طائفية الطائفة الجديدة !….

عثمان  لي ,سيريانو:

بالصور.. رسامو كاريكاتير إسرائيليون يقودون حملة سخرية ضد بشار الأسد - اليوم السابع      أسوء الطائفيون   في سوريا يدعي  , ان  المجتمع السوري ليس   طائفي  , ويقول  أن دليله جلي كالشمس ,  اذ   له    أصدقاء   من   بقية  الطوائف    , يمثل  توضيحا   من   هذا   النوع  فهما   شعبويا مسطحا   وقاصرا خاصة   بالنسبة للطائفية  السلطوية  المعقدة ,السلطة أو   النظام يمثل   بحد   ذاته    طائفة   تهيمن  على الطوائف   الأخرى   بالكامل    ,   وجماعة الأسد ليسوا حصرا من الطائفة العلوية  , وان كان معظمهم  علوي  , جماعة الأسد  تطوروا الى فرق عائلية ,   ثم  الى الى طائفة  مستقلة عن  العلوية  , طائفة  ملكية  الهية   تورث  وتملك  وتؤله  وغير   محددة  زمنيا , انها   أبدية  وبذلك  تقترب  من  الله  الأبدي ,وأهم  منه  , لأنه  في  سبيلها يجوز  حرق  الوطن  , بينما  لايطلب  الله  حرق  الأوطان  من  أجله.

مايميز   طائفة    الأسدية  هو  مفهوم  “الانغلاق ” السلطوي   على عدد من الأفراد المتنوعين مذهبيا   في   الأصل   , ثم  انحدار  الانغلاق , لأسباب تتعلق  بالثقة المفقودة  تجاه  الشعوب , باتجاه عضوي عائلي وبتخديم من الالتحام المذهبي , دون أن يعني ذلك  بالضرورة التجانس المذهبي   في   عضوية  طائفة السلطة المغلقة .

السلطة والانغلاق على فئة  , هو الذي حول   هذه الفئة الى طائفة , وبالتالي جعل  من السلطة  سلطة طائفية  , مؤسسة سلطوية  طائفية  ابتلعت كل ما  يخص  الدولة  ,وشوهت حتى القيم , ومنها قيم “الوطنية” التي ألصقت بالسلطة مضمونا وممارسة ,الوطنية هي الانصياع للسلطة  , ومعارضة السلطة هو خيانة وطنية , الوطنية تقزمت  لتصبح ذيلا للسلطة  بدلا من أن   تكون  السلطة ذيلا للوطنية  والوطن  , الوطنية تقزمت الى  ثرثرة   ومبالغة  وخطاب خشبي ..الوطنية أصبحت   ريتورك rhetoric شتم الامبريالية والصهيونية  والرجعية العربية  وغيرهم , الوطنية تعني حسب القاموس الطائفي الانغلاقي  السلطوي  الديكتاتوري  ليس أقل  من  ممارسة  انصياعية   بريع    اي   مرتزقة  .

انطلاقا من عدم  الوضوح بشأن الطائفية  المعقدة في رؤوس  الكثير  من  السوريين  , وجدت  المغالطة  مكانا    مهما  في  تصوراهم  القاصرة ,اذ  يقال بأن  المؤامرة  والصهيونية   الخ ,هي  التي  جرجرت  الناس  الى  الاحتراب  , وهل يحتاج  الانسان  السوري  الى  من يجرجره  للاحتراب   الطائفي,الذي   تشكل   الطائفية    احد   اهم  اسبابه ,  وهو  المخلوق  الطائفي  من   أخمص  القدم  الى  قمة  الرأس  ؟؟ الشعب  السوري المعاق  اجتماعيا  ونضجا  مؤهل   للاصطفاف  الطائفي    أو  الفئوي   , وهذه   الاعاقة  هي   التي  مكنت   الأسدية  من ممارسة  التسلط  ولفترة  طويلة  ,  وهي  التي  مكنت  الاسدية  من  صناعة  طائفة  خاصة  بها .

الطائفية   تعني الاحتراب والاقتتال   , والتحارب   في   سوريا   تم  على  مستويات  طائفية   مختلفة  ,  من الشكل البدائي الشارعي  المبسط حيث    يتعارك  الطائفيون    مهما  كانوا  ومن  كانوا , الى الشكل الطائفي السلطوي المعقد  , الذي  يهمل  الى  حد  ما  الانتماء  المذهبي  المبدئي  للفرد  الأسدي  الممثل لطائفة    أسدية   جديدة   ومعقدة    , الموضوع ليس  سلطة علوية   تجابه  شارع   سني  ..هنا علي وهناك عمر !   الوضع  اعمق وأكثر تعقيدا  , السلطة ومن حولها  هم طائفة مستقلة بحد ذاتها  تمارس الطائفية ضد كل الطوائف الأخرى .

السلطة   بحد ذاتها “طائفة”  منغلقة على ذاتها  ومحتكرة  لكل شيي  ومتحكمة بكل شيئ  , لها أعرافها ومقدساتها  وآلهتها وترانيمها وأناشيدها ومصالحها وميليشياتها  وحرسها ومرتزقتها , انها طائفية نظام سياسي مغلق يتربع على كافة الطوائف الأخرى  , ويأخذ منها مايحتاج  ويعطي مايريد ,   بخصوص   الريع  ,  هناك   طبقات ومراتب   في     طائفة النظام    ,وهناك  أحكام لتعريف    المرتبة   او   الطبقة في   طائفة السلطة  المغلقة , منها مايسمى  “الولاء التفاضلي”,أي أن تشعر احدى الطوائف, التي يجثم  أخطبوط  طائفة السلطة على   صدرها , بأن  النظام يخصها  أكثر من غيرها , وطائفة أخرى تشعر على أن النظام يخصها أقل من غيرها ,   , السلطة متواضعة جدا في شروط الانتساب لها , ومن   ينتسب   يوضع  في  مرتبة  ,  مثلا   المرتبة    الثالثة  , التي   يوضع   بها   المصفقين  والانبطاحيين   ,   ثم   من   يعمل   في   سلك   الأمن   بتوحش   مميز  ,المردود  الريعي  لهذه  المرتبة   هي  مئات الألوف من الدولارات , اما  المرتبة  الثانية   فمخصصة لعظام الرقبة    والمتجانسين مذهبيا  ,  والمردود  الريعي  هنا بعض الملايين من الدولارات , اما مرتبة الشرف   , فهي  مخصصة لأفراد العائلة الحاكمة ..أخ ..صهر ..ابن خالة ..ابن خال  الخ     ممن يستوفون  الشروط المذهبية ايضا , والمردود  الريعي  هنا  يتجاوز  المليارات من الدولارات ..كم  من   المليارات  يملك    السيد   الرئيس ؟؟؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *