تلاحظون على أن حزب الله قد انتصر على اسرائيل ؟ الجواب, هناك عين الهية ملالية ترى ذلك , وعيون أخرى لاترى مايراه حزب الله ويراه الملالي , ونحن من ذوي العيون الأخرى الشيطانية !!.
عموما لاتقتصر نتائج الحروب على نتائج معركة , فالحروب تعرف الكر والفر ,وتعرف كسب معركة وخسارة أخرى , ثم انه للحروب نتائج على نسح المدى المتوسط والبعيد اي نتائج استراتيجية , واذا كان بالامكان التوغل في الرؤية المستقبلية , لايمكننا
من الضروري تقييم الانتصار في معركة أو عملية حربية , ومن الضروري الانتباه الى ايجابية وسلبية كل حدث على المسرح السياسي والعسكري , والكل يعرف الآن على أن انتصارات حزب الله ان كانت نسبية أو مطلقة ذات علاقة بوضع يخضع له حزب الله مرغما , فلولا ايران لما تمكن حزب الله عسكريا من احراز أي انجاز عسكري , واشراف ايران على ماديات حزب الله مقرون بوصاية ايران على حزب الله , ووصاية ايران على حزب الله اقترنت , ويجب أن تكون مقرونة , بتوجه حزب الله حسب المصلحة والمشيئة الايرانية , أي أن حزب الله أصبح سياسيا فريقا ايرانيا يعمل في لبنان , وهيمنة حزب الله عسكريا على لبنان يعني منطقيا استعمار ايران للبنان , وهذا لايمكن أن يدل الا على تقويض الدولة اللبنانية , وتحويل حكومتها الى متصرفية تعمل مرغمة حسب مزاج ومشيئة حزب الله وايران, انهزم لبنان وانتصر حزب الله الايراني , هل هذا انتصار لبناني ؟
وضع الوصاية أو استعمار ايران للبنان هو وضع شاذ أولا , وهو وضع لايرض به بقية فرقاء “المحاصصة ” اللبنانية ثانيا , أي انه وضع سينفجر , وانفجاره قد يقضي على الكيان اللبناني كدولة , هناك مخاطر التقسيم والحروب الأهلية,عدم التمكن من الخروج من القوقعة المذهبية والتطور باتجاه المدنية المنقذة للبنان هو جوهر المشكلة , فكيف يمكن الخروج من القوقعة المذهبية في ظل استعمار مذهبي ! , ,وكيف يمكن اعتبار ذلك نصرا لبنانيا, عندما يكون المنتصر حزب الله ايرانيا , مفاهميا لايستقيم كل ما ذكر مع بعضه البعض , لخبطة لها أول وليس لها نهاية , الشيئ المؤكد هو ان الانفجار داخل لبنان قادم لامحالة .
بالرغم من انتصارات حزب الله العسكرية المفترضة داخليا وخارجيا ان كانت نسبية أو مطلقة , لايمكننا من ناحية أخرى اثبات استرداد شبر واحد من الأرض المحتلة فلسطينيا ولبنانيا , ولكن يمكننا تعداد عشرات المغتالين من جماعة حزب الله ثم تعداد المئات الذين قتلوا في المناوشات بين اسرائيل وحزب الله, يقول لنا نصر الله بأن مقتل هؤلاء كان ارتقاءا بواسطة الشهادة الى السماء , لا أعلم ذلك , والله أعلم !, وليرسل لنا السيد الله واحدا من هؤلاء الجهاديين سكان الجنة الجدد لكي يشهد على صحة خزعبلات نصر الله , وبما أن حضرة الله قادر على كل شيئ ,يمكنه ارسال الشاهد لكي نتأكد , ولماذا لايفعل ذلك ؟؟؟
نصر الله انتصر دائما , ولطالما انتصر دائما فما هو سبب ذلك الخراب اللبناني , وبما أنه ينتصر دائما فلماذا يتردد في الحرب ولا يقبل دعوة اسرائيل له للحرب , حماس التي تنتصر ايضا دائما تتوسل من أجل وقف اطلاق النار , ولأن حماس مجبولة بالأنسانية لذلك تطالب بوقف اطلاق النار من منطلق انساني , أي رأفة بالاسرائيليين !!!! .
الآن نحن بصدد جولة حرب جديدة بدأت قبل حوالي السنة , وتفاقمت في الأسابيع الماضية , بعد ان استسلمت اسرائيل في غزة وتمكن السنوار من التجول في شوارع غزة العامرة رافعا أسه كالطاووس , هرب الاسرائيليون المنهزمون الى الشمال وبدؤا بالاشتباك مع ميليشيا المساندالمنتصر بعون المهدي نصر الله , لن نحدثكم عن انتصارات نصر الله في في حرب الأسابيع الأخيرة وعن التدمير والتهجير وتحول الضاحية وجنوب لبنان والبقاع ومناطق أخرى الى غزة ثانية ,حقيقة لم يكن السنوار المفتخر بحاجة الى مساندة نصر الله , لأن السنوار لايزال في النفاق والنفق يفتخر , بينما انتقل نصر الله الى جوار ربه ليبقى في جنانه حيا يرزق ,نشعر أن فلسطين ضاعت نهائيا وضاع لبنان , وأي انتصار هذا الذي يدعيه بعض العربان العربان ؟