ما بيطار :
ماذا لو تزوجت امرأة سورية برجل اجنبي وعاشت الزوجة السورية مع الزوج الأجنبي في سوريا وانجبوا أولادا , ثم لسبب ما حصل الطلاق ,فكيف سيكون الأمر مع جنسية الأولاد الذي ولدوا في سوريا وكبروا في سوريا , وما هي جنسيتهم الرسمية , وهل يمكنهم حمل الجنسية السورية , لأن والدتهم تحمل هذه الجنسية, ولأنهم ولدوا في سوريا وعاشوا في سوريا …الخ ؟ الجواب لايحق للمرأة الأم السورية منح جنسيتها لأولادها , تبعا لذلك لايحق لهم العمل ولا يحق لهم التملكولا يحق لهم التوظيف ولايحق لهم وراثة املاك والدتهم , وذلك حسب القانون السوري , وسيكون امر اقامتهم في سوريا متعلق باذن الاقامة كأي اجنبي آخر , الأمر بفداحته ينطبق مثلا على امرأة سورية تزوجت من لبناني الجنسية , كان قد ولد في سوريا وأمه سورية الجنسية . ماذكر لاينطبق على الرجل السوري المتزوج من أجنبية , ذلك يمثل تمييزا في الحقوق بين المرأة والرجل , اي امتهانا لحقوق المرأة لعدم مساواتها مع الرجل بهذا الخصوص , مع العلم أن الدستور يقول بمساواة المرأة مع الرجل ,وبالرغم من ذلك تحفظت سوريا على المادة التاسعة من اتفاقية القضاء على كل اشكال التمييز ضد المرأة الخاصة بالأمم المتحدة , وذلك لأن هذه المادة مخالفة لأحكام الشريعة , وما هي علاقة الشريعة بهذا الموضوع المدني, ففي دول اخرى مثل مصر وتونس والجزائر والمغوب تستطيع المرأة الأم منح جنسيتها لأولادها عندما يكون زوجها أجنبي , بخصوص الشريعة يجب القول لم تكن هناك قبل ١٤٠٠ سنة جوزات سفر وبطاقات شخصية , ولم تكن هناك احكام حول هذا الموضوع , أصلا يعود مفهوم الجنسية الى فترة ظهور القوميات في القرن التاسع عشر.
كل الجهود التي بذلت في الأربعين سنة الماضية بخصوص حق المرأة الأم منح جنسيتها لأولادها من زوج اجنبي فشلت , ولا يزال الوضع على حاله , بالرغم من ان الأمر تغير في العديد من الدول العربية ليس فقط المغرب والجزائر ومصر , انما ايضا موريتانيا واليمن , يجب ان نعرف جميعا أن عدد الأمهات المتضررات من القانون الحالي بلغ ١٠٠٠٠٠ والدة
