تغيرات سياسات اللجوء في اوروبا ..

هانس   يواخيم  :

 لمحة   عن  التغييرات في  سياسات اللجوء في دول   الاتحاد  الأوروبي  ..

منذ نهاية عام 2019 وحتى الآن شهدنا تغييرات واضحة في سياسات عدة دول أوروبية بخصوص  اللجوء ,خاصة   لجوء  السوريين  ,تنوعت الأسباب التي بنت عليها حكومات هذه الدول  هذه  التغييرات هناك  تقارير  ودراسات   ,   وهناك   اتفاقية   اللاجئين    والمادة  ٣٢ من   هذه  الاتفاقية   من  عام  ١٩٥١, والتي    تهتم  بمبدأ عدم الإعادة القسرية, وتجيز طرد اللاجئ الذي صدر بحقه حكم نهائي لارتكابه جرماً يشكل خطراً على المجتمع الذي يعيش في  هذه  البلاد ,  ثم   الاستثناء  الخاص   بالمادة  ٣٢  والذي  يمنع    إعادة اللاجئ إلى بلده, إذا   كان  من   المتوقع  تعرضه للاضهاد   أو  التعذيب ,  هنا   يحب   تسهيل   عملية  لجوء  هذا  الشخص   في  بلد  آخر.

تحاول  الحكومة الألمانية   على  سبيل  المثال  الغاء  قرار  حظر   ترحيل   السوريين   إلى سوريا الصادر عام ٢٠١٢ ,  والذي   يمدد كل ست أشهر,  محاولة  الالغاء  كانت   كارتكاس   على تصاعد دعوات لترحيل اللاجئين المدانين بجرائم و أعمال عنف والذين من شأنهم أن يشكلوا خطرا  على  البلاد ,  من  جهة  أخرى  قررت وزارة الهجرة والاندماج الدنماركية في كانون الأول ٢٠١٩ سحب إقامة الحماية المؤقتة من لاجئين سوريين تمهيداً لإعادتهم إلى سوريا ,

شملت التغييرات في سياسات اللجوء خفض  المعونة التي يحصل عليها اللاجئين, وفرض قيود على عمليات لم الشمل, واقتصار مدة تمديد الإقامة للحالات التي تحصل على موافقة لعام واحد دون أي ضمانات بتجديدها مما يجعل عملية الاندماج في المجتمع المضيف   غير  مستقرة  نتيجة الخوف والقلق من العودة الإجبارية.,

تعترف   الحكومة  الألمانية   بالمخاطر  على  العائدين وعلى عدم وجود مناطق آمنة على امتداد الجغرافيا السورية,  وتعترف باستمرار انتهاكات حقوق الإنسان من قبل أطراف النزاع   في  سوريا ,   الا   أن   الحكومة  مثابرة   على   تقليص   عدد  اللاجئين , وقد بدأت تظهر ملامح  هذه   السياسة  الأوروبية على  التعامل  مع  اللاجئين   في  اليونان   وقبرص وانكلترا   ثم    السويد   وتشديد   الرقابة على حدودها مع الدنمارك, ومنح الشرطة حق منع دخول طالبي اللجوء  عبر   الحدود  .

تخل  التغييرات الأخيرة على سياسات اللجوء بالالتزام بمبدأ عدم الاعادة القسرية , ولكن   من    الصعب  جدا     بخصوص    الترحيل   القسري   الانتظار     حتى  يحدث    التغير   الجذري   في   البلدان   الأم    ,  ثم  تنشر  الحريات  وتصان  حقوق  الانسان  في   هذه  الدول, ولا  أظن   بأن  التخطيط    لترحيل  اللاجئين  كان    مبرمجا   في  البدء  وسابقا    لوصولهم   الى   أوروبا   ,   حماس   الأوربيون   لمساعدة  اللاجئين  كانت   كبيرة , والانسان   العادي  ظن   بأنه   سيتم  دمجهم  كما  تم   دمج  الملايين  من    الأوربيين    الشرقيين    بدون  صعوبات  تذكر .

الا  أن   الواقع   كان  آخر   ,لم  يكتف  بعض  اللاجئين   بالبرهنة   على   أنهم  يريدون   العزلة   ,  لا  بل   أكثريتهم  تريد   العزلة  حسب   الواقع  الفرنسي   وحسب  ما  قاله  ماكرون , لقد    طوروا  أنفسهم   باتجاه   الخرق     المهني   للقوانين  , ثم   رفض    دورات  تعليم  اللغة   ورفض   المناهج  التدريسية      , التي   تتضمن مثلا   مادة  الرياضة  والسباحة   ,  اضافة   الى   جنح   التزوير  والغش  والعمل  الأسود   ثم   اقامة   العصابات  والتجارة   بالمخدرات   وممارسة  البغاء  ومئات  من   المسلكيات   الأخرى   , التي   تكفي   بحد    ذاتها   لترحيل   من    قام  بها ,    اضافة   الى   ذلك   الاجرام    بطرق    غريبة   كالذبح  على  قارعة  الطريق أو  ممارسة  ممارسة  الصلاة    على  شارع  رئيسي   وبذلك  اعاقة   السير ,  لايتسع   المجال    لذكر   كل    المخالفات  التي   قام  بها   بعض     اللاجئون   في  بلاد  اللجوء .

السؤال   الذي    يجب  الاجابة  عليه   هو  التالي  :  هل  كان   بامكان  دول  الاتحاد  الأوروبي   انتهاج    سياسة  أخرى ؟   اجيب   بنعم  , ولكن   تصرفات  اللاجئين     تجاوزت  حدود   التحمل  ,  لذا   يمكن   القول   على  أن    ولادة  السياسات   الجديدة  كان   حتمي  , وتصرفات  اللاجئين   ومن  يحرضهم   هو  المسؤول   عن  ولادة   هذه  الحتمية 

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *