مها بيطار :
يسهب احفاد الفاتحون من بدو الجزيرة في موضوع ممارسات النظافة , التي ادخلها الفاتحون في اروربا , اذ كانت الملكات والأميرات قبل وصل بن نصير الى اسبانيا “مقملات” , وما أن وصل البدو الى شبه الجزيرة الايبيرية حتى بدأ عصر النظافة الجسدية تيمنا بمفهوم النظافة من الأيمان ,
حول تعمييم النظافة وسبل ممارستها , هناك العديد من اشارات الاستفهام حول صحة هذا الاادعاء وحول مرامي وأهداف هذا الادعاء , اعجب جدا من ادعاء أحفاد بدو الجزيرة بأن اجدادهم علموا العالم ممارسات النظافة في حين لم يتوفر في صحراء الجزيرة حتى ماء الشرب , كيف نظفوا وتنظفوا بدون وفرة الماء , هل استخدموا مواد كيماوية لتنظيف الأجساء كالصابون بدون ماء الجسد !! , التي كانوا قد صنعوها في معامل ومخابر الربع الخالي ؟ , واذا اقاموا الحمامات في غرناطة وغيرها , فلماذا لم يقيموا حمامات في مكة والمدينة ؟ , هل هناك من يعرف شيئا عن هذه الحمامات واين اقيمت , وحتى ان الحديث او ألآية التي تفرض طرق الدخول الى المكان النجس غريبة في ظروفها , فلكي يتم دخول الحمام بالشكل الشرعي اي بالرجل اليمنى , يجب أن يكون هناك حمام , اين هو هذا الحمام الذي يوحي توصيفه بأنه مبني من الرخام الايطالي والبورسلان الفرنسي, قضاء الحاجة كان يتم في الخلاء ومن اجل ازالة بقايا النجس تم الاستنجاد بالحجارة , فمن اين اتو بفقه الحمامات التي نشروها في الأندلس على سبيل المثال ؟ الحال هنا كحال آية اقرأ باسم ربك ..الخ , ولكن في ذلك الوقت لم يكن هناك من يتمكن من القراءة , فالقبائل كانت امية بشكل مطلق , ثم أنه لم يكن هنا مايقرأ بلغة بدو الجزيرة , اذ أن اول كتاب كان القرآن بعد سنين من ولادة الدعوة , بينما كانت مكتبات اليونان والرومان مكتظة بالكتب حول الفلسفة والقانون والدولة والبناء والتشييد وغير ذلك , آلاف السنين قبل ولادة الدعوة ,
السؤال الأخير , ولا أكثر من الأسئلة حول هذا الموضوع , هل تعلم الأحفاد اساليب ممارسات النظافة من الأجداد , الذين مثلوا حسب ادعاء الأحفاد قمة الحضارة , الجواب نراه في كل شارع أو طريق او زاوية من زوايا المدن والقرى , لا أثر للنظافة بشكل مطلق , انما انتشار مريع للزبالة والقمامة في كل مكان.
ثقافة النظافة عند الأحفاد والأجداد ليست سوى مفاارقة ومفالطة كبيرة , فالنظافة اولا ليست من الايمان , ولا علاقة للايمان بالنظافة , لابل أن الحصر التقليدي للتنظيف ببعض نواحي الجسد أو بالجسد بشكل عام , انما هو تقزيم وتسطيح للمفهوم , فضيلة النظافة ليست جسدية حصرا , الأهم من الشكل الجسدي للنظافة هو نظافة الشارع والشاطئ والبحر والنهر … الخ , التقميل لم يقيق الرسل في نشر الدعوات الدينية , والدخول على عشر نساء في ليلة واحدة بدون اغتسال لم يؤثر على الدعوة وعلى مفهوم الايمان .
ماذا أقول بخصوص الشريط المرفق ؟ صمتي يقول كل شيئ !

اول حمام في الجزيرة العربية عمره ٥٠٠ عام ,كان في قصر ابراهيم باشا , حمامات الأندلس كانت من بناء البناء الاسباني والمهندس الاسباني , الفاتحون لم يكونوا بنائذئين ولم يكونوا مهندسيي مهندسي بناء