العبودية التقليدية وتحرير العبيد…

دانيل   بيت   يوسف:

    بدات فرنسا اولا و الغت رسميا العبودية عام 1848
وفي 1يناير، في سنة الرب 1863 بدء عمليا بتنفيذ قرار الرئيس الامريكي ابراهام لينكولن بتحرير كافة العبيد مجانا بعد القاء خطابه مباشرة .
ربما كانت ظروف الحرب الداخلية والاقتصاد هي التي دفعت ابراهام لينكولن لاتخاذ قراره بالغاء العبودية ولكن العبودية التقليدية بالنتيجة الغيت وكانت احد الانجازات العظيمة والمفصلية في مسيرة الحضارة الانسانية بينما بقي التميز العنصري ضد السود( العبيد سابقا) مشرع بالقوانين حتى جاء مارتن لوثر كينغ 1964 والقى خطابه الشهير لدي حلم متقدما اكبر مظاهرة سلمية عرفتها اميركا من السود والبيض المتعاطفين مع تلك القضية
وقف امام نصب لينكولن التذكاري واجبر الحكومة الاميركية بعض التفاوض على الغاء ما تبقى من اثار العبودية .
ولم تتوقف مسيرة الحضارة عند تحرير العبيد بل الى الاعلان العالمي لحقوق الانسان بعد الحرب العالمية الثانية وانهاء الاستعمار بشكله التقليدي واخيرا البروتوكول الاختياري لحقوق الانسان بالتالي تجاوزت الحضارة العالمية في مسيرتها الانسانية كل الاديان والشرائع القديمة التي ينظر اليها ا العالم المعاصر كخطوات بدائية في مسيرة الحضارة
الاديان و العبودية
اذا عدنا الى موسى فهو لم يلغي العبودية التي كانت موجودة انذاك ولو اراد ذلك لكانت الوصايا التي استلمها من ربه احدى عشر وصية وليس عشرة احداها تتحدث بوضوح وصراحة عن الغاء العبودية
والسيد المسيح تحدث عن معانات كل الفقراء والمظلومين لكنه لم يتحدث عن العبودية او معاناة العبيد ولم تكن موضع اهتمام الله عندها
ومحمد ايضا لم يلغي العبودية بل شرعها باحكام شرعية للغنائم من العبيد والاماء من ملك اليمين الناتجة عن غزو الكفار او الذميين ممن يرفض دفع الجزية وحسنات تحرير بعضهم كتكفير عن الذنوب.
مقولة عمر بن الخطاب المتداولة متى استعبتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا لا تخص العبيد الذين تولدهم امهاتهم عبيدا ويتوارثون العبودية .
السلطنة العثمانية لم تلغي الرق وبقي في الممكة السعودية الرق حتى بداية ستينات القرن الماضي وهو مازال في مناطق من موريتانيا.
المفارقة هي اننا في الشرق والغالبية العظمى ذات الخلفية الدينية للفكر والوعي يتمتعون عمليا اليوم بجزء كبير من انجازات الحضارة الانسانية التي لم يساهموا بها منذ قرون عديدة وبنفس الوقت لا يستطيعون التخلي عن تشريعاتهم الدينية التي لم تعد تصلح اليوم في بناء دولة بالمعنى العصري للدول والمساواة الكاملة بين جميع المواطنيين اما فتطبيق الشرائع الدينية يتضمن الاقرار بالعبودية و مفاضلة الموطن حسب دينه او درجة تدينه على سبيل الذكر وليس الحصر
فاية حالة فصام يعيشها هؤلاء . وقطار العصر والحداثة لا ينتظر شروط هؤلاء لصعوده ولو متاخرين هو يمضي بسرعة وما نزال بالشرق مترددين ونضع شروطنا وشرائعنا الدينية كشرط لصعوده .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *