حول فطرية العقيدة التيولوجية….
عندما يكون الانتماء التيولوجي فطري اي ولادي, تصبح مضامينه فطرية اي ولادية, حقيقة لاوجود على الكرة الأرضية لاعتبارات من هذا النوع سوى في ثقافة البعض في هذه المنطقة , فعندما يكون التيولوجي فطري يصبح الايمان فطري ,ويصبح التوحيد فطري , وتصبح القوامة فطرية , ومضامين الحديث الذي يقول خمس من الفطرة هم الختان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الابط فطرية , وفي حديث آخر توسعت الفطرية واصبحت مؤلفة من عشر , منها قص الشارب واعفاء اللحية ونتف الابط وحلق العانة وانتقاص الماء وقص الأظافر الخ , ولربما الختان ايضا , ثم انه من الضروري هنا اضافة الحجاب والجهاد وقتل الكافر وتطبيق احكام الردة والطلاق بثلاثة , ثم المهر والتكفير والجزية , وكل مضامين العهدة العمرية والفتوحات والسبي واختطاف البنات والصوم والصلاة والابتعاد عن الخمر ولحم الخنزير , ثم مبادئ مثل الأنف بالأنف , وكل ماقامت به داعش وأمثالها من ممارسات كنسخة طبق الأصل عن القديم مثل تحريق الأحياء وبتر الرؤوس وغير ذلك , يمكن تعداد المئات من الفطريات الافتراضية الأخرى , مثل تعدد الزوجات ثم انتزاع الزوجة من الابن بالتبني , اي أن التبني كان فطريا ثم انقلب على الفطرية لسبب في نفس يعقوب وفي نفس صاحب الدعوة …الخ
تتلخص كل هذه الأمور بالمعتقد التيولوجي الفطري الولادي , فكيف كانت فطرة البشرية قبل ظهور المعتقد الغيبي قبل آلاف السنين , ألم تكن هناك فطرات ؟, او أن “خلق ” المخلوق البشري كان مختلفا عن “خلقه ” في القرون الأربع عشر الأخيرة , وكيف هو الحال مع فطرات بقية شعوب العالم , هل تمثل داعش وأمثالها فطرة الانسان الطبيعية , واذا كان الجواب بنعم ويجب ان يكون بنعم , هل يمكن القول عندئذ بأن بقية بشر الكون مخلوقات غير طبيعية , لأن فطرتهم مختلفة عن فطرات مخلوقات خير أمة …؟
لقد خلق الطفل شنودة فطريا مع انتماء لدين معين , هنا عبث من تبنوه بهذه الفطرية وسموه شنودة , وكان من الفطرية تسميته حمودة !!!!!!!!! , لذلك كان على القضاء المصري اعادة شنودة الى حمودة , لأن شنودة أصلا بالولادة حمودة …
اذا كان كل ماذكر فطريا , فما هي الجدوى من محاولة تغييره أو تطويره ؟؟ لأن تغييره وتطويرة سيقود الى تغيير وتطوير “خلق ” الانسان , الذي ولد بأحسن صورة وشكل, تطور وتغير الانسان لايستقيم مع الفطرة ,لابل يلغي الفطرة اي الولادية ويخضع المعتقد الغيبي الى مفاهيم يرفضها , ثم ان عدم تطوير ماذكر يمثل الجمود اي الموت الوظيفي , وهل من أهداف الانسان ان يموت وهو حي ؟
حقيقة لاشيئ من كل ماذكر فطري , فلا الايمان فطري ولا المعتقدات الغيبية فطرية , الايمان ليس اصيلا في الانسان, لأن الايمان يعني معرفة الله عن طريق المعتقد التيولوجي , أي أن الايمان “معرفة” والمعارف مكتسبة وليست فطرية , فكل يوم نكسب معارف جديدة , والجديد دائما مكتسب وليس فطري , لذلك لاعلاقة للتيولوجي بالفطرة , ودين شنودة الجديد ليس فطري , سيرتدي شنودة الجلابية التي لم تولد معه .
اللادين حقيقة هو الأمر الفطري الوحيد, وهو الأصيل في الانسان منذ ان وجد , اختراع الله حديث جدا , ويعود الى الحيز الجاهل من كينونتة , وليس الى الحيز الابداعي , فكلما تضخم الابداع تقزم مفهوم الله , الذي قد ينتهي الى العدم .
اما لماذا يصر البعض على تصور فطرية المعتقد الغيبي ؟, هناك العديد من الأهداف , منها البرهنة عن عجز الانسان , اقناع الانسان بأنه عاجز هو احد الوسائل الفعالة للتحكم به , ومن يتحكم به ليس الجيولوجي فقط انما رجال الكليروس ايضا , ولماذا ؟ لأن ذلك يخدم مصالحهم المادية بالدرجة الأولى , البرهنة عن العجز هو ترجمة لضرورة استتباب العبودية ,اذ يتحول الانسان الى عبد , والعبد يحتاج الى مستعبد , دعوة للاستسلام للعبودية , التي تتحول بالازمان الى جزء من عضوية الانسان !!! , هناك العديد من الأهداف الأخرى , التي لامجال لذكرها تفصيليا , لكن بالمختصر يمكن القول ان اعتبار المعتقد امرا فطريا ليس من مصلحة الانسان ….
Post Views: 720