هل يمكن اصلاح الاسلام ؟

ليندا   ابراهيم :

العربي الصبان: الكاريكاتير وفتاوى المشايخ .. الحلال والحراملا
لا يمكن اصلاح الاسلام .
فحيث تتنافس الحضارات كلها مع بعضها، تأخذ عن بعضها ، تتأثر ببعضها ، و تؤثر على بعضها ، فتزدهر وتتقدم، إلا ما يسمى – الحضارة الإسلامية – بقيت متحجرة ، و منغلقة على ذاتها ، و مغلقة على الحضارات الاخرى كالحضارة الغربية و الاوربية, التي ما زالنا نتهمها و نصفها ظلما و بهتاناً بحضارة الكفر. و الانحلال الاخلاقي ،وفي الوقت نفسه نلتهم كل منتجات حضارة الكفّار وننعم بمختلف إنجازات الكفّار العلمية والتكنولوجية والطبية، دون أن ندرك أن قطار الحداثة والتطوير الذي يقوده الكفّار قد فاتنا، حتى أصبحنا عالة على العالم الغربي وعلى البشرية بأكملها كمستهلكين غير منتجين ؟!
لذلك فمن المستحيل اصلاح الاسلام ما دام إنتقاد القرآن ومفاهيمه ومبادئه وتعاليمه أمر محرّم يحول دون أي تحرّك ، ويعقّم كل تفكير، ويقيّد كل مبادرة….؟؟!!
و دون كسر هالة التقديس حول الله و رسوله و كتابه ؟؟!
فأي إصلاح ننتظره من شعوب تقدّس نصوصا جامدة عقيمة لا فائدة منها و اعتبارها صالحة لكل زمان ومكان؟؟!!
وبالرغم من كل ذلك، نرى شيوخ الإسلام يرددون بكل غرور وتبجّح بأن المسلمين هم خير أمة أخرجت للناس ….. وأن غيرهم رعاع لا يستحقون الاحترام ولا التقدير لا بل حتى الحياة ….؟؟!!
و فوق ذلك كله نمنح اؤلائك الدجالين و المنافقين لقب علماء الدين بكل فخر ؟!
انها الشيزوفريني التي بليت بها أمة لا أله إلا الله ؟؟!
علينا أن ندرك أولا مدى ضعفنا و أسباب تخلفنا ، وفشلنا ، وبؤسنا ، دون خوف أو حذر أو عقد دونية ، كي نتمكن من إيجاد الدواء المناسب للعلل التي تقض مضجعنا؟؟!!
علينا ان نعلم ان السير على طريق الاصلاح لا بد لنا من الاصطدام بتاريخنا و بنصوص قرأننا ، و بتراثنا ، و بسيرة نبينا ، و بالاحاديث المروية عنه ، و بكتب السيرة و التفاسير , عند ذلك لن تنفع لا المراوغات ولا التجميل ولا الترقيع ، ولا لوي عنق الحقائق ، و لا اللعب بالالفاظ و الكلمات ….؟؟!!
لا يوجد حل سحري على مبدأ كن فيكون ؟؟!
كيف سيكون هناك اصلاح و نحن لازلنا لا تؤمن إلا بشريعة واحدة تستعبد عقول أبنائنا، وتخدّرها وتعقّمها، وبالتالي تقسّم العالم
بين مسلم و غير مسلم ؟!
بين مؤمن و كافر ؟!
و بين اتباع الله و اولياء الشيطان ؟!!
وبين دار الإسلام ودار الحرب.؟؟!!
و من المستحيل للأمة الإسلامية أن تتقدم وتبدع قبل أن تتحرّر من مآسيها وعقدها ومحرّماتها، وقبل أن تنجح في تحويل دينها إلى دين روحانيّ صرف يدعو الإنسان إلى علاقة مباشرة خاصة بينه وبين خالقه، و تحصر الدين في دور العبادة و تحديد صلاحيات رجال الدين ،وذلك دون تدخل أي نبيّ أو إنسان أو هيئة أو مؤسسة أو مافيا دينية في كيفية إيمانه وسلوكه ذلك كله بحسب ما جاء في كتابه.
و كما قال الفيلسوف الرائع
” عبدالله القصيمي ” في كتابه – أيها العقل من رأك :
قتلي لعدوي عدل ، وقتل عدوي لي ظلم ، رأيي وديني صواب ، ورأي المخالفين ودينهم خطأ . هذا منطق كل الاذكياء – وكل الأغبياء…….
إن المسلمين مشدودون إلى الماضي، وعاجزون عن طرح أسئلة المستقبل الصعبة، ولهذا يهربون إلى إنجازات ماضٍ مجيد، و ما تمسكهم بماضيهم الا دليلا على فشل حاضرهم.
الكاتب والفيلسوف والمؤرخ الفرنسي ارنست رينان (1823- 1892) خبير في لغات وحضارات الشرق الاوسط ، كتب عن الاسلام قائلا :
المسلمون هم اول ضحايا الاسلام ، تحرير المسلم من دينه هي افضل خدمة يمكن للمرء ان يقدمها له ؟؟!!
ليندا ابراهيم@

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *