ميرا البيطار , سمير صادق :
تراث التعذيب ..
نعجب في العديد من المناسبات من تلك “الفنون” التي يمارسها العنف في البلدان العربية , كالسحل العراقي أو الحرق الداعشي او قضم القلوب السوري , أو ما تعرفنا عليه في الآونة الأخيرة بخصوص حي التضامن , او بخصوص السفاح عبد الحميد السراج والاذابة بالأسيد , والصور التي التقطها المصور “قيصر” , وغير ذلك من الممارسات الاجرامية المخجلة , لايمكن القول بأن ممارسات من هذا النوع ولدت فجأة ,لأن ولادة ممارسات من هذا النوع فجأة غير ممكن , لهذه الممارسات تاريخ , وعن هذا التاريخ كتب المفكر والباحث العراقي هادي العلوي قبل سنوات كتابا تحت عنوان “التعذيب في الاسلام ” , سوف ننشر القسم الأول منه بستة أجزاء او حلقات وذلك اسهاما في توضيح اشكالية التوحش وجذور هذه الاشكالية
هادي العلوي
خارطة التعذيب:٤\٦
تفاقم التعذيب على يد الأمويين، متلازماً مع تحول دولة المدينة البسيطة إلى امبراطورية يحكمها خليفة مطلق السلطة، لكن ذلك لا يعني أن التعذيب لم يمارس من قبل. وقد أشرنا آنفاً إلى أوامر أبي بكر بحرق المرتدين ودفاعه عن أفعال من هذا القبيل صدرت عن خالد بن الوليد في حروب الردة. ويمكن اعتبار خلافة عثمان نقطة تحول أولية في القمع الإسلامي، فهو مؤسس جهاز الشرطة في الإسلام، وقد ذكر ابن حبيب في «الحبر» اسم مدير الشرطة الذي عينه وهو عبد الله بن منقذ التيمي ـ من قريش ـ ونوه بما يدل على بساطة جهازه، كمؤشر على سلطة قمعية في طور النشوء وانتهج ولاة عثمان نهجاً قمعياُ، محدوداً في دار الإسلام، منفلتاً في دار الحرب (جبهة الفتوحات)… ولم يرد عن عمر بن الخطاب شيء من ذلك؛ أما عليّ فهناك رواية تقول بأنه أحرق مرتدين. وقد أخرجها البلاذري في «أنساب الأشراف» على وجهين يرد في أحدهما أنه أحرقهم أحياء وفي الآخر أحرقهم بعد قتلهم بالسيف. وتربط بعض المصادر هذا الحدث بأتباع عبد الله بن سبأ الذي قيل إنهم ألهوا علياً فأحرقهم في روايات، ونفاهم في روايات أخرى. وتورد الروايات التي ذكرت الإحراق رجزاً قيل إن على أنشده عند أو بعد إحراقهم. وعبد الله بن سبأ مشكوك في تأريخيته، كما أن الغلو لم يكن قد ظهر في زمان عليّ. لكن رواية البلاذري عن حرق المرتدين ممكنة بالنظر لوجود مثل هذه الحالات في ذلك الوقت. ومن المستبعد مع ذلك أن يكون عليّ قد أحرقهم أحياء لما نعرفه عنه من تشدد في مراعاة أحكام الشريعة. والوجه الثاني لرواية البلاذري أحرى عندي بالقول. مع التنبيه إلى أن الرجز الذي نسب إلى علي في هذا الحادث ركيك لا يحتمل صدوره عنه وهو من عناصر الضعف في الرواية. ما لم يكن أضيف إليها فيما بعد.
يستثنى من خلفاء الأمويين عمر بن عبد العزيز، الذي حكم أقل من ثلاث سنوات، ويزيد الناقص الذي حكم ستة أشهر. أما الباقون فكانوا قمعيين بدرجات متفاوتة.وظهرت ملامح نزعة سادية لدى بعض الولاة والقواد مثل زياد بن أبيه وابنه عبيد الله ومسلم بن عقبة المري والحجاج وقرة بن شريك وبشر بن مروان ويزيد بن الملهب وخالد القسري وأخيه أسد. ويروى أن مر بن عبد العزيز استعرض بعض هؤلاء يومياً ـ قبل خلافته ـ فتحدث بما يشعر بالهول من اجتماع عدد منهم وفي وقت واحد. قال: الحجاج بالعراق، والوليد بالشام، وقرة بمصر، وعثمان بالمدينة، وخالد بمكة.. اللهم قد امتلأت الدنيا ظلماً وجوراً فأرح الناس! واشتهر الحجاج من بين هؤلاء رغم أن فيهم من لا يقتصر عن شأوه. و تقول رواية شعبية إنه كان إذا أعدم أحداً يستمني على نفسه..ويكرس هذا الجنوح في الخيال حالة الاقتران السيكولوجي بين الجنس والعنف مما عسى أن يكون الحدس الشعبي قد لمسه من خلال نموذج سادي تصدر قصص الإرهاب في تاريخنا.
وينتظم الخلفاء العباسيون في نفس السلك. مع استثناءات من النزعة السادية يمكن أن تشمل المأمون والواثق. والخلفاء الذين رقعوا تحت طائلة البويهيين والسلاجقة ففقدوا سلطتهمالفعلية، وخلفاء الحقبة العباسية الأخيرة الذين عاشوا في ظروف خاصة واقتصرت سلطتهم في الغالب على بغداد وما حولها.. وعرف بالدموية من ولاته وقوادهم: أبو مسلم الخراساني وعبد الله بن علي ومعن بن زائدة ويزيد بن مزيد وعقبة بن مسلم ومن الوزراء الفضل بن مروان ومحمد بن عبد الملك الزيات وحامد بن العباس. وفي الأندلس، تميز المعتمد بن عباد بميله إلى التلذذ بمشهد الرؤوس التي كان يأمر بقطعها وقد مر بنا أنه كان يشتلها في حديقة داره. واشتهر بالقسوة معظم ملوك الطوائف من غير المعتمد، وكذا المرابطون والموحدون الذين اقترن تاريخهم بأعمال الإعدام الجماعية التي ذهب ضحاياها مئات الألوف من خصومهم. ومن الخلفاء الفاطميين عرف الحاكم بأمر الله بحالته المرضية التي تجمع بين أعراض التقلب والمزاج الدموي.. وعرف من القرامطة أبو طاهر القرمطي بالمذابح المجانية في مكة وغيرها من النواحي التي امتدت إليها غزواته ما لم نضع في الحسبان احتمال المبالغة في أخباره التي وردتنا في مصادر معادية للقرامطة.
جلادون من الخلفاء يندمون عند الموت:
بتأثير الحرمة المؤكدة للقتل الكيفي والتعذيب كان بعض الخلفاء يتنغصون عند الموت لخوفهم من دخول جهنم، فقال عبد الملك بن مروان ليتني كنت غسالاً. وبغت الفقيه أبو حازم فقال: الحمد لله الذي جعلهم يتمنون عند الموت ما نحن فيه. ولا نتمنى عند الموت ما هم فيه.. (ترجمة عبد الملك من الطبري وابن الأثير) وقال الواثق العباسي: «لوددت أني أقلت العثرة وأني حمال أحمل على رأسي». وطلب منه العهد لولده فقال: لا يراني الله أتقلدها حياً وميتاً. (اليعقوبي 2/83) وفي قوله هذا إشارة إلى حتمية اقتران القمع الدموي بالسلطة الفردية. وقال والده المعتصم عند الموت: لو كنت أعلم أن عمري هكذا قصير لم أفعل ما فعلت ـ الطبري في ترجمته. وانفرد الحجاج براحة ضمير مطلقة ترجع إلى ولائه الديني للأمويين.
موقف الفقهاء:
اشتملت مصادر الحديث على روايات في النهي عن المثلة، أي تعذيب الحي وتشويه الميت حدد الفقهاء على أساسها مواقفهم من التعذيب نعرضها فيما يلي:
ـ حديث عمران بن حصين، أخرجه أحمد بن حنبل في «المسند» والدرامي في «السنن» ونصه: «ما قام فينا رسول الله خطيباً إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة». أورداه من عدة طرق.
ـ حديث عبد الله الخطيمي، أخرجه أحمد ونصه: «نهى رسول الله عن النهبة المثلة».
ـ حديث المغيرة بن شعبة، أخرجه أحمد ونصه: «نهانا رسول الله عن المثلة».
ـ حديث سمرة بن جندب، أخرجه أحمد ورواه ابن هشام في السيرة ونصه مماثل لنص عمران بن حصين.
ـ حديث هشام بن حكيم بن حزام، أخرجه أبو داود في «السنن» ومسلم في الصحيح ونصه: «مر هشام بن حكيم على أناس من الأنباط بالشام قد أقيموا في الشمس، فقال: ما شأنهم؟ قالوا: حبسوا في الجزية، فقال هشام: أشهد لسمعت رسول الله يقول إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا، ودخل على حاكم فلسطين فحدثه بالحديث فأمر بهم فخلوا».
ـ وصية إلى سراياه أوردها ابن هشام في السيرة وأخرجها الترمذي في «الصحيح» نصها: في السيرة: لا تغلوا ولا تمثلوا. في الصحيح: لا تغدروا ولا تمثلوا.
ـ حديث هبار بن الأسود، أخرجه الطبري في «ذيل المذيل» وأبو داود في «السنن»وابن عبد البر في «الاستيعاب» وأورده ابن هشام في «السيرة» والزبير بن بكار في «نسب قريش» بصيغ تتفاوت قليلاً خلاصتها أنه أوصى سرية، أو عدة سرايا، إذا ظفروا بهبار بن الأسود أن يحرقوه، ثم استأنف: لا يعذب بالنار إلا الله، وأمره بقطع يديه ورجليه بدلاً من ذلك.
وكان هبار من بلطجية قريش وللنبي ثأر شخصي معه لأنه طارد ابنته زينت عندما هاجرت من مكة لتلتحق بوالدها وضربها فسقطت من بعيرها، وكانت حاملاً فأجهضت ويختص هذا الحديث بالنهى عن الإعدام حرقاً «ظفر محمد بهبار في فتح مكة وعفا عنه».
ـ أحاديث وردت عن طريق الشيعة، فيها رواية لليعقوبي تؤكد النهي عن التعذيب لأي سبب كان، وحديث في نهج البلاغة بالنهي عن المثلة، وآخر عن أئمة أهل البيت في معاقبة مرتكبي التعذيب بالسجن المؤبد.
تتصل هذه الفئة من الأحاديث فئة أخرى حرمت ضرب العبيد وتعذيبهم، منها:
ـ حديث لليعقوبي: «لا أخبركم بشرار الناس؟ من أكل وحده ومنع رفده وجلد عبده». «الرفد: العطاء».
ـ حديث هلال بن عساف، أخرجه مسلم وابن عبد البر: كنا نبيع البر في دار سويد بن مقرن فخرجت جارية وقالت لرجل منا كلمة فلطمها، فغضب سويد وقال: لطمت وجهها؟ لقد رأيتني سابع سبعة من إخواني مع رسول الله مالنا إلا خادم واحدة فلطمها أحدنا فأمرنا رسول الله فأعتقناها «البر، بضم الباء، القمح».
ـ حديث أخرجه أبو داود في «السنن»: «من لطم مملوكه فكفارته أن يعتقه».
ـ حديث مقارب أخرجه الخطيب في تاريخ «بغداد»: «من ضرب عبده في غير حد حتى يسيل دمه فكفارته عتقه».
وهناك جملة أخرى من الأحاديث بشأن تعذيب الحيوان منها:
إن هذه الروايات تحظى بتوثيق علماء الجرح والتعديل منحي السند ولم يرد بشأنها ما يثير الشك في المصادر التي تناولت الأحاديث الموضوعة أو الشك في المصادر التي تناولت الأحاديث الموضوعة أو الضعيفة كاللآلئ المصنوعة للسيوطي والوائد المجموعة للشوكاني. لكن توثيق السند، رغم أهميته، ليس حاسماً في تصويب الرواية، ونحن نضع في حسابنا:
1 ـ اتجاهات الفرق المعارضة وبعض المتنورين الذين وقفوا ضد الإرهاب وما يحتمل أن تثيره من الحاجة إلى مبادئ شرعية تسند وقفتهم، وفي تاريخ الحدث أمثلة كثيرة على ذلك.
2 ـ وقائع المثلة في السيرة، وهي تعارض منطوق الأحاديث المذكورة، وقد جرى المستشرقون على الاستفادة من هذا التعارض للتشكيك بالأحاديث، وثمة مع ذلك حجة مقابلة لدى الطرف الرسمي. السلطة المعذبة ـ إلى شرعنة سياساته يمكن أن تقف وراء رواية هذه الوقائع في السرية وتخضعها لنفس القدر من التشكيك، على أني لا أرى مسوغاً لتصميم أحادي يمكن أن تغري به الرغبة في تجاوز أي من هذه الروايات، التي نقلت إلينا في مصادر معتمدة لا يصح إخضاعها للتشكيك الاعتباطي، وتعارض التوجيه والممارسة لا يكفي هنا للترجيح بالنظر لاختلاف الدوافع والظروف التي تحكم كلاً منها، ولأن منحى الانفصام بين الفكر والسلوك، كمنحى سائد بدرجات متفاوتة في تاريخ الوعي البشري يمنع من المعايرة بينهما.
مهما يكن من شيء، فقد تقبل الفقهاء هذه الأحاديث واعتبروها نصاً قاطعاً في تحريم التعذيب، ولا شك أنهم نظروا إلى ما صدر عن النبي في هذا الشأن خصوصياته التي لا تندرج في عداد السنة، وبنيت على ذلك جملة من الأحكام الفقهية تناولت قضايا التحقيق والعقوبات وأمور الحرب سنلم بها في السطور الآتية:
وسائل الإعدام:
لم يتطلع الفقهاء المسلمون إلى يوم تلغى فيه عقوبة الإعدام، مفترضين الضرورة الأبدية للعقوبات ما دام الإنسان مزيجاً من الخير والشر، وإنما تداولوا حديثاً نبوياً يقول: «أعف الناس قتلة أهل الإيمان» أي أن المؤمن إذا اضطر إلى القتل نفذه بأقل الوسائل إيلاماً، وقد استنتج منه ابن تيمية أن القتل المشروع هو ضرب الرقبة بالسيف ونحوه لأن ذلك أوحى أنواع القتل. يقصد أسرع بحيث لا يتعذب المحكوم به، وينبني على هذا أن الإعدم يجب أن ينفذ بالسيف مادام الوسيلة الأقل إيلاماً، فإذا وجدت وسيلة أخرى حلت محله، وهو المستفاد من الحديث، ولم يلتفت الفقهاء إلى تعارض هذا الحكم مع حكمين بالقتل يقترنان بالتعذيب، أولهما حكم قطاع الطرق، المنصوص عليه في القرآن، بقطع اليدين والرجلين والصلب وهو يقتضي قتلهم بهذه الطريقة، إلا أن جمهور الفقهاء، جعلوا الصلب بعد القتل، وقد أوله ابن تيمية برفعهم على مكان عال ليراهم الناس ويشتهر أمرهم. لكن القتل بقطع الأطراف هو حد ذاته تعذيب، ولم يكن للفقهاء الذين حرموا التعذيب إلا الامتثال لهذا الحكم بسبب صدوره عن الوحي الإلهي.
الحكم الآخر هو رجم الزاني والزانية المحصنين. أي المتزوجين وهي ذات أصل سومري وكانت تفرض على المرأة المراهطة، وانتقلت إلى المسلمين عن ريق التوراة، ينص هذا الحكم على الرجم حتى الموت، وكانت عقوبة الزانية المحصنة حبسها في منزلها حتى الموت وفقاً لنص الآية «15» من سور «النساء»، ثم نسخت بالرجم، وقد أثار حكم الرجم التباسات ناشة عن شناعته من جهة وعدم النص عليه في القرآن من جهة أخرى، فأنكره فريق من المسلمين بينهم الخوارج وتساهل آخرون في تنفيذه، ويبدو أن القائلين به شعروا بالحاجة أمام الإنكار، إلى توكيد وروده في الكتاب والسنة فقالوا إن حكم الرجم منصوص عليه في آية منسوخة التلاوة باقية الحكم.
ونص الآية كما ترد في مصادر التفسير والناسخ و المنسوخ منسوبة إلى عمر بن الخطاب: «والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم».
وقد نسخت تلاوة الآية برفعها من القرآن مع بقاء حكمها، ولا سبيل إلى البت في صحة هذه الرواية لأن أسلوب الآية المدعاة من الركاكة بحيث يصعب القول إنها صادرة عن القرآن، ويزداد الأمر التباساً حين يراد منا أن نقبل بأن آية باقية التلاوة «الآية 15 من سورة النساء» تنسخها آية منسوخة التلاوة «آية الرجم» مما لا جد له نظيراً في الناسخ والمنسوخ، على أن مصادر الحديث والسنة اشتملت على وقائع نفذ فها الحكم على يد النبي وبعض الأحاديث التي تصرح به، مما يعزز الاعتقاد بورود حكم شرعي منصوص عليه في الأصول، وعندئذ قد يكون من المعقول أن يقال أن الآية 15 من سورة النساء قد نسخت بالسنة، ويوافق معظم الأصوليين على أن السنة تنسخ القرآن، على أننا نعثر في «طبقات الصوفية» للسبكي أن الصحابي عبد الله بن أبي أوفى سئل إن كان النبي قد رجم فقال نعم، فسئل: بعدما نزلت سورة «النور» أم قبلها؟ فقال أدري «ص333» وتعزز هذه الرواية الشك في الرجم لأن سورة النور اقتصرت على عقوبة الجلد.
ونظراً لتحريم الاجتهاد في موضع النص، لم يكن ميسوراً إعلان رأي ما بشأن هاتين العقوبتين، ولعل الفقهاء قد وضعوهما على ملاك الاستثناء من حكم الحدث، وهو عام في سائر الأحكام التي قال الفقهاء بوجوب تنفيذها بضربة واحدة سريعة بالسيف.
ويبدو التمسك بهذا الحديث موجهاً ضد وسائل الإعدام التي شاعت بعد الراشدين وهي الإعدام بالتعذيب، وبناء على الاعتبارات نفسها حرم الفقهاء الإعدام بالنار، وقد استندوا إلى حديث هبار، ولم يجعلوا أفعال أبو بكر سابقة وإنما اعتذروا له باحتمال عدم سماعه بالحديث، كذلك لم يعتدوا بروايات حرق المرتدين على يد علي بن أبي طالب لأن الأحكام الشرعية لا تؤخذ عندهم من مصادر التاريخ العام، لا سيما أن هناك روايات تفيد أن كلاً من أبو بكر وعلي نهى عن المثلة
Post Views: 863