ربا منصور :
اقرأوا معي قصة العم ابو حنا وماذا فعلت ثورة ٨ آذار في سوريا . طبعاً ما حصل في معمل السكر يسري على جميع مناحي الحياة في سوريا والنتيجة هي كما نراها اليوم حيث تتزيل سوريا الترتيب العالمي في كل شيء بفضل هذه الثورة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اليوم زرت العم ابو حنا ..
عمره ٨٧ عام مهاجر لأمريكا من ٤٠ عام ..
قلت له ياعم ماذا كنت تعمل في سوريا ..
قال : كنت أعمل في معمل السكر بحمص ..
قلت : كم كان عدد العمال وكم كان معامل سكر في سوريا وهل كان المعمل مكسور أم رابح ..
قال لي ياعميم ..
قضيت أجمل حياتي في هذا المعمل
المعمل تم تأسيسه عام 1940 وكان أول معمل ل السكر في سورية والمنطقة العربية كان يسد حاجة سورية من السكر وفيه ثلاث عنفات ..
وكان المعمل ينتج بالإضافة للسكر الخميرة والكحول وكان يغطي حاجة الوطن ..
قلت له كم عدد العمال كان ..كم كان راتبك الشهري هل يكفي حاجة عائلتك ؟؟؟
قال لي : كنت أقبض بالشهر ١٥٠ ل.س كانت انا وام حنا وخمس صبيان وبنتين يعني كانت ١٥٠ ل.س عايشين ومستوريين وكنت كل يوم أحد شعل المنقل واشوي اللحمة واشرب كأس وكانت مرت عمك أم حنا تعملنا التبولة وبطاطا وحمص وباطرش .. والذي منه .. المهم كنا مبسوطين ..
كان عدد العمال ٥٠٠ عامل ..
وكان لنا حوافز شهرية ..
وكان في نهاية العام يعطونا مكافئة أرباح العام لا تقل عن ٥٠٠ ل.س ..
قلت له أي وماذا حصل بعد ذلك ؟؟؟
قال : صارت الوحدة وبعدها ثورة ٦٣ وأمموا المعمل !!
جابوا واحد من الثورة وعينوه مدير وهو مابيعرف ثلث الثلاثة لكن مدير ..
طبعا تم طرد أصحاب المعمل الحقيقيين وصادروا اموالهم
المدير الجديد جلب نص ضيعته وعينهم في المعمل ونص ضيعته عينوا نص اقاربهم خلال خمس سنوات كان عدد العمال ٥٠٠ اصبحوا ٥٠٠٠ عامل ..
ثلاث ارباع العمال ليس لهم عمل توقيع وراتب آخر الشهر ..
بعدين صار لجان شي للمشتريان وشي للتلف وشي نقابة وشي اشتراكية وشي احزاب وعلى تنظير ؟؟
اهم شيء التلف ..
قال لي ياعمي بحياتنا ما تلفنا شي من المعمل وكان دائماً رابح ..
لك يا عميم كان في بالمعمل مسرح لترفيه العمال ..
صار المسرح للتنظير والخطابات ..
لك ياعميم كنا ٥٠٠ عامل يعني ٥٠٠ خبير ..
ما شعرنا بيوم أن هذا المعمل ليس لنا ؟؟
طبعا بعد التأميم بتعرفوا كام معمل اختفى وكام معمل فلس وكام مدير صار حرامي ومليونير ..
