لم تعد الماسونية حركة بباطن وظاهر ,فالظاهر الآن هو الباطن , الماسون يتحدثون عن ماسونيتهم بصراحة , والمدهش في الأمر هو أن المعارف التي يملكها الآن كثيرون عن الماسونية لم تغير الصيغة السابقة عنها , فالماسونة منظمة محترمة جدا في كل أنحاء العالم ومحتقرة جدا في أوساط العالم العربي ,لقد تحولت في الأوساط العربية الى شر ومصدر كل شر , الى عنوان للخيانة والتخريب ,فكل اجرام في العالم هو من صنع الماسونية وكل مؤامرة وخيانة هي ماسونية ..انها الوحش بجسد بشري , لابل أسوء من ذلك بكثير, لاوجود لدليل واحد على مؤامرة واحدة قامت بها الماسونية , هجاء الماسونية بهذا الشكل هو طريقة لتبرير الفشل الذاتي , عن طريق صناعة العدو !
الماسونية هي حركة بالعديد من معالم العلمانية, فهي تهدف الى فصل الدين عن الدولة , وهذا مايسميه الاخونج القضاء على الأديان , وكأن بقاء الدين مرتبط بتحوله الى حزب سياسي ,انها حركة تهدف الى احلال القوانين الوضعية مكان القوانين الشرعية , أنها حركة تدعوا الى حرية الفكر والعقيدة , وبموقفها من الله تقف الى جانب نيتشه , حركة تريد من الانسان أن يتفوق على الله , انها تأخذ من النفس الانسانية معبودا لها , لذلك لاعجب أن ينتمي اليها الأمير عبد القادر الجزائري أو أنطون سعادة أو فارس الخوري أو بدر الدين الشلاح وغيرهم . اترككم مع شريط مسجل حول الماسونية