عثمان لي :
ذكرتني خطب قادة حمااس , على الأخص اسماعيل هنية والسنوار وخالد مشعل وأبو عبيدة وغيرهم ,بخطب الأسد والعواينية بخصوص انتصارات الأسد , التي اعلنها خالد العبود اضافة الى شريف شحادة والى بسام ابو عبد الله وطالب ابراهيم وغيرهم عدة مرات , وذكرني كل ذلك بادعاء الأسد انتصاره على اكثر من مئة دولة منهم أكبر دول العالم في حرب سميت الحرب الكونية, ذكرني ذلك أيضا بخطب المذيع أحمد سعيد بخصوص تطورات حرب١٩٦٧ , وخطب صدام حسين , خاصة وزير اعلامه محمد سعيد الصفاح عن العلوج والطراطير ,لا لزوم لذكر المزيد , قائمة الكذابين أطول مما ذكر بدرجات .
اذن ما أكده لصوص حماس خاصة اللص الخسيس اسماعيل هنية ليس خاصة غزاوية , انما خاصة عربية معممة , تعتبر هذه الخاصة في علم النفس مرضا نفسيا , يسمى مرض خداع الذات , لا اريد هنا شرح وتوضيح امر مرض خداع الذات , ففي الشبكة كتب الكثير عن هذا الموضوع .
ممارس خداع الذات مريض , ومن ينخدع بتلك الخدع مريض ايضا , هناك من الفلسطينيين والعرب عموما من يؤمن بصحة ما قاله اسماعيل هنية عن الانتصارات , هؤلاء ايضا مصابون بنفس المرض , وكونهم مصابون بالمرض يقومون بما هو اسوء مما قام به هنية , مثلا لايسألون المنتصر اسماعيل هنية او سلفه خالد مشعل عن دلالات تدمير غزة وكيف يمكن تقييم احتلال غزة جزئيا وما هي دلالة تجول نيتانياهو في شوارع مدينة غزة , قبل ذلك لم يسأل الشعب المغرم بالتكاذب عن العديد من الأمور الأخرى مثل أمر ثروات هؤلاء القادة التي تجاوزت المليارات الأربعة من الدولارات في حال هنية, وأكثر من ذلك بخصوص خالد مشعل, ومن اين لهم تلك المليارات ! , بالتأكيد ليس من رواتبهم , بل من سرقاتهم , والسارق كذاب بطبيعة الحال .
فلكي تدفع رواتب الموظفين في غزة يجب انتظار تحويل مبلغ ٣٠ مليون دولا شهريا من قطر الى اسرائيل , ومن اسرائيل تنقل الى غزة الهنية السعيدة , ثم كيف يمكن لولاية غزة ان تنتصر على اسرائيل ؟, ومن يقودها هم لصوص يسرقون مايقدم لغزة الفقيرة من مساعدات , ان كانت من قطر او من الاتحاد الأوروبي حصرا ,من لايسأل عن السرقة مؤهل لممارستها , اي مؤهلا ايضا لممارسة الكذب ,لايمكن لكيان فقير كغزة تحت قيادة لصوص أن ينتصر على اي جهة كانت, الا اذا بعث الخالق ملائكته للحرب الى جانب هنية وبقية الحرامية , ولحد الآن لم يفعل ذلك , ماذا ينتظر ؟؟؟
انكار الحاضر والواقع أو تسخيفه أو اهماله أو تزويره كتزويركل شيئ في بلدان الأعراب , من نتائج اتخابات صورية حتى نشرة اخبار الأحوال الجوية, يفسر معظم ظواهر التصحر السياسي والأخلاقي والمعرفي والفشل , في منطقة تفخر بما يسمى “الاعتقاد الراسخ”, بلاد مبتلية ببلية جاهزية الرأي حول كل شيئ ,تفخر بالتعظم والتحجر والتخشب , أي بالثوابت التي لايجوز العبث بها أي الشك بصلاحيتها وصحتها ,كل ذلك يفسر عدم المقدرة على الانتصار على شيئ أو النجاح بأي شيئ , ويفسر وضع الهزيمة المستمر , بفسر أيضا التعصب , لأن اعتقادات هذه الشعوب هي ثوابت لامساس بها ولا نقاش حولها , يفسر العنف , لأنه لانتيجة من تفاعل الثوابت , وتفاعل الثوابت يعني تصادمها , لذا تترك النتائج الى بربرية العنف ليحسمها , الثوابت لاتسمح بالشك , ولو أمد الله بعمر ابن رشد وديكارت لقالوا للأعراب نهايتكم كما انتهيتم الآن ,عدمية … ضعف وفقر وتشرذم واجرام .
كل ذلك لأنه من الممنوع عليكم الشك بشيئ , القائد ملهم كيفما قاد , ارادته تجسيد لارادة القدر , الهية مقدسة ابدية مستمرة في ممارسة الاتكالية ونظريات المؤامرة, القائد المؤبد الملهم يعرف كل شيئ وبالتالي لايعرف شيئا على الاطلاق , مفهوم “الاعتقاد الراسخ”اعماهم وأفقدهم البصيرة , مهما كذب هنية وسرق لايسألون ,ومهما قال يصدقون , فالحاكم هو ظل الله على الأرض ومن يؤمن بالله عليه الايمان بالقائد, الشك بالقيادة ممثل للشك بالخالق والقيادة أبدية كما هو الخالق ابدي …
