فرضية المؤامرة هي تصويرللعجز , وتبرير لتطورات ليست من مصلحة العاجز , وهذا لايعني قطعا انه لاتوجد مؤامرات , نعم توجد مؤامرات , والتفكير بها سليم الى حد ما ,ولكن عندما يريد الانسان تفسير كل مايلم به من مصائب عن طريق المؤامرة , يصبح الوضع مرضي ,التفكير الديني , الذي يعتبر الانسان عبدا للخالق , ويأمر الانسان بالخضوع التام له , علاقة قوية مع بنية الجماعات البدائية العشائرية القبلية , التي تطورت بعض الشيئ حتى استطاعت افراز انظمة ديكتاتورية ,لمعظم الديكتاتوريات قاسم مشترك كبير مع الفكر الديني ,الذي يعتمد على التقديس , وحتى الديكتاتوريات التي تنكرت ظاهريا لهذا الفكر حاربته احيانا , الا أنها كانت في بنيتها الهرمية الهية سماوية , الحروب كانت برسم التنافس بين نظم فكرية متشابهة على السلطة , ولم تكن برسم التناقض بين أضداد مختلفين في فكرهم ونظمهم , نظم تقدس الخالق ومن يمثله على الأرض ,أو تقدس من يمثله من رجال السياسة أو آلهة الأرض ,بالنتيجة تقديس وانصياع لاله..
يتقاطع تقبل فرضية الخالق وفريضة العبودية له , مع تقبل فرضية الديكتاتور وفرض العبودية له ,يتطلب الترويج للعبودية توظيف الجهل وممارسة التجهيل وتكريس العجز المعرفي , كلما ازداد العجز المعرفي , ازداد طردا اللجوء الى المؤامرة , التي يتكل الفاشل عليها ويستريح ,ماحدث ليس ذنبي!! ولست مسؤولا عنه , انما ذنب الآخر ومسؤولية الآخر , اي اتكالية !!! .
هناك نقاط تقاطع أخرى بين الخالق والديكتاتور والمؤامرة , الخالق لايريد تحرير البشر من التعبد والعبودية له , لأن هذا التعبد وتلك العبودية تحرر الانسان من الغيبية من التنويه الى افعال الكفرة ومنكراتهم والمؤامرة على سيد الخلق , ولا يعرف التاريخ نظاما مذهبيا ,الا وكان ديكتاتوريا , كما لايعرف التاريخ نظاما ديكتاتوريا , الا وكانت له بنية تحتية مذهبية غيبية ..وحتى الشيوعية التي كانت من أعتى النظم الحادا , كانت بالمقابل من أعتى النظم تقديسا وتأليها للفرد ..ان كان ماوتسي تونج أو ستالين أو حاكم كوريا الشمالية أو كاسترو, أوغيرهم ..
