مها بيطار :
لم يكتفوا بالترويج للحجاب وفرضه اينما اقتدروا , لقد حولوا الفرض الى قانون دولة , وهكذا اعلن رجل دين اسلامي اسمه الخامني نائب الله على الأرض , انتصار الحجاب على صور افلام الكرتون , وحتى انه على الصورة على الكرتون ان تتحجب , وما على الكرتون في هذه الحالة سوى الطاعة والانصياع , هذا ما أملته الخساسة والنخاسة على قوانين الجمهورية الايرانية الاسلامية .
لايمثل الانتصار في معركة الحجاب على الكرتون , وتحول سندريلا الكرتون الى سندريلا الله , النجاح في الحياة , والحجاب الذي انتصر كرتونيا في الكهف الايراني , انحسر عالميا الى درجة الاالغاء الطوعي , وانحساره ليس الا تعبيرا عن انحسار الاستبداد , الذي تقوقع وعشعش في هذه المنطقة الرديئة , التي لاتحترم نفسها , لذلك لا اعتبار لها في المجتمع العالمي , وحتى بعض براميل البترول أصبحت أهم للبشرية من شعوب وأنظمة تعمل ضد نفسها , وتمارس حياة الكهف واستحقاق الانتحار !.
يمثل انتصار الخامني على رموز افلام الكرتون انتصارا للجهل والقسر والحماقة , قتلت الحرية والكرامة في الجمهورية الاسلامية وبقي التأخر والاجرام والنخاسة , فشل التنوير في تحويل البعض الى مخلوقات مؤنسنة , مات وجه المرأة وانتصر القناع الذي حجب عنه النور , انتصر القناع الى حين وانتصرت معه النذالة والحقارة والدونية والفساد , مات وجه المرأة وبقيتم جياعا تتطفلون على موائد الغير , الموت اشكالية تعريفية , الموت العضوي شيئ , وموت التأثير والفاعلية شيئا آخر , لاتزال حرية المرأة عموما وعالميا حية ترزق , وفي نمو وتقدم مستمر , ولا يزال وجه المرأة الحرة نضرا يعريكم ويزيل القناع عن عوراتكم , يفضحكم ويقض مضاجعكم .
مات النور والبصر والبصيرة في عيونكم , وبقي ختانكم وحجابكم ونقابكم وتعدد زوجاتكم وملك ايمانكم وزواج متعتكم ومسياركم ودكاكين نخاستكم وكراخانتكم وكبتكم , مات النور وبقي لديكم قدرا لايستهان به من المهزوز المهلهل المختل , والمتواجد خارج الأخلاق والمنطق والفهم والادراك , مات النور , وقد التبس عليكم موضوع الموت منذ ١٤٠٠ سنة , انكم موتى ,جثثا متحركة بدون عقل أو ضمير ..فضلات بشرية , بلغتم من الموت درجة دفعت البشرية شرقا وغربا شمالا وجنوبا لاعتبار هذا الموت استحقاق بامتياز , استحقاق دفع البشرية لطرح السؤال عن ضرورة وجودكم , والجواب كان لاضرورة لوجودكم , انكم الضرر بعينه … الترحم واجب حتى على المجرمين , اما عليكم فمن الواجب عدم الترحم .
ماتت نوال السعداوي جسدا ومات نصر حامد ابو زيد جسدا وبقيت ذكرى “الحسبة” لاصقة على شعور الشرفاء من البشر , لقد اردتم تطليق نوال السعداوي من زوجها , لأنها ليست مسلمة حسب معاييركم …انكم الاسلام , والسعداوي ونصر حامد ابو زيد هراطقفة وكفرة , نعم انهم مختلفون عنكم , ولا مجال لأن يكونو منكم , دينهم الانسان والانسانية , ودينكم الوضاعة والتأخر والتوحش , دينها الشرف ودينكم الحقارة , دينها الانسانية ودينكم الحيوانية , دينكم الرزيلة , ودين نوال السعداوي الفضيلة , دينكم الحماقة ودين نوال السعداوي النزاهة … هل تحسبون على البشرية ؟ أو أنكم وحوش مفترسة في زريبة حيوانية ,
من يحاول انقاذكم يتهم بازدراء الأديان , لذلك على بلطجيتكم قتله وبذلك احياء فكره ونوره , وهل تقدمتم باغتيال بلطجيتكم لفرج فودة والمئات غيره , هل كان لقاتل فرج فودة “دين”؟؟؟ والسؤال يطرح بالنسبة لكم , هل لكم دين ؟؟, لا أعرف انه لكم من دين سوى دين الخساسة والنجاسة والنخاسة , وهل احتقار الخساسة والنجاسة والنخاسة ازدراء ؟ وهل تستحق الخساسة والنخاسة أقل من الازدراء .
اخرج ياخامني من السراب وتجول في العالم , وسترى كم سيكون عدد الصرامي التي ستنهال على عمامتك ,وكم سيكون عدد المواخير المعدة لاستقبال حضرتك , انكم نجاسة ودنس , ومن حق الانسانية الابتعاد عنكم وابعادكم عنها , لامكان لأهل الكهف بين البشر …
